وزير إعلام النيل الأزرق للصحفيين: حان وقت تجاوز صورة «شيخ الدمازين» و«الكجور»

وزير إعلام النيل الأزرق: الإقليم متماسك وآمن
الدمازين/ خالد الفكي
دعا وزير الثقافة والإعلام والسياحة بإقليم النيل الأزرق، سيف النصر من الله، وسائل الإعلام إلى نقل صورة مختلفة عن الإقليم، تتجاوز الصور النمطية المرتبطة بـ«شيخ الدمازين» و«الكجور»، وإبراز موارده الاقتصادية وإمكاناته الاستثمارية، مؤكداً أن الإقليم «متماسك وآمن» ويمتلك فرصاً واسعة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية.
وقال الوزير، خلال مخاطبته فعالية وداع الوفد الإعلامي الزائر للإقليم، إن الرسالة الأساسية التي ينبغي نقلها إلى الداخل والخارج هي أن النيل الأزرق «بخير ومتماسك»، مشيراً إلى امتلاكه منتجات وموارد متنوعة، بينها العسل والسمن والأسماك، إلى جانب إمكانات كبيرة للاستثمار.

وأضاف: «انقلوا عنا كل خير، وانقلوا عنا أننا بخير ومتماسكون»، داعياً المستثمرين في القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية إلى التوجه إلى الإقليم، ومشجعاً المسافرين على زيارته، باعتباره منطقة آمنة ومطمئنة.
وأكد سيف النصر من الله أن الإقليم ظل داعماً للشعب السوداني والحكومة والقوات المسلحة منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى مساهماته في مواجهة الطوارئ الاقتصادية والإنسانية، فضلاً عن إسهاماته في الخدمات الأساسية والتنمية.
وقال إن النيل الأزرق «لم يتخلَّ عن السودانيين»، بل ظل يقدم الدعم والمساندة، بما في ذلك التبرعات والمساهمات خلال الحرب، داعياً الإعلاميين إلى نقل هذه الصورة وتسليط الضوء على ما وصفه بـ«الوجه المشرق» للإقليم.
وفي الشأن العسكري، أكد الوزير أن النيل الأزرق اختار منذ اليوم الأول للحرب الوقوف إلى جانب القوات المسلحة، مشيراً إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، ممثلة في قيادة الإقليم، أعلنت موقفاً واضحاً داعماً للجيش.

وقال إن أبناء الإقليم عقدوا العزم على منع انتقال الحرب إلى المنطقة، مؤكداً أن هذا الموقف استند إلى وجود شعب «يؤمن بجيشه»، ووصف مدينة الدمازين بأنها مدينة عسكرية نشأت وتطورت حول المؤسسة العسكرية، بدءاً من اللواء 14 مشاة وصولاً إلى الفرقة الرابعة مشاة.
وأشار إلى أن قرب خطوط المواجهة لم يمنع الإقليم من الحفاظ على تماسكه، مستشهداً بمنطقة شمار، التي وصفها بأنها من أبرز المناطق التي وقفت في مواجهة الهجمات، وقال إن المقاومة الشعبية في المنطقة مثّلت نموذجاً لتضحيات أبناء الإقليم.
كما شدد الوزير على الدور الذي لعبه الإعلام والتوجيه المعنوي في مواجهة الشائعات خلال الحرب، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام التابعة للفرقة الرابعة مشاة أسهمت في طمأنة المواطنين والتصدي للأخبار المضللة.
وقال إن صفحة الفرقة الرابعة مشاة على مواقع التواصل الاجتماعي تضم أكثر من 282 ألف متابع، وإن أحد المقاطع المصورة التي نُشرت عقب الهجوم على منطقة الساليه تجاوزت مشاهداته مليوني مشاهدة، معتبراً ذلك دليلاً على أن الإعلام أصبح «فاعلاً أساسياً» في إدارة المعركة ومواجهة حرب الشائعات.

وأكد سيف النصر من الله أن الفن لم ينفصل تاريخياً عن القضايا الوطنية والحروب، مشيراً إلى إسهام الفنانين في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة والشعوب، ومستشهداً بتجارب فنية سودانية ارتبطت بالمؤسسة العسكرية وقضايا الدفاع الوطني.
وفي ختام حديثه، دعا الوزير الإعلاميين إلى فتح منصات الإعلام التقليدي والرقمي أمام مواطني الإقليم، ونقل واقع النيل الأزرق من زوايا إيجابية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب التعريف بموارده وفرصه، وتشجيع عودة المواطنين والاستثمار والسياحة.
وقال: «آن الأوان لكي يعرف الناس أن هذا الإقليم لديه فرصة للنهوض والمضي إلى الأمام»، موجهاً الشكر إلى الفرقة الرابعة مشاة على استضافة الوفد الإعلامي، ومؤكداً أن الرسالة التي ينبغي أن يحملها الإعلام عن النيل الأزرق هي «كل خير ومحبة وسلام».

