حوارات ومقالات

قائمة الـ88 وطنياً شريفاً التي تمنيتها

 

نصف رأي

 

كتب/ محمد عبدالله الشيخ

 

تداولت الوسائط أسماء 88 صحفياً سودانياً، حظرت دويلة الإمارات دخولهم إلى أراضيها. وهؤلاء الشرفاء لا يرغبون، ولا يتمنون لأنفسهم الأبية، دخول أرضٍ تكيد لشعبهم ودولتهم، وتحيك ضدها المؤامرات، وترعى وتدعم بلا حدود المليشيا القاتلة، الغاصبة، المشردة، والمخربة للسودان.

وهؤلاء الشرفاء لا يرغبون في زيارة الدويلة، ولو دُعوا إليها وفُتحت لهم أبوابها؛ فهم ليسوا أهل هوى أو طلاب متعة في فنادق الفجور والرذيلة على حساب شعبهم المكلوم ووطنهم الجريح. لا تغريهم دراهمها، ولا تستهويهم، ولا يسيل لعابهم لها.

وكل من كتب منهم أو تحدث عبر وسيط أو قناة فضائية أو أي وسيلة إعلامية، فاضحاً الدويلة وأفعالها بالدليل والبرهان، كان يعلم في قرارة نفسه ما يترتب على موقفه منها. فهؤلاء لا يعبأون بعقوبات الدويلة، ولا يتطلعون إلى مكافأة منها؛ فالوطن عندهم أولاً وآخراً، لا مساومة على عزة ترابه وسيادته على أرضه وامتلاك قراره، ودونه النفس والنفيس.

أخطأت الدويلة التقدير، وهي تظن أن هؤلاء مثل أولئك الأذلاء الصاغرين الذين أماتت قلوبهم وقتلت نخوتهم أموال السحت الملوثة بدماء الأبرياء في الفاشر وزمزم وود النورة، وشرف المغتصبات والسبايا في العاصمة، ممن استهوت أنفسهم الفنادق ورحلات الطيران للتسول على موائد مؤتمرات الكيد والتآمر، وافتراء الكذب مدفوع القيمة على بلادهم، يأتمرون بأمر الدويلة وينفذون أجندتها.

هؤلاء لفظهم الشعب السوداني إلى خارج الذاكرة، وألقى بهم في المزبلة. وشتان ما بين قائمة تتشرف بحظر دخولها إلى دويلة الكيد والقتل، وأخرى تتباهى وتتفاخر بالعمالة.

ذلك هو الفرق بين يدٍ سفلى ونفسٍ ذليلة وعينٍ مكسورة لا تستطيع النظر إلى وجه ولي نعمتها، ويدٍ عليا باطشة، وعينٍ لا ترى بريق الدراهم.

هؤلاء حسموا خياراتهم واختياراتهم، وانحازوا إلى شعبهم ووطنهم فوق كل المغريات.

لقد كتبت الدويلة، بغباء، أعظم شهادة شرف وطني لـ88 صحفياً سودانياً؛ شهادة يتمناها كل غيور على بلده، وحادب على مصالح شعبه.

إنها القائمة التي يجب أن تُنحت أسماؤهم وصورهم، وتُعلّق عالياً في مدخل كل مدينة وكل مؤسسة إعلامية، ويحتفي بها كل سوداني. قائمة تشع نوراً، ويُحتفى بها، وتضيء الزوايا، وتشع بريقاً.

وفي الوجه الآخر، يجب أن توضع صور وأسماء العملاء والخونة منكّسة على رؤوسهم، ساجدين، وعلى رقابهم حذاء الشيطان بن زايد.

وليت الدويلة لا تكتفي بمن حظرتهم، وتدع القائمة مفتوحة ليحلق بهذا الشرف كل صحفي وطني.

هنيئاً لكم، أيها الكبار، بهذا الشرف وتلك الشهادة والقلادة على أعناقكم العالية، وليتني معكم.

هذا ما لدي،

والرأي لكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي