حوارات ومقالات

صديق دلاي يكتب.. (من يلملم…..طوفان النفس والروح)  

فانتعش العقل بأفكار هي غزلان في أودية تجري حرة

“مكة المكرمة مركز الأرض..( 2)”

 

من يلملم…..طوفان النفس والروح

 

بهجة تشبه بستان في أول الربيع ، بهجة نسيم الصباح ، بهجة طفولة بهجة ذات بركة اخذت من مشهد من سبقنا الي يلملم كانوا اجمل فخرجوا كما ينبغي لهم بثوب الإحرام زفاف آخر ، زفاف بأقل بياض خفة كاين جديد بنعيم الغسل، نعيم يفتح المسامات ويخلق حيوية من خلايا الجسم مفرهدا شبابا توقا الي السماء وقد ازهرت البهجة ذلك البستان في اول الربيع الي ثمار من تفاؤل وجودي غطي الأفق وصعد ريح تحمل رحمة

 

 

ازداد كل شي من إيمان و بدأ المكان والزمان وحدتين من كتلة خاصة بسعادة تعم الروح النفس فانتعش العقل بأفكار هي غزلان في أودية تجري حرة وفي أمان الله وانتهي بالغزلان مخلوقات من السفر مسافرة والفهود مقبوض عليها بشباك اسمها الأمان

 

 

نزلنا ارض يلملم بفرحة صباح عيد نودع بعيوننا آخرين اكملوا زفافهم وعرس الروح مكانه مكة المكرمة عرس يبدأ بالغسل فتنشط الخلايا وتستعد فيها حيويات ذات تقدم كوثر من المعاني الجزلة تغشي الروح و تغمرها

 

 

بدأت الخفة مقدار من فرح صغير يزداد قدره كلما دخلنا في اتون جغرافية يلملم مسجد ودكاكين تبيع احرام سفنجة الاستحمام ومناديل مجانية وشاي الحبك روعة سهلة بلا مفاصلة في السعر والكل أنيس أيام خالدة

 

 

وانتفض العلو الحميد من حيث ندري ومن حيث لا ندري ومن شبكية يلملم وصلت المآذن حدود السماء الأولي علي أقل تقدير و غشينا احترام من حرير فانتفض اكثر ذلك العلو الحميد وصار المكان دوحة رحيبة من مزاج تعبدي ومرح النفوس اشتعل تواق مشتت رزاز من خيال عامر التقي فاتن المحيا لو تشكل وتفجر الي حمد وشكر لله

 

 

وبعد غسل سهل حلو مريح تفتحت بالفعل المسامات وبدت حيوية الخلايا متجددة في نظرات حرة ابية ، نظرات ذات بلسم وكل شي منه قمر ، عمال النظافة ، شجر الأفق البعيد ، اللون الرمادي علي سور مسجد يلملم به جمال يسر الناظرين و السوبر ماركت يبيع مع الأغراض اليومية هدايا من رضا التجار فتحقق كيان المعني رجلا سمحا اذا باع ، سمحا اذا اشتري وانتشرت اللحظات خير وفير وعما في محيأنا انهار اعتبار باهرة من ضوء عميم معلوم مجهول وانتصر بالفعل فينا خير وفير سلام مثل تلك الغزلان في الأودية الرحيبة وبدأ من النهاية سفر جديد

 

 

سعدت النفس وامرت النظر فتحول السراميك الأبيض الي عشب أخضر وامرت حاسة الانف ان تشم ريحة عبير العشب زهرا والحياة بستان خيالي خيالي جدا

 

 

عظم عامل النظافة من شأني شأن وحزم لي احرامي شكيم كما ينبغي واثناء عمله أحسست باخوته انا من جمهورية السودان وهو من بنغلاديش قدر الله أن تكون لحظتينا من الورد والياسمين سألته كم تبلغ المسافة بين يلملم ومكة المكرمة فضحك علي لهفة مني وأحلام تسبقني و سره من السؤال تلك اللهفة فاستعان من لحظتينا وقال لي من عينيه الصغيرتين كل شي علي ما يرام ونهرا منهما ينساب لتحقيق زعم الأخوة ، اهديته عدد من الريال السعودي بل هذا حقه و أعطيته بحياء شديد ولطف ذو اعتذار بين يد عليا ويد سفلي وتسافر الزمن ذلك السفور ، لطف آخر بهوية أخري ليس غريب فيها سوي فقرة من كتاب

 

 

شكرت عامل النظافة فامتلأنا امتنان من خشاش الأرض و تحول شي من خشاش الأرض الي تأويل يشبه البركة او كأنه كذلك تحت شجر كثيف ظليل كالرحاب

 

مشيت خطوتين باحرام يلملم وانا طاوؤس متفق عليه ، بهاء سلطاني غرق في نعيم وشهيد ودع الحياة الدنيا بقلب سليم

 

ثم خطي أمامية جدا عليها أمان وتكريم وحفاوة و تشكل من الطاوؤس أمير مفدي بين سموات وأرض

 

 

ثم تحول الامير المفدي الي زهو تعبدي ، خلايا جديدة ، روح اشتراكية الهوي ، آفاق رحيبة احلام سعيدة كل شي ممكن ازدهر الوجود كله وتفجرت كلمات الآية الكريمة(ان شأنك هو الابتر) وارتفع شأن الخطي الي رياح شمالية رطبة الي مكة المكرمة بعون الله

 

 

صديق دلاي

 

أبريل 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى