مركز الفضاء العالمي يستعيد نبض المشهد الإبداعي من توتي

توتي/ خالد الفكي
استعادت الساحة الثقافية في العاصمة الخرطوم جانباً من حيويتها، مع تنظيم مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وضمن برنامج «مشهد ثقافي»، فعالية برنامج «تواصل» بمقر نادي توتي الثقافي الاجتماعي، بهدف إحياء النشاط الثقافي في المراكز والأندية، وذلك بتشريف والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، وبمشاركة ولاة ولايات شمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأبيض.

وشهدت الفعالية حضور وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، والمدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، والأمين العام بالإنابة لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، عادل سنادة، إلى جانب رؤساء قطاعات الصحافة والدراما والموسيقى والغناء، وعدد من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وأكد والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، خلال مخاطبته الفعالية، دعمه للخدمات الأساسية لأهل توتي، مشيداً بصمود سكان الجزيرة ووقفتهم القوية في مساندة «حرب الكرامة»، ومشيراً إلى المكانة التاريخية التي تحتلها جزيرة توتي في تاريخ السودان.
وكشف الوالي عن استمرار حملات الإصحاح البيئي في المنطقة، موجهاً الشكر إلى أهل توتي في الداخل والخارج على مواقفهم في صدّ ما وصفه بالعدوان، والمحافظة على الجزيرة، التي تمثل إحدى أبرز معالم العاصمة وذاكرتها التاريخية.
وامتدح والي الخرطوم دور مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، وجهوده في تنظيم مثل هذه الأمسيات والفعاليات الإبداعية، مؤكداً أهمية الثقافة والفنون في استعادة الحياة المدنية وتعزيز التماسك المجتمعي.

من جانبه، أشاد الأمين العام بالإنابة لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، عادل سنادة، بأهل توتي وصمودهم، مؤكداً أن المركز سيواصل تنظيم الفعاليات الثقافية والإبداعية، والوقوف عن قرب على قضايا المواطنين ومساندتهم.
وشهدت الفعالية تكريم والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة بالولاية، الطيب سعد الدين، تقديراً لدورهما في دعم جهود الاستقرار واستعادة الحياة في الخرطوم ما بعد الحرب.

وأكدت الفعالية الدور المحوري للثقافة والفنون في استعادة الحياة المدنية وتعزيز التماسك المجتمعي، فيما عكست مشاركة أجيال متباينة من المبدعين امتداد الحركة الفنية والثقافية، وتواصل العطاء بين جيل الرواد والمبدعين الشباب.
وشارك في البرنامج الفنانان المخضرمان الأمين البنا وإبراهيم خوجلي، إلى جانب عدد من الفنانين الشباب، من بينهم أبو عبيدة حيدر، وناظم صالح زكي، ومحمد محمود حسن، والشيخ خوجلي.

كما قدمت فرقة المسرح الجوال عروضاً فنية بقيادة الممثلين محمد الفادني ومحمد عبد الله موسى، فيما ألقت الطالبتان نو الإيمان ياسر وسارة بشير قصائد وطنية. وقدمت فرقة مدرسة «الثريا بأبرويت» القروية فقرات فنية، في مشهد جمع بين الموسيقى والغناء والمسرح والشعر، وأعاد إلى الواجهة الدور الحيوي للمؤسسات الثقافية في صناعة الوعي وبناء جسور التواصل المجتمعي.

وتأتي الفعالية في إطار جهود متصاعدة لإعادة تنشيط المشهد الثقافي والفني بولاية الخرطوم، واستعادة حضور المنابر الإبداعية التي ظلت، لعقود، جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للعاصمة، في وقت تسعى فيه الثقافة إلى استعادة دورها في ترميم ما أفسدته الحرب، وإعادة وصل المجتمع بجسور الفن والإبداع.

