أبو شنب: إقليم دارفور يمضي نحو استكمال مؤسساته

أبو شنب: الإعلام يمثل 80% من معركة هزيمة المليشيا
حوار/ خالد الفكي
أكد وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور، البروفسير أحمد إسحاق شنب، أن الإقليم يمضي بخطوات متسارعة لاستكمال مؤسساته القانونية والتنفيذية، مشيراً إلى أن تجربة الحكم الإقليمي الجديدة تحتاج إلى تشريعات واضحة وهياكل داعمة حتى تضطلع بدورها في إدارة شؤون الإقليم.
وقال أبو شنب، خلال حوار مع منصة ” أرض السودان “، إن إقليم دارفور لم يعد مجرد مسمى إداري، بل أصبح واقعاً قائماً عقب توقيع اتفاق السلام، الذي شاركت فيه حركات الكفاح المسلح وحركات مسار دارفور، موضحاً أن الإقليم يعمل حالياً على إجازة قانونه الخاص عبر المراحل التشريعية المختلفة تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وأوضح أن وزارة الثقافة والإعلام بالإقليم كانت في السابق أقرب إلى إدارة محدودة الصلاحيات، قبل أن تتحول إلى وزارة متكاملة، مبيناً أنه كُلّف بقيادتها قبل نحو ستة أشهر، وأن المسؤولية الملقاة على عاتقه تتطلب العمل الجماعي والاستفادة من خبرات الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن العام.
وأضاف شنب أن تأسيس المؤسسات الجديدة لا يمكن أن يتم بمعزل عن المشاركة المجتمعية، مؤكداً أن أي مؤسسة ناشئة تحتاج إلى الرأي والدعم الفكري والثقافي والاجتماعي حتى تتمكن من الاستمرار وتحقيق أهدافها.

الخرطوم مركز الانطلاق
وأشار وزير الثقافة والإعلام بإقليم دارفور إلى أن اختيار ولاية الخرطوم لتكون نقطة الانطلاق جاء باعتبارها المركز الرئيسي للإشعاع الحضاري والثقافي والإعلامي في السودان، مؤكداً حرصه على تعزيز التعاون مع وزارة الثقافة والإعلام بالولاية بقيادة الوزير الطيب سعد الدين.
وقال إن اللقاء مع المسؤولين في وزارة إعلام الخرطوم ناقش قضايا العمل الإعلامي والثقافي المشترك، وسبل توحيد الرسالة الإعلامية تجاه قضايا السودان بصورة عامة وإقليم دارفور على وجه الخصوص.
الإعلام في قلب المعركة
وشدد أبو شنب على الدور المحوري للإعلام في معركة الدولة ضد المليشيا، قائلاً إن “الإعلام يمثل نحو 80% من هزيمة المليشيا”، مبيناً أن العمل العسكري رغم أهميته لا يكتمل دون وجود خطاب إعلامي قوي يكشف الحقائق ويعزز وعي المواطنين.
وأضاف أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى تراجع المليشيا وانحسار وجودها، لافتاً إلى أن المعركة تمضي وفق متغيراتها العسكرية والإعلامية، وأن الشعب السوداني بات أكثر اطمئناناً مع تقدم القوات المسلحة في مختلف المحاور.
وأكد أبو شنب أن الإعلام شريك أساسي في معركة الوعي، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والثقافية لتعزيز خطاب الدولة وإبراز قضايا المجتمع السوداني.
