
كوستي/ خالد الفكي
قال المدير العام لمجموعة مصانع المشرقة، المهندس محمد الصديق عبد الله محجوب، إن مصنع المجموعة بمدينة كوستي يواصل الإنتاج منذ تأسيسه في عام 2007، ويشغّل حالياً 570 عاملاً، رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بفروع المجموعة في الخرطوم جراء الحرب، والتي تُقدّر بملايين الدولارات.
وأوضح محجوب، في تصريحات للوفد الصحفي الزائر لولاية النيل الأبيض، أن مصنع كوستي يعمل وفق مواصفات عالمية، ويضم عدداً من الصناعات التحويلية، مؤكداً أن المجموعة تمكنت من مواصلة الإنتاج رغم التحديات التي فرضتها الحرب.

خسائر في مدخلات الإنتاج والآليات
وأشار إلى أن فرع المجموعة في منطقة الباقير بولاية الخرطوم تعرض لخسائر كبيرة شملت مدخلات إنتاج من الزيوت والبسكويت، إلى جانب ماكينات وعربات توزيع، فضلاً عن خسائر في مصنع الخرطوم بحري بلغت نحو 500 ألف طن من الطحينة، وفق تقديراته.
وقال محجوب إن ارتباط المجموعة بعمالها والتزامها تجاه البلاد شكّلا دافعاً للاستمرار في الإنتاج، مضيفاً أن العقبات التي واجهت المصنع لم تدفعه إلى التوقف عن العمل.
وأكد أن المجموعة تتطلع إلى التوسع خلال المرحلة المقبلة، عبر افتتاح مصانع جديدة، في إطار خططها لتعزيز الإنتاج والصناعات التحويلية.
أولوية للصناعة الوطنية
ودعا المدير العام الحكومة إلى منح الصناعات الوطنية أولوية أكبر، باعتبارها ركيزة لزيادة الإنتاج، وتعزيز إيرادات الدولة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وفتح أسواق للتصدير.
وشدد على ضرورة توفير بنية تحتية جاذبة للاستثمار والصناعة، أسوة بالمصانع الإقليمية، مشيراً إلى أن تدهور الطرق، ولا سيما خلال موسم الخريف، يعرقل عمليات نقل المنتجات من كوستي إلى الولايات الأخرى ويرفع كلفة التوزيع.

سعر الصرف أكبر التحديات
وفي الشأن الاقتصادي، قال محجوب إن تذبذب سعر الصرف يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الصناعات الوطنية، في ظل اعتماد المصانع على استيراد جانب من مدخلات الإنتاج بالعملات الأجنبية.
وأشار إلى جهود بنك السودان المركزي الرامية إلى زيادة ضخ النقد الأجنبي والمساهمة في استقرار سعر الصرف، لكنه أكد أن استمرار تقلبات العملة ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج والأسعار والقدرة التنافسية للصناعة المحلية.
وتأسس مصنع مجموعة المشرقة في كوستي عام 2007، ويواصل نشاطه في مجال الصناعات التحويلية، فيما يبلغ عدد العاملين فيه حالياً 570 عاملاً، بحسب المدير العام للمجموعة.


