الأخبارالإقتصادثقافة وفنون

«صُنِعَت بأيديهن».. شابات الشقيلاب يحوّلن الإبداع إلى نافذة للاقتصاد

 

 

 

الخرطوم/ خالد الفكي

 

في الشقيلاب، حيث لا تنتظر الأفكار الكبيرة مصانع ضخمة كي تولد، فتحت شابات صغيرات بأيديهن نافذة واسعة على المستقبل. هناك، لم يكن المعرض مجرد صفوف من المنتجات المعروضة، بل كان حكايةً مكتوبة بخيوط الإبداع، وإعلاناً هادئاً بأن الشابة السودانية قادرة على أن تصنع فرصتها بيديها.

وتحت شعار «صُنع في الشقيلاب»، نظمت منظمة شباب من أجل الوطن ــ فرعية جبل أولياء، السبت، معرضاً نموذجياً للشابات، عرضت خلاله مجموعة متنوعة من المنتجات والمشغولات اليدوية التي صنعتها المشاركات، في مشهد عكس قدراتهن في الإنتاج والابتكار وريادة الأعمال.

وبين قطعة وأخرى، كانت الحكاية أكبر من المنتج نفسه؛ إذ كشفت المعروضات عن مواهب نسائية استطاعت أن تحول المهارة إلى قيمة، والفكرة إلى منتج، والإبداع إلى مشروع يمكن أن يفتح أبواباً جديدة في زمن تشتد فيه الحاجة إلى الإنتاج والعمل والاعتماد على الذات.

وحظي المعرض بحضور عدد من المسؤولين والفعاليات المجتمعية، بينهم مدير الشباب والرياضة بمحلية جبل أولياء الأستاذ عبداللطيف، ومدير التنمية الاجتماعية بالمحلية الأستاذ عادل العوض، ورائدة الأعمال الأستاذة نجاة البكري، ورئيس ملتقى شباب الشقيلاب للتعمير الأستاذ أنس النور، إلى جانب ممثلين للجان الأحياء وجهاز المخابرات العامة والشرطة المجتمعية.

وأشاد الحضور بالمستوى المتميز للمعرض وجودة المنتجات المعروضة، مؤكدين أهمية دعم المبادرات التي تمنح الشابات مساحة لتحويل طاقاتهن إلى مشاريع منتجة، وتسهم في خلق فرص اقتصادية، وتعزز ثقافة العمل والإنتاج وريادة الأعمال.

ولا يتوقف طموح «صُنع في الشقيلاب» عند حدود المعرض؛ فالمبادرة تمثل إحدى المحطات التحضيرية لملتقى الشابات رائدات الأعمال، الذي تعتزم منظمة شباب من أجل الوطن تنظيمه على مستوى ولاية الخرطوم خلال أغسطس المقبل.

ويهدف الملتقى إلى إبراز نماذج النجاح النسائية، وتشجيع المبادرات الريادية، وفتح آفاق جديدة أمام الشابات المبدعات للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الشقيلاب، بدت الرسالة واضحة: المستقبل لا يُنتظر دائماً، بل يُصنع. وربما كانت تلك المنتجات الصغيرة، التي خرجت من أيدي شابات طموحات، تحمل في تفاصيلها بداية قصة أكبر؛ قصة جيل يؤمن بأن الوطن المنتج يبدأ من فكرة، وأن الفكرة حين تجد الإرادة يمكن أن تتحول إلى واقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي