
النيل الأزرق يطرح حوافز استثمارية واسعة
الدمازين/ خالد الفكي
أعلنت حكومة إقليم النيل الأزرق حزمة واسعة من التسهيلات والحوافز لاستقطاب الاستثمارات، تشمل استكمال إجراءات تأسيس المشروعات عبر نظام «النافذة الواحدة» خلال 72 ساعة، وإعفاء المستثمرين الجادين من الرسوم والجبايات لمدة عامين.
وقال مدير إدارة الاستثمار بوزارة المالية والاستثمار بالإقليم، حسن أحمد علي، إن المستثمر يمكنه الحصول على التصديق المبدئي والسجل التجاري والترخيص النهائي خلال ثلاثة أيام، مع تخصيص الأرض فور اكتمال الإجراءات متى كانت جاهزة، مشيراً إلى أن الإعفاءات الجمركية والضريبية للمستثمر الوطني قد تمتد إلى 15 عاماً وفقاً للقانون.
وأضاف حسن، خلال لقائه وفداً إعلامياً زائراً للإقليم، أن حكومة النيل الأزرق أقرت إعفاءً كاملاً من الرسوم والجبايات لمدة عامين للمستثمرين الجادين، بهدف تشجيع إقامة المشروعات الإنتاجية ودعم جهود التعافي الاقتصادي.
وأوضح أن إدارة الاستثمار أعدت خارطة استثمارية محدثة حتى يونيو 2025 باللغتين العربية والإنجليزية، تتضمن الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، بالتنسيق مع وزارات المالية والتخطيط العمراني والزراعة.
وقال إن قانون الاستثمار بالإقليم للعام 2022 يتوافق مع قانون الاستثمار القومي المعدل للعام 2025، ولا توجد تعارضات جوهرية بين القانونين، لكنه أشار إلى أن محدودية الاستثمارات الأجنبية عقب اندلاع الحرب تمثل أحد أبرز التحديات، رغم استمرار التواصل مع عدد من الشركات والمستثمرين.
وأكد حسن أن الإقليم يمتلك مقومات بنية استثمارية تشمل مدينة صناعية في الدمازين وأخرى في محافظة أبو سيرس، إلى جانب منطقة حرة شمال مطار الدمازين، متوقعاً بدء التشغيل التجاري للمطار خلال عام 2027.
وأشار إلى أن النشاط الصناعي بدأ في التعافي بالفعل، مع تشغيل مصانع في قطاعات التغليف والصلصة والبلاستيك، مستشهداً بتجربة مستثمر محلي تسلم أرض مشروعه وبدأ التنفيذ في اليوم ذاته، مستفيداً من الإعفاءات المقررة لمدة عامين.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، قال مدير إدارة الاستثمار إن الإقليم يتمتع بالاستقرار، نافياً وجود صراعات قبلية، ووصف بعض الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها «مفبركة» ولا تعكس الواقع، مؤكداً أن النيل الأزرق يستضيف مكونات سكانية متنوعة من مختلف أنحاء السودان في بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار.
وأكد أن هذه الإجراءات والتسهيلات تعكس، بحسب قوله، توجه حكومة الإقليم إلى تهيئة بيئة استثمارية محفزة قادرة على جذب رؤوس الأموال، وتحويل الموارد الطبيعية والإمكانات الاقتصادية للنيل الأزرق إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم التنمية والتعافي.

