تقاريرمعرض الصور

اتحاد الصحفيين”.. مثلنا، ورغم الحاصل حنواصل

هويدا حمزة

 

هويدا حمزة

فوكس

هويدا حمزة

مقالات ذات صلة

أحيانا عيوني تطش من كثرة التحديق في الهاتف، وأتعب من الجري كـ”كلب الحر” من شغل إلى تغطية.. الدنيا دي ما بتتلحق! يا ربي تديني شركة خاصة بي، أشغّل فيها ناس كتار، وأنا أخلي رجل على رجل، وأرتاح، وأركب دي العربية “جياد” الكهربائية.. ما بعيد عليك يا ربنا.

والله من شدة ما تعبت أمس، غلبني أكتب خبر اجتماعنا في دارنا مع نائب رئيس الاتحاد الأستاذ محمد الفاتح، والأمين الاجتماعي الأستاذة حياة حميدة، ومدير التدريب الأستاذ مرتضى شطة، رغم أهمية القضايا الخاصة بالصحفيين التي ناقشها الاجتماع، والذي يمكن وصفه بالناجح بكل المقاييس.

المهم، نحن كصحفيين نبحث عن حل لقضايانا، فقد ردمنا اتحاد الصحفيين، ممثلاً في الفاتح ورهطه، ردم غرائب الإبل، لغيابه أثناء الحرب عن قضايانا، الأمر الذي أفسح المجال لقيام الروابط التي طالما اشتكينا منها. ولو أنها سدت فرقة الاتحاد—يعني لو بتأكل تلتين وبتوزع تلت برضو ما بطّال—لكن في وجود الاتحاد لا وجود للروابط.

محمد الفاتح “ردمناه ردم غرائب الإبل”، لكنه ظل واسع الصدر، ضاحكاً، بشوشاً، لم ينفعل ولم ينتصر لنفسه. أنا طبعاً عارفني “ردّاحة” شديد، لكن في الحق طبعاً. ورغم أني أخرجت كل الهواء الساخن من صدري في وجه محمد الفاتح ورهطه، إلا أنه قال لي بعد نهاية الاجتماع:

(والله كلامك أحسن كلام)،

مع ملاحظة أنني تحدثت بعد قرشي الأرباب، الذي هدّأ النيران، ووضع أمامنا التحديات، وشرح الطريق لتجاوزها. ما عارفة دي أخلاق ملائكة ولا برود يا محمد الفاتح؟!

عموماً، نحن لازم نكون في أحد الصفين: الاتحاد أو النقابة. وطبعاً لا يمكن أن نكون في صف النقابة، والأسباب تعلمونها جيداً. ومن ثم، فالاتحاد يمثلنا، حتى وإن كانت لدينا حوله ملاحظات، وسنتمسك به لحين قيام الانتخابات وانتخاب وجوه جديدة.. يعني “حاينبلو حاينبلو”.

ناقش الاجتماع مشروع تعديل قانون 2009، الذي يمثل الآن أمام الجهات المشرّعة لتعديله. ويمثلنا في اللجنة الزملاء: طارق عبدالله، خالد تكس، ومحيي الدين شجر—على ما أظن. ونثق في قدرتهم على إقناع المشرّع بإبعاد الصحفيين من المحاكمة بقانون المعلوماتية، فنحن لسنا مجرمين.

كما ناقش الاجتماع قضية علاج الصحفيين، ويبدو أن هناك اتفاقاً مع وزارة الصحة نسعى لبحثه وتنفيذه قريباً.

كذلك ناقش الاجتماع توفير لقمة كريمة عبر جمعية خيرية، والسعي لتمليك الصحفيين مشروعات إنتاجية، إذ لم يعد لديهم مرتبات، والشباب ما دائم.

ورغم أن دار الاتحاد لم يتم تنظيفها وصيانتها بعد، إلا أننا قصدنا أن نجتمع فيها، فـ”بيتاً ما بيتك ما بلمّك، وحوشاً ما حوشك ما بضمّك”. وشكراً لناس المقرن الذين تبرعوا بالنظافة. أما الصيانة، فإلى والي الخرطوم نشير بأصبعنا: أنفذ ما وعدت به حين زرت الدار عند تدشينها، ووعدت بصيانتها.. فوعد الحر دين عليه.

الاجتماع كان طويلاً، والنقاش ثراً، وهذه مجرد مقتطفات، وهو ثمرة من ثمرات مجموعة “قضايا الصحفيين” التي أسستها الأخت الزميلة رشان أوشي، على خلفية اعتقال الأخت الزميلة هاجر سليمان، التي كانت حضوراً في الاجتماع. وقد أصبحت من أهم المجموعات على واتساب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى