الشرطة تكشف عن تزايد واحصاءات مخيفة في ضبطيات المخدرات

الخرطوم/ خالد الفكي
كشف العميد محمد مكي، مدير دائرة العمليات بالإدارة العامة لشرطة مكافحة المخدرات، عن تزايد وإحصاءات مذهلة وخطيرة في حجم وتدفق المخدرات خلال العام 2025، حيث تم ضبط (135) كيلوغراماً من الحشيش و(1049) كيلوغراماً من الهيروين، إلى جانب توقيف أكثر من (11) ألف متهم، وتسجيل عدد (9,586) بلاغاً جنائياً خلال العام 2025م، مع اتخاذ الإجراءات القانونية. وأكد استمرار الخطط المنعية بالمركز والولايات، إلى جانب جهود لجان الأمن بالولايات.

وأوضح مكي، خلال حديثه في منبر الشرطة الدوري الذي نظمته هيئة التوجيه والخدمات ممثلة في الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقاعة الإدارة العامة للسجون والإصلاح بالخرطوم، واستضاف المنبر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بحضور الفريق شرطة حقوقي/ عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، رئيس هيئة التوجيه والخدمات ممثل مدير عام قوات الشرطة، أن حجم ضبطيات القات بلغ (24) كيلوغراماً، فيما بلغت الأقراص المخدرة مليوناً و(886) ألف قرص مخدر. وأضاف: “هناك زيادة مقارنة بإحصاءات العام 2024، التي بلغت (6) آلاف بلاغ، بينما وصلت ضبطيات الحشيش إلى (360) كيلوغراماً، وبلغت كمية الكوكايين نحو (101) كيلوغرام”.

وأكد مدير العمليات بمكافحة المخدرات وجود تنسيق عالٍ المستوى مع جهاز المخابرات العامة وكافة المؤسسات الرسمية ذات الصلة، ما أسهم في تحقيق الضبطيات الكبيرة وتفكيك شبكات ومصانع لتصنيع وتوزيع المخدرات.
وأوضح أن هناك أجهزة كشف متطورة، مبيناً أن التحدي بعد الحرب يتمثل في العمل على خفض العرض والطلب، لافتاً إلى جهود الإدارة في ضبط ومكافحة المخدرات عبر الخطط الموضوعة.

من جانبه، أوضح ممثل مدير عام قوات الشرطة، الفريق حقوقي عبد الفتاح عثمان، رئيس هيئة التوجيه والخدمات، أن خطورة المخدرات تكمن في استهدافها لعقول الشباب الذين يمثلون ركيزة الدولة في البناء والتعمير، مما يتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية لمكافحة هذا الداء الخطير.
وأشاد عثمان بالدور الكبير للأجهزة الإعلامية في توعية وتبصير المجتمع بمخاطر المخدرات، مبيناً أن المنبر يمثل شراكة حقيقية مع الإعلام لترسيخ مفهوم الأمن وتحقيق شعار (الأمن مسؤولية الجميع)، إلى جانب إسناد الإعلام لجهود قوات الشرطة في أعمال المكافحة والمنع.
وتابع: “هناك خطة استراتيجية موضوعة من وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة بالتعاون مع الأجهزة ذات الصلة للحد من انتشار المخدرات”، لافتاً إلى التعاون مع عدد من الدول الصديقة في مجال التنسيق لمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود وتجفيف بؤر هذه الآفة.
ودعا الفريق عبد الفتاح الأسر والمجتمع إلى الانتباه ومراقبة الأبناء، إلى جانب تفعيل دور المساجد والمدارس والأندية في التوعية بمخاطر المخدرات.

وأشار الخبير الوطني في مجال المكافحة، الفريق شرطة حقوقي د. هاشم علي عبد الرحيم، إلى الأنواع المتعددة للمخدرات وتأثيرها السلبي على صحة الإنسان، مبيناً أنها تتسبب في الهلوسة وفقدان الإدراك، وأضاف: “كثير من الدول وضعت ميزانيات للحد من انتشار المخدرات وسط المجتمع”.
ودعا عبد الرحيم إلى تفعيل الشراكة بين الإعلام والشرطة لتوعية وتبصير المواطنين.
وفي السياق، حذر مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، اللواء خواض الشامي، من التأثير الكبير للمخدرات على المجتمع، مؤكداً ضرورة وضع خطة متكاملة للحد من انتشارها وتهريبها.

وقال الشامي إن الضبطيات الأخيرة تدل على خطورة نشاط المهربين في نشر هذه الآفة وسط المجتمع، مبيناً أهمية التوعية الإعلامية والتثقيف المجتمعي لمكافحة داء المخدرات وبناء مجتمع معافى وسليم.

