
ربك/ خالد الفكي
قال مفوض الاستثمار بولاية النيل الأبيض، الأستاذ عبد الله إسماعيل محمد، إن الولاية استردت 193 ألفاً و680 فداناً من مشروع شركة سكر سابينا، بعد تسوية التزامات مالية مرتبطة برهن الأرض بلغت نحو 19 مليون دولار، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف إعادة توظيف الأصول الاستثمارية في مشروعات استراتيجية.
وكشف إسماعيل، خلال لقائه وفداً صحفياً مركزياً يزور الولاية، عن مشروع صناعي تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 120 مليون دولار، متوقعاً افتتاحه خلال عام 2026، ويوفر نحو 266 وظيفة، مشيراً إلى أن الولاية تركز في المرحلة المقبلة على جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة، خصوصاً في مجالات الصناعات التحويلية والثقيلة.

وأوضح أن حكومة الولاية اتخذت حزمة من الإجراءات لتطوير بيئة الاستثمار، شملت إصدار قانون للاستثمار ولائحة منظمة للعمل الاستثماري، وإنشاء مجلس لتطوير وترقية الاستثمار، إلى جانب إعداد خارطة استثمارية تفاعلية تهدف إلى تعريف المستثمرين بالمواقع والفرص المتاحة استناداً إلى بيانات ومعلومات أكثر دقة.
استرداد مشروع سكر سابينا
وقال مفوض الاستثمار إن مشروع شركة سكر سابينا مُنح في عام 2008 مساحة تقدر بنحو 254 ألف فدان، قبل أن تقوم الشركة برهن 193 ألفاً و680 فداناً لصالح بنك الخرطوم.
وأضاف أن حكومة الولاية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، تمكنت من استرداد المساحة وتسجيلها باسم حكومة الولاية عقب تسوية الالتزامات المتعلقة بالرهن، والتي بلغت نحو 19 مليون دولار.
وأكد أن استعادة الأرض تمثل خطوة مهمة في استرداد الأصول الاستثمارية وإعادة توظيفها في مشروعات استراتيجية تدعم اقتصاد الولاية، قائلاً إن نجاح الاستثمار يرتبط بوجود إرادة سياسية داعمة للمشروعات.
12.6 مليون متر مربع للمدن الصناعية
وأشار إسماعيل إلى أن الولاية تعمل على إنشاء وتطوير عدد من المدن الصناعية المتكاملة، أبرزها المدينة الصناعية المتكاملة في كوستي، التي تبلغ مساحتها نحو 3 ملايين متر مربع، وقال إنها خالية من الموانع الفنية والإدارية ومسجلة لصالح حكومة الولاية.
كما أشار إلى مدينة الحوطية الصناعية المتكاملة، بمساحة تبلغ نحو 3.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى تخصيص مساحات داخلها لعدد من المؤسسات والشركات، بينها جامعة الرباط الوطني وشركة أكانا السودان.

وأضاف أن الولاية تعمل كذلك على تطوير مدينة الكرامة الصناعية، التي تمتد على مساحة تقدر بنحو 6 ملايين متر مربع، وجرى تخصيصها لاستيعاب الصناعات الثقيلة، بما فيها الصناعات الحديدية.
وبذلك تصل المساحات المعلنة للمدن الصناعية الثلاث إلى نحو 12.6 مليون متر مربع.
الصناعات التحويلية في صدارة الأولويات
وقال مفوض الاستثمار إن النيل الأبيض وضعت رؤية استراتيجية تركز على الصناعات التحويلية والصناعات الثقيلة، مشيراً إلى أن الولاية تسعى إلى الانتقال من الاستثمارات محدودة الأثر إلى مشروعات قادرة على خلق قيمة مضافة وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح أن حكومة الولاية تعتزم زيارة أحد المصانع الرائدة في مجال الصناعات الغذائية، باعتباره نموذجاً للاستثمار الصناعي المنتج، في إطار جهودها للتوسع في القطاع الصناعي.
استئناف إنتاج الدواجن
وفي قطاع الثروة الحيوانية والدواجن، قال إسماعيل إن حكومة الولاية عملت على إعادة تشغيل مشروعات تضررت بسبب الحرب، مشيراً إلى أن النيل الأبيض كانت من أبرز مناطق إنتاج الدواجن في السودان.
وأوضح أن عدداً من شركات الدواجن استأنف نشاطه، من بينها شركة سيما التي تنتج حالياً نحو 22 ألف كتكوت يومياً.
وأشار كذلك إلى استئناف نشاط مشروع لإنتاج البيض بطاقة تبلغ نحو 10 آلاف طبق يومياً، إلى جانب مشروع آخر لإنتاج الدواجن بطاقة تصل إلى نحو 6 آلاف طبق.

وأكد مفوض الاستثمار أن حكومة النيل الأبيض ماضية في تهيئة البيئة الاستثمارية وتطوير البنية الصناعية، بهدف زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، واستقطاب استثمارات استراتيجية تسهم في إعادة بناء اقتصاد الولاية على أسس أكثر استدامة.

