والي النيل الأبيض: الولاية استقبلت أكثر من 3 ملايين نازح وسددت متأخرات العاملين لـ18 شهراً

ربك/ خالد الفكي
قال والي ولاية النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، إن الولاية استقبلت أكثر من ثلاثة ملايين نازح خلال فترة الحرب، مؤكداً أن حكومته عملت على تعزيز الأمن وتوفير الخدمات الأساسية ودعم العودة الطوعية إلى المناطق التي جرى تأمينها.
ورحّب الوالي، خلال لقائه وفداً إعلامياً مركزياً زائراً للولاية، بدور الإعلام في نقل الحقائق وتسليط الضوء على القضايا التي قد لا تكون مرئية للرأي العام، قائلاً إن الإعلام أصبح «سلاحاً قوياً يستطيع أن يهزم الجيوش»، لما يضطلع به من دور في تشكيل الوعي ونقل الأحداث.

وقال قمر الدين إن النيل الأبيض تمتلك موارد كبيرة ومتنوعة في القطاعات الزراعية والحيوانية والصناعية، وتُعد من أغنى ولايات السودان من حيث الموارد، مشيراً إلى تنوعها السكاني والقبلي وتميزها بالتعايش السلمي.
وأضاف أن الولاية تتميز بإدارات أهلية «عاقلة» تعمل وفق نظام النظارات، وتتمتع بدرجة عالية من التوافق في معالجة القضايا وحل النزاعات، إلى جانب وجود اتفاقيات تنظم العلاقات بين مكونات المجتمع، خصوصاً في مجالات الزراعة والرعي.
انتهاكات وحصار خلال الحرب
وأشار الوالي إلى أن النيل الأبيض لم تسلم من تداعيات الحرب والانتهاكات، خاصة في محليتي القطينة وأم رمتة، حيث تعرض مواطنون للقتل والنهب والسلب وانتهاكات أخرى، على حد قوله.
وأوضح أن الولاية تعرضت للحصار خلال فترة الحرب، لكنها تمكنت من الصمود بفضل تماسك مجتمعها وتعاون المواطنين مع القوات المسلحة، قبل أن تتحول إلى وجهة رئيسية للنازحين القادمين من مناطق مختلفة من السودان.

وقال إن حكومة الولاية تعمل حالياً على دعم العودة الطوعية إلى المناطق التي تم تأمينها، مشيراً إلى أن ملف الأمن كان في مقدمة أولويات حكومته، إلى جانب توفير خدمات الصحة والتعليم والكهرباء والزراعة والمياه.
المياه والصحة والموارد الذاتية
وأوضح قمر الدين أن توفير المياه كان من أبرز التحديات التي واجهت الولاية، مؤكداً أن الحكومة بذلت جهوداً لتأمين إمدادات المياه في المدن والقرى، بالتوازي مع دعم القطاع الصحي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار المجتمع.
وقال إن الولاية اعتمدت بدرجة كبيرة على مواردها الذاتية في مواجهة تداعيات الحرب، رغم محدودية الدعم المركزي، مع الاستفادة من مساهمات عدد من المنظمات التي قدمت دعماً في قطاعات مختلفة.
سداد متأخرات العاملين
وفي ما يتعلق بالعاملين في الدولة، قال الوالي إن حكومته أولت اهتماماً بتحسين أوضاعهم ورفع مستوى الرضا الوظيفي، مشيراً إلى أن العاملين كانت لديهم متأخرات مالية مستحقة بلغت 18 شهراً.
وأضاف أن حكومة الولاية اتخذت قراراً بسداد المتأخرات، رغم أن الخطوة قوبلت في بدايتها بعدم التصديق، قبل أن تتمكن الحكومة من تنفيذ خطتها وسداد كامل المستحقات.

وأكد أن سداد المتأخرات أسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين ورفع مستوى الرضا الوظيفي، مشيراً إلى أن المعلمين كانوا من أبرز الفئات التي حظيت باهتمام الحكومة، باعتبارهم يقودون عملية بناء الأجيال المقبلة، فضلاً عن كونهم من أكبر شرائح العاملين بالدولة.
استمرار التعليم وتعويض سنوات الحرب
وقال الوالي إن العام الدراسي استمر رغم التحديات التي واجهت العملية التعليمية، بما في ذلك أوضاع البيئة المدرسية والتوقيت والظروف المرتبطة بالحرب، مؤكداً أن الحكومة عملت على معالجة تلك التحديات وتعويض السنوات الدراسية التي فُقدت بسبب الحرب.
ووجّه قمر الدين الشكر لمعلمي الولاية على جهودهم وتفهمهم للظروف التي تمر بها البلاد، مشيداً بتعاونهم وإسهامهم في استمرار العملية التعليمية رغم التحديات.


