«زين» تحتفي بصُنّاع الخير وتسلّم جوائز الفائزين في الموسم الثالث من مسابقة «زول خير»

أمدرمان / خالد الفكي
في مشهد جسّد قيم التكافل والتراحم التي تميّز المجتمع السوداني، احتفلت الشركة السودانية للهاتف السيار «زين»، الأحد، بتسليم جوائز الفائزين في مسابقة «زول خير» في موسمها الثالث، وذلك بمركز أمدرمان الثقافي، تحت شعار: «رشّح زول الخير.. وانشر الخير».
وتأتي المبادرة في إطار جهود الشركة الرامية إلى دعم العمل الطوعي والإنساني وتشجيع أصحاب المبادرات الخيرية الذين أسهموا في تخفيف معاناة المواطنين خلال فترة الحرب، عبر توفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للفئات المتأثرة بالأزمة.
وشهد الموسم الثالث من المسابقة إقبالاً واسعاً، حيث تجاوز عدد المرشحين (1500) متسابق، قبل أن تختار لجنة التحكيم خمسة فائزين ممن قدّموا نماذج ملهمة في العطاء والعمل الإنساني.

وأحرزت السيدة سوهاندا عبد الوهاب المركز الأول ونالت جائزة مالية قدرها (8) ملايين جنيه، فيما جاء عبد الرازق أحمد محمد (رزقة) في المركز الثاني بجائزة بلغت (6) ملايين جنيه.
وحلّ الدكتور أشرف إلياس سليمان في المركز الثالث تقديراً لجهوده في دعم مستشفى رفاعة، ونال جائزة بقيمة (4) ملايين جنيه، بينما أحرز محمد علي خالد أبو الخير المركز الرابع بجائزة قدرها (2) مليون جنيه، وجاء الإعلامي والصحفي عثمان الجندي، صاحب مبادرة «تكية فكة ريق» بأمدرمان، في المركز الخامس بجائزة بلغت (2) مليون جنيه.
وأكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، ممثل الوالي، الأستاذ صديق حسن فريني، أن تكريم الفائزين يمثل وسام فخر لولاية الخرطوم التي حصدت النصيب الأكبر من الفائزين، مشيراً إلى أن أبناء الولاية قدموا نماذج مشرّفة في العمل الإنساني خلال الظروف الاستثنائية التي صاحبت الحرب.

وقال فريني إن المكرمين كانوا نجوماً حقيقيين خلال فترة الحرب، وأسهموا بفاعلية في مساندة المواطنين وتقديم الدعم للمحتاجين، مشيداً بالدور الذي اضطلعت به القوات المسلحة والقوات المساندة في حفظ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن جهودها أسهمت في تهيئة الظروف لإقامة مثل هذه المبادرات المجتمعية.
وأعلن أن حكومة ولاية الخرطوم ستقوم بتكريم الفائزين تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم الإنسانية، مؤكداً اهتمام الولاية بتهيئة البيئة المناسبة للمواطنين، خاصة في ظل عودة أعداد كبيرة من النازحين والعائدين بعد الحرب.
كما أشاد فريني بجهود مؤسسات الولاية المختلفة في توفير الخدمات الأساسية، لا سيما ديوان الزكاة، الذي لعب دوراً مهماً في دعم المواطنين خلال فترة الحرب.
وأشار إلى أن تجربة «التكايا» شكّلت نموذجاً فريداً للتكافل المجتمعي، وأسهمت في سد فجوات الاحتياجات الإنسانية، لافتاً إلى أنها حظيت بإشادة واسعة باعتبارها إحدى أبرز المبادرات الشعبية التي عكست تماسك المجتمع السوداني في أوقات الشدة.

من جانبه، أكد مدير قطاع تطوير مشاريع الشبكة بشركة زين، المهندس محمد عبد الحميد أرشد، أن العمل الخيري يمثل قيمة متجذرة في المجتمع السوداني، موضحاً أن الاحتفال لا يقتصر على توزيع الجوائز، بل يعد احتفاءً بقيم التراحم والتضامن والعطاء.
وقال إن شركة زين أطلقت مبادرة «زول خير» عام 2018 بهدف تشجيع العمل التطوعي والإنساني وتوثيق قصص النجاح لتصبح نماذج ملهمة للأجيال القادمة، مضيفاً أن المبادرة صُممت لتكون «من الناس وإلى الناس».
وأوضح أن الحرب التي اندلعت بعد ختام الموسم الثاني عام 2020 أدت إلى توقف المبادرة مؤقتاً، قبل أن تعود اليوم في موسمها الثالث وسط أجواء تعكس صمود المجتمع السوداني وقدرته على تجاوز التحديات.
وأكد أن المسؤولية المجتمعية في شركة زين تمثل التزاماً راسخاً تجاه المجتمع، مشيراً إلى أن دور الشركة لا يقتصر على تقديم خدمات الاتصالات ونقل البيانات، بل يمتد إلى دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز ثقافة العمل الخيري.

وتقدّم بالشكر إلى لجنة التحكيم برئاسة الدكتور عبد اللطيف البوني، وإلى جميع الشركاء الذين أسهموا في إنجاح المبادرة ونشر قيم الخير والعطاء.
وفي كلمة نيابة عن الفائزين، عبّر الصحفي عثمان الجندي عن سعادته بالتكريم، مشيداً بجهود شركة زين في دعم العمل الطوعي والإنساني، ومثمناً الشفافية التي اتسمت بها عملية اختيار الفائزين من بين أكثر من (1500) مرشح.
كما حيّا القوات المسلحة والقوات المساندة، مترحماً على الشهداء ومتمنياً أن يعمّ السلام والاستقرار ربوع السودان.

وشهد الحفل كذلك تكريم مستشفى النو بأمدرمان تقديراً لدوره البارز في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين خلال فترة الحرب، إلى جانب تكريم مركز الجيف للدراسات والبحث العلمي والتدريب لإسهاماته في تدريب الكوادر الطبية، فضلاً عن تكريم المواطن عثمان الجاك لدعمه مشروع «بقشة» بمحلية سنكات.

