تقاريرحوارات ومقالات

وزير الإعلام بدارفور يحذّر من حرب قبلية جديدة في السودان

أبو شنب: “انتهاء القتال لا يكفي دون معالجة الغبن الاجتماعي”

 

 

 

أم درمان/ خالد الفكي

 

 

حذّر وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور، البروفسير أحمد إسحاق أبو شنب، من مخاطر اندلاع صراعات قبلية جديدة في السودان عقب انتهاء الحرب، مؤكداً أن معالجة آثار النزاع تتطلب جهوداً واسعة لتخفيف الاحتقان الاجتماعي ومعالجة الغبن المتراكم بين مكونات المجتمع.

وقال أبو شنب، خلال حوار مع منصة “أرض السودان”، يُنشر تباعاً، إن انتهاء الحرب وطرد المليشيات من البلاد لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة، ما لم تترافق تلك الخطوات مع مشروع وطني لإعادة بناء الثقة بين السودانيين.

وأضاف أن “الخطر الحقيقي يتمثل في نشوب حرب أخرى بين القبائل إذا لم يتم التعامل مع الجراح الاجتماعية والنفسية التي خلفتها الحرب”، مشيراً إلى أن الاستقطاب القبلي الذي حدث خلال الفترة الماضية ترك آثاراً عميقة تحتاج إلى معالجة عاجلة.

وأوضح أن الصراع لم يعد مقتصراً على مناطق بعينها، بل امتد تأثيره إلى مختلف أقاليم السودان، بما فيها دارفور وكردفان والنيل الأبيض والنيل الأزرق والشمال، محذراً من أن استمرار خطاب الكراهية والتحريض قد يقود إلى مواجهات داخلية بين مكونات المجتمع.

وأشار أبو شنب إلى أن ما حدث في بعض مناطق دارفور، ولا سيما الفاشر، خلف جراحاً كبيرة، متهماً المليشيات بارتكاب انتهاكات ذات طابع إثني، وقال إن آثار تلك الانتهاكات ستظل ماثلة ما لم تُعالج عبر آليات للعدالة والمصالحة المجتمعية.

وأكد الحاجة إلى إطلاق برامج واسعة لـ”تزكية المجتمع” وترميم النسيج الاجتماعي، والعمل على تهدئة النفوس وتقليل مشاعر الغبن، مبيناً أن المرحلة المقبلة تتطلب آليات وطنية قادرة على احتواء الاحتقان ومنع انتقال الصراع من ساحات القتال إلى المجتمعات المحلية.

ولفت وزير الثقافة والإعلام بإقليم دارفور إلى أن الحرب الحالية، بحسب وصفه، لم تكن مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل حملت تداعيات اجتماعية خطيرة، داعياً إلى تضافر جهود الإعلام والمثقفين والقيادات المجتمعية والقبلية لبناء خطاب يعزز السلام والتعايش.

وشدد على أن حماية السودان من حرب جديدة تتطلب معالجة جذور الأزمة، وإنصاف المتضررين، وإعادة الاعتبار للمجتمعات التي تعرضت للانتهاكات، حتى لا تتحول مرارات الحرب إلى صراعات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي