تكريم اللواء طارق قائد شرطة الجامعات واستقبال خلفه.. رسائل المحبة والوفاء

أمدرمان/ خالد الفكي
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الشراكة الاستراتيجية مع رئاسة قوات الشرطة أصبحت أحد أهم مرتكزات استقرار مؤسسات التعليم العالي في السودان، بعد أن أسهمت في توفير بيئة جامعية آمنة حافظت على استمرار الدراسة ورسالة الجامعات الأكاديمية والوطنية، رغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها ظروف البلاد خلال المرحلة الماضية.

وجاء هذا التأكيد خلال الاحتفال الذي نظمه الصندوق القومي لرعاية الطلاب ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مساء الاثنين، لتكريم المدير السابق للإدارة العامة لتأمين الجامعات، اللواء شرطة حقوقي د. طارق عبد الله محمد علي، واستقبال خلفه، اللواء شرطة البكري عبد الرحيم أبو حراز، في مناسبة جسدت تقدير مؤسسات الدولة للدور الذي اضطلعت به شرطة تأمين الجامعات في حماية مؤسسات التعليم العالي وصون استقرارها.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد موسى مضوي، إن استقرار الجامعات يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة، مؤكداً أن التنسيق الوثيق بين الوزارة وقوات الشرطة أسهم في حماية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وضمان استمرار العملية التعليمية في مختلف الظروف.
وأضاف أن السودان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الوطنية لإنجاح برامج التعافي وإعادة الإعمار واستئناف الدراسة، مشيراً إلى أن حماية الجامعات وبناء الإنسان مسؤولية وطنية مشتركة، تتكامل فيها أدوار القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة وقوات الشرطة.

وأشاد الوزير باللواء د. طارق عبد الله، واصفاً إياه بأنه قائد جمع بين الحكمة والرؤية الثاقبة والحزم والمرونة، ولم يتعامل مع أمن الجامعات بوصفه مهمة أمنية فحسب، وإنما رسالة وطنية لحماية مستقبل السودان وصناعة أجياله. وأكد أنه كان شريكاً فاعلاً للوزارة والجامعات، وتميز بسرعة الاستجابة وتعزيز الثقة والتنسيق بين الشرطة وإدارات الجامعات، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار داخل مؤسسات التعليم العالي.
وأشار إلى أن التعاون المثمر بين الوزارة والإدارة العامة لتأمين الجامعات انعكس بصورة مباشرة على استقرار البيئة الجامعية وسلامتها، مؤكداً أن اللواء طارق عبد الله ترك بصمة مهنية ووطنية راسخة من خلال أدائه المخلص وتجرده في خدمة المصلحة العامة.

كما أعرب وزير التعليم العالي عن ثقته في قدرة اللواء شرطة البكري عبد الرحيم أبو حراز على مواصلة مسيرة الإنجازات، متمنياً له التوفيق في تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارة وقوات الشرطة، بما يخدم قطاع التعليم العالي ويعزز أمن الجامعات.
من جانبه، أكد الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، الدكتور أحمد حمزة الأمين، أن تجربة إدارة تأمين الجامعات أحدثت تحولاً نوعياً في العلاقة بين الشرطة ومؤسسات التعليم العالي، وأسهمت في تعزيز الشعور بالأمن داخل الحرم الجامعي، وتقريب المؤسسة الشرطية من الطلاب.
وقال إن الصندوق لمس، للمرة الأولى، حضوراً مؤسسياً فاعلاً للشرطة داخل البيئة الجامعية، مثمناً الأفكار والخطط التي تبنتها إدارة تأمين الجامعات لتطوير منظومة الأمن الجامعي وحماية العملية التعليمية.

وأضاف أن فترة عمل اللواء د. طارق عبد الله مع الصندوق، رغم أنها لم تتجاوز ثلاثة أشهر، كانت زاخرة بالإنجازات، وتركت أثراً يفوق سنوات، مشيداً بما تحلى به من كفاءة مهنية، وخبرة واسعة، وأخلاق رفيعة، أسهمت في تطوير منظومة الأمن الجامعي وتعزيز الثقة بين المؤسسات التعليمية والأجهزة النظامية.
واختتم بالتأكيد على أن تجربة إدارة تأمين الجامعات أثبتت أن الأمن الجامعي جزء أصيل من منظومة الأمن القومي، وأن الشراكة بين الأجهزة النظامية ومؤسسات التعليم العالي تمثل ركيزة أساسية لتوفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة، تضمن استمرار الدراسة وتسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وبناء مستقبل البلاد.

