
تقرير/ خالد الفكي
قال وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني خالد الأعيسر إن التحول الرقمي يمثل أحد أهم مرتكزات التعافي الاقتصادي في البلاد، مؤكداً أن تطوير نظم الدفع الإلكتروني والشمول المالي يجب أن يمضي بالتوازي مع جهود التحرير والإعمار.
جاء ذلك خلال ورشة نظمتها مجلة «حواس» الاقتصادية في الخرطوم بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتأسيسها، تحت عنوان «نظم الدفع الإلكتروني ودورها في الشمول المالي»، بمشاركة مسؤولين وخبراء مصرفيين واقتصاديين وإعلاميين.

التحول الرقمي والشمول المالي
وقال الأعيسر إن المدفوعات الرقمية تمثل انتقالاً نوعياً نحو اقتصاد أكثر شفافية وانفتاحاً، وإن الشمول المالي يتجاوز إتاحة الخدمات المصرفية ليصبح أداة للتمكين الاقتصادي وربط المواطنين بفرص التنمية والإنتاج.
وأضاف أن عودة الفعاليات الاقتصادية والمهنية إلى الخرطوم تعكس استعادة النشاط المؤسسي، داعياً الإعلام إلى الالتزام بالانضباط المهني وتوظيف التنوع الثقافي والمجتمعي في دعم التماسك الوطني.
وقال المدير العام لفندق السلام الخرطوم يحيى ميرغني إن التطبيقات المصرفية أسهمت في تخفيف معاناة الأسر وتسيير شؤون المواطنين خلال الأزمة، مشيراً إلى أن الحرب أظهرت الحاجة إلى تطوير الشمول المالي والحوكمة الرقمية.

توصيات لتطوير منظومة الدفع
وقال رئيس تحرير «حواس» طارق شريف ساتي إن انعقاد الورشة في الخرطوم يمثل مؤشراً على استعادة النشاط الاقتصادي، مؤكداً استمرار المجلة في أداء رسالتها رغم التحديات التي تواجه الصحافة المتخصصة.
وترأس الجلسة العلمية الدكتور الصادق جمال، مدير جهاز تنظيم الاتصالات والبريد والوكيل المكلف لوزارة التحول الرقمي والاتصالات، حيث ناقش المشاركون تطوير منظومات الدفع الإلكتروني، والتشريعات والرقابة، والبنية التحتية الرقمية، وواقع الشمول المالي.
وأوصت الورشة بالإسراع في إجازة الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وتحديث قانون نظم الدفع، وتوسيع برامج التوعية المالية والرقمية، واستكمال تشغيل المحول القومي، وتعزيز الأمن السيبراني وحماية المستهلك، إلى جانب دعم التمويل الأصغر وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

