الأخبارتقاريرحوارات ومقالات

اللواء د. خواض الشامي: الشرطة تقاتل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة… ونعمل على إطلاق قناة “ساهرون” الفضائية

 

مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة لـ«أرض السودان»: إعادة تشغيل 105 أقسام شرطة بالخرطوم

 

الإعلام شريك أساسي في استعادة الأمن وبناء الثقة مع المجتمع

 

حوار: خالد الفكي

 

بعد أكثر من ثلاثين عاماً قضاها في ميادين التخطيط والتدريب وبناء القدرات داخل مؤسسة الشرطة، يتولى اللواء الدكتور خواض الشامي عبدالرحيم علي مسؤولية الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، حاملاً معه رؤية تقوم على تحويل الإعلام الشرطي إلى منصة فاعلة للتواصل مع المجتمع، وداعماً لجهود إعادة بناء المؤسسة في مرحلة ما بعد الحرب.

في هذا الحوار، يتحدث الشامي عن محطات مسيرته المهنية، والدور الذي اضطلعت به الشرطة خلال حرب الكرامة، وحجم التضحيات التي قدمها منسوبوها، كما يكشف عن مشروعات إعلامية جديدة، أبرزها إطلاق قناة «ساهرون» الفضائية، إلى جانب رؤيته لتطوير الأداء الإعلامي والارتقاء برسالة الشرطة خلال المرحلة المقبلة.

بدايةً… كيف تلخص مسيرتك المهنية داخل قوات الشرطة؟

أمضيت نحو ثلاثين عاماً في الخدمة الشرطية، تركزت معظمها في مجالات التدريب والتخطيط وتحديد الاحتياجات التدريبية، وتصميم البرامج والمناهج، وتطبيق معايير الجودة. كما عملت بإدارة التخطيط والمناهج، وأسهمت في تدريب الضباط، وشغلت مهام مستشار التدريب في ولايات البحر الأحمر والنيل الأزرق والنيل الأبيض، وهي تجربة أعتز بها لما وفرته من خبرات تراكمية في تطوير الأداء المؤسسي.

وما الذي أضافه تخصصك الأكاديمي إلى هذه المسيرة؟

أنا حاصل على درجة الدكتوراه في الإدارة العامة، وكان مجال تخصصي يركز على تحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم البرامج وتطبيق معايير الجودة. وقد أتاح لي ذلك توظيف المنهج العلمي في تطوير الأداء، وربط التدريب باحتياجات المؤسسة الشرطية الفعلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة العمل.

عرفت بالتخصص في التدريب… لماذا تعتبره حجر الزاوية في العمل الشرطي؟

لأن التدريب هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وهو الذي يصنع الفارق بين الأداء التقليدي والأداء الاحترافي. فالشرطي المؤهل علمياً ومهنياً يكون أكثر قدرة على التعامل مع المستجدات الأمنية والمجتمعية، لذلك ظل اهتمامي طوال سنوات الخدمة منصباً على بناء العنصر البشري باعتباره أساس نجاح أي مؤسسة.

بعد هذه الخبرة الطويلة، كيف تنظر إلى انتقالك للعمل الإعلامي؟

رغم أنني حديث العهد نسبياً بالإعلام، فإنني أؤمن بأنه أصبح ركناً أساسياً في العمل الشرطي، وليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار. فالإعلام اليوم يصنع الوعي، ويعزز الثقة بين الشرطة والمواطن، ويقدم الصورة الحقيقية لجهود المؤسسة. وأعتقد أن خبرتي في التدريب والتخطيط ستساعد في بناء إعلام شرطي أكثر احترافية وتأثيراً.

كيف ستنعكس خبراتك السابقة على تطوير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة؟

لدينا رؤية تقوم على بناء القدرات البشرية أولاً، من خلال تدريب الإعلاميين الشرطيين، وتأهيل المتحدثين الرسميين، ووضع استراتيجية إعلامية حديثة تواكب التطورات الرقمية، وتستجيب لمتطلبات مرحلة إعادة الإعمار والتعافي، بما يعزز حضور الشرطة في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

ما تقييمكم للدور الذي قامت به الشرطة خلال حرب الكرامة؟

اضطلعت الشرطة بدور وطني كبير في مختلف محاور حرب الكرامة، ولم يقتصر دورها على مهام الأمن الداخلي، بل شاركت قواتها جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات المساندة في العمليات العسكرية، ولا تزال تواصل أداء هذا الواجب الوطني.

وقدمت الشرطة تضحيات جسيمة، حيث فقدت عدداً من الضباط ومنسوبيها بمختلف الرتب، بينهم ضباط برتب الفريق واللواء والعميد، إلى جانب ضباط وضباط صف وجنود، في سبيل الدفاع عن الوطن.

ومع استعادة ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، باشرت الشرطة تنفيذ مسؤولياتها الأساسية في بسط الأمن، وإعادة تأهيل البنية الشرطية التي تعرضت للتدمير، وتمكنا من إعادة تشغيل نحو 105 أقسام شرطة بولاية الخرطوم، إلى جانب توفير مركبات وآليات دعمت الانتشار الشرطي وأسهمت في إعادة تطبيع الحياة، فيما تتواصل الجهود لاستكمال انتشار الشرطة في جميع الولايات.

ما أبرز أولوياتكم خلال المرحلة المقبلة؟

نعمل على تنفيذ خطة متكاملة لتطوير الإعلام الشرطي، بدأناها بإعادة تشغيل إذاعة «ساهرون»، وإعادة تأهيل المكتب الصحفي للشرطة، كما نمضي في إجراءات إطلاق قناة «ساهرون» الفضائية، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات الإعلامية التي تستهدف تطوير المحتوى الإعلامي، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وإبراز جهود الشرطة بصورة أكثر مهنية.

في الختام… ماذا تود أن تقول؟

الشرطة السودانية مؤسسة وطنية عريقة، وقوتها الحقيقية تكمن في العمل المؤسسي وروح الفريق. وأضع كل خبرتي في خدمة هذه المؤسسة، من أجل تطوير أدائها، وتعزيز علاقتها بالمجتمع، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار، بما يخدم الوطن والمواطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي