الأخبارالإقتصاد

جامعة النيلين تكشف تفاصيل قافلة إسناد نازحي “العفاض”

 

 

 

الخرطوم/ خالد الفكي

 

 

قال مدير جامعة النيلين، البروفيسور الهادي آدم، إن الهدف الأساسي من القافلة التي سُيّرت لنازحي مركز إيواء أزهري المبارك بمدينة الدبة، يتمثل في استشعار الدور الاجتماعي للجامعة، وأن تكون قريبة من نبض المجتمع وهمومه.

 

 

وأوضح آدم، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بعرض منجزات قافلة إسناد النازحين من الحرب بمركز إيواء أزهري المبارك “العفاض”، أن الجامعة عمدت إلى تخفيف المعاناة التي يعيشها النازحون في مناطق الإيواء.

 

وشملت القافلة برامج للإسناد الاجتماعي، والتدريب، والإنتاج، والدعم النفسي، إلى جانب برنامج تعليمي، وذلك برعاية مدير الجامعة البروفيسور الهادي آدم محمد إبراهيم.

 

 

ونبّه البروفيسور إلى أن معسكر العفاض يُعد الأكبر حالياً من حيث استيعاب أعداد النازحين، مشيداً بلجنة قافلة الإسناد التي تولّت تفاصيل وترتيبات القافلة، إلى جانب الجهات المختصة بمدينة الدبة.

 

وأبدى سعادته بوجود وسائل الإعلام، التي وصفها بشريك النجاح، مشيراً إلى الدور الوطني الذي ظل يلعبه الإعلام خلال حرب الكرامة.

 

 

وشدد البروفيسور الهادي على أن القافلة ليست تقليدية، بل هدفت إلى معالجة الاهتزازات النفسية، وصناعة برامج ترفيهية وتعليمية للأسر والطلاب.

 

وأشار إلى أن القافلة اختارت عدداً من المختصين، ليس من جامعة النيلين فحسب، بل من خارجها أيضاً، بما يحقق الأهداف المرجوة.

 

 

وأكد مدير الجامعة أن النازحين بالمعسكر شعروا لأول مرة بأن هناك من يلامس نبضهم وهمومهم، من خلال تنوع البرامج، خاصة المتعلقة بالدعم والإسناد النفسي والمعنوي.

 

 

وتقدم البروفيسور الهادي بالشكر لكل الجهات المختصة في الدبة التي ساعدت في نجاح القافلة وإيصال رسالتها، مطالباً بأهمية تقويم التجربة وتعميمها في مراكز إيواء أخرى.

 

 

ونادى بأهمية السعي لتعليم الطلاب النازحين في سن الدراسة، وتوفير المعينات والمعدات، خاصة الإلكترونية، مضيفاً: “هذا لن يكون إلا بتبني الدولة لهذا المشروع الكبير”.

 

 

وأعلن مدير جامعة النيلين الجاهزية لوضع مناهج موحدة مستفادة من هذه التجربة، كاشفاً عن ترتيبات للجلوس مع قيادة الدولة والجهات المختصة كافة، لعرض نتائج تجربة القافلة النوعية بما يحقق خدمة المجتمع السوداني.

 

وفي السياق، أكد البروفيسور محمد زايد بركة، رئيس القافلة، أن فكرة القافلة جاءت خروجاً عن المألوف، ومحاولةً لتلمس هموم وقضايا النازحين من زوايا تتجاوز احتياجات الأكل والشراب.

 

 

وقطع بركة بأن التفكير انصبّ على تدريب النساء النازحات على مشروعات إنتاجية مدرّة للدخل، مضيفاً: “أنجزنا ما لم نكن نتوقعه”.

 

 

وأفاد بأنه، رغم ظروف النزوح وأجواء الإحباط التي سيطرت أحياناً على نفوس النازحين، فإن تعدد برامج القافلة والتركيز على احتياجات الفئات العمرية المختلفة زرع الابتسامة، وأشاع أجواءً من التفاؤل والأمل في النفوس.

 

 

وأعلن عن نجاح فريق الخبراء في الوصول إلى الغايات والأهداف، من خلال تدريب وتأهيل عدد من النازحين ليكونوا نواةً لمشروع تدريبي كبير داخل مركز الإيواء في مختلف المجالات، إضافة إلى تدريب أكثر من 25 شخصاً في مجالات الصناعات الغذائية، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي للأسر.

 

 

من جهته، أشار الدكتور محمد إبراهيم درويش، الاستشاري في علم النفس، إلى قضايا ومشكلات ما بعد الحرب، ووضع خطة لمعالجة الاضطرابات النفسية خلال الحرب وما بعدها.

 

ونوه إلى تصنيف الأمراض النفسية والعصبية وفقاً للصدمات النفسية التي تعرض لها النازحون.

 

وقال درويش إن المشاهدات اليومية، من خلال التفقد وجدول العمل، أظهرت شروخاً وجروحاً نفسية عميقة لدى كثير من النازحين، مؤكداً استخدام عدد من وسائل العلاج، بما فيها السيكودراما، عبر وضع سيناريوهات علاجية لتلك الصدمات النفسية.

 

 

وأكد النجاح في علاج عدد كبير من الحالات، مع إخضاع بعضها لجلسات علاج أعمق عبر التحويل إلى العيادات والمختصين.

 

 

إلى ذلك، دعا الدكتور صالح عبد القادر، أستاذ كلية الدراما بجامعة النيلين، إلى أهمية استخدام سياسة هندسة التفكير، والنظر إلى الواقع المعاش بروح التغيير، مع استصحاب الأزمة الوجودية التي يعاني منها السودانيون.

 

وأشاد عبد القادر بتجربة القافلة وتنوعها وتفردها، وعدم اقتصارها على توفير الطعام والشراب للنازحين فقط.

وشدد على ضرورة المضي في طريق التفكير الإبداعي، واستحداث مبادرات وأفكار نوعية، كما حدث في هذه القافلة التي حققت نجاحاً، وحصدت إعجاب وإشادات النازحين ومسؤولي مركز إيواء أزهري المبارك للنازحين بمدينة الدبة.

 

 

من جانبه، قال الدكتور عثمان إسماعيل اندلي، الخبير الرياضي، إن برنامج القافلة كان مختلفاً من خلال تصميم برنامج تدريبي حول كيفية التعامل مع الأطفال في كرة القدم.

 

 

ولفت إلى أن حوالي 60% من الموجودين بمركز الإيواء أطفال، فيما يشكل كبار السن نحو 30%، مضيفاً: “معظم سكان المعسكر من الأطفال، لذا وُضع البرنامج التدريبي على هذا الأساس”.

 

وأوضح إندلي أن البرنامج الرياضي شمل عدداً من الألعاب المتنوعة الجاذبة والمثيرة للاهتمام، خاصة للأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي