الأخبارالإقتصادتقارير

وزير مالية النيل الأزرق: 20% من العاملين واصلوا العمل خلال الحرب.. وإنتاج الذهب بلغ طناً

 

 

 

الدمازين/ خالد الفكي

 

 

كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بإقليم النيل الأزرق، عباس عبد الله كارا، عن اتخاذ حكومة الإقليم حزمة إجراءات استثنائية لمواجهة تداعيات الحرب، شملت خفض القوة العاملة إلى 20%، وتوفير بدائل للتحصيل الإلكتروني، وتخصيص موارد للطوارئ الأمنية والخدمات الأساسية، فيما أعلن وصول إنتاج الذهب إلى نحو طن بنهاية عام 2024، وتراجع الثروة الحيوانية من 22 مليون رأس إلى 11 مليوناً بسبب الحرب.

وقال كارا، خلال لقاء مع وفد إعلامي زائر للإقليم بقيادة الخبير الإعلامي جمال عنقرة، إن حكومة الإقليم اتخذت، في بداية الحرب، قراراً بالإبقاء على 20% من العاملين في الخدمة، ومنح 80% إجازة مع حفظ حقوقهم، بهدف خفض الإنفاق على الأجور والمرتبات وإتاحة المجال أمام العاملين للبحث عن بدائل اقتصادية في ظل الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن الحكومة اتخذت إجراءات بديلة للتحصيل بعد تعرض مراكز التحصيل الإلكتروني الرئيسية للتدمير، إلى جانب تخصيص موارد لدعم الأجهزة الأمنية ومواجهة التحديات الأمنية، فضلاً عن إعطاء الأولوية للصرف على الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصحة والتعليم والكهرباء والإعلام.

وأشار وزير المالية إلى أن إنتاج التعدين، الذي كان قد توقف بصورة شبه كاملة، بلغ بنهاية عام 2024 نحو 1000 كيلوغرام من الذهب، وفقاً للإنتاج المرصود من التعدين التقليدي ومخلفات التعدين.

وقال إن الثروة الحيوانية في الإقليم تراجعت من نحو 22 مليون رأس إلى 11 مليون رأس جراء تداعيات الحرب، موضحاً أن حكومة الإقليم عملت على إحياء سوق الصادر ليصبح سوقاً رئيسياً وبديلًا لتصدير الثروة الحيوانية.

وفي مجال دعم الإنتاج والبنية التحتية، أوضح كارا أن حكومة الإقليم نفذت خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 70 كيلومتراً من أعمال الردميات والطرق والكباري، بينها منشآت تربط مناطق الإنتاج، إلى جانب تنفيذ مشروعات كهرباء بطول 33 كيلومتراً في الريف الشمالي بدعم من الحكومة الاتحادية.

وكشف عن تمويل أكثر من 2000 مشروع للطاقة الشمسية بالتعاون مع القطاع المصرفي، بهدف دعم البساتين والمشروعات الزراعية وتعويض النقص في مصادر الطاقة، مؤكداً أن الطاقة الشمسية أسهمت في استمرار الإنتاج الزراعي باعتبارها مصدراً بديلاً ونظيفاً للطاقة.

وفي ملف العودة، قال وزير المالية إن الإقليم يعمل على معالجة آثار الحرب التي اندلعت في عام 2011، ودعم عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية، مشيراً إلى استقبال نحو 1000 عائد من جنوب السودان رغم الظروف الناجمة عن الحرب الحالية.

وأضاف أن برامج العودة رافقتها مشروعات تنموية شملت إنشاء وصيانة مصادر المياه، وتأهيل ثلاثة سدود، وصيانة 40 مدرسة، وإنشاء 10 مدارس جديدة، بهدف توفير مقومات الاستقرار ودعم المجتمعات العائدة.

وأكد كارا أن حكومة الإقليم تنظر إلى التنمية باعتبارها أداة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتعزيز الإنتاج، ومنع عودة أسباب النزوح والحرب، مشدداً على استمرار العمل رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي فرضتها الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي