سلوى محجوب لـ”أرض السودان “: إعادة تبعية مجلس الصداقة الشعبية لمجلس الوزراء وإحياء الدبلوماسية الشعبية

سلوى محجوب: خطة لإعادة تفعيل جمعيات الصداقة وتوحيد الخطاب الوطني في الداخل والخارج
تأهيل الحديقة الدولية وتحويلها إلى واجهة خضراء واستثمارية
حوار/ خالد الفكي
كشفت الأمين العام لمجلس الصداقة الشعبية العالمية، د. سلوى محمد محجوب، عن إعادة تبعية المجلس إلى مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (170)، مؤكدة بدء إجراءات إعادة تفعيل جمعيات الصداقة السودانية مع شعوب العالم، واستعادة دورها في تعزيز الدبلوماسية الشعبية. وأعلنت محجوب، في حوار مع «أرض السودان»، خطة لإعادة تأهيل الحديقة الدولية بالخرطوم وتحويلها إلى منطقة خضراء واستثمارية تضم مشروعات سياحية وترفيهية ومؤتمرات، في إطار رؤية تستهدف إعادة المجلس إلى دوره في تمثيل السودان شعبياً وتعزيز علاقاته مع دول وشعوب العالم. إلي مضابط الحوار…
بدايةً، ما أبرز التطورات التي يشهدها مجلس الصداقة الشعبية العالمية؟
من أبرز التطورات إعادة تبعية مجلس الصداقة الشعبية العالمية إلى مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (170)، وهو ملف عملت عليه منذ توليت مهامي، انطلاقاً من أهمية المجلس ودوره في مجال الدبلوماسية الشعبية.
وقد تأسس المجلس عام 1990 بموجب القرار رقم (31)، وظل تابعاً للقصر الجمهوري حتى عام 2017، قبل أن تنتقل تبعيته إلى مجلس الوزراء، ثم أصبح في عام 2020 تحت إشراف وزارة الخارجية. وجاءت إعادة تبعيته إلى مجلس الوزراء تأكيداً لأهمية دوره وضرورة تفعيل مؤسساته بما يتناسب مع المرحلة الحالية.
أين بدأ المجلس نشاطه بعد الحرب، وما الذي تم إنجازه؟
باشر المجلس أعماله من مدينة بورتسودان في 18 أكتوبر 2025، بعد إعادة ترتيب وتنظيف الحديقة الدولية. ومنذ ذلك الوقت انصب جزء كبير من جهودنا على إعادة بناء المؤسسات التابعة للمجلس واستعادة نشاط جمعيات الصداقة السودانية مع شعوب العالم.
ونعمل حالياً على إعادة تفعيل الجمعيات التي انتهت مددها، تمهيداً لتكوين جمعياتها النظيرة، بما يسهم في توحيد الخطاب الوطني وتعزيز حضور السودان في المحافل الشعبية الدولية.
ما خطتكم لإعادة تفعيل جمعيات الصداقة؟
معظم أعضاء جمعيات الصداقة موجودون خارج السودان، ولذلك اتجهنا إلى تشكيل لجان تسيير لمدة عام، على أن تعقبها جمعيات عمومية يتم خلالها تكوين الهياكل بصورة دائمة واستئناف النشاط بشكل مؤسسي.
كما ندعو جميع جمعيات الصداقة إلى مراجعة مقراتها التي تعرض بعضها للدمار خلال الفترة الماضية، والعمل على تنظيفها وصيانتها وتأمينها وتوفير الإضاءة اللازمة، والتواصل مع المجلس لاستكمال إجراءات إعادة النشاط.
ويستقبل المجلس ممثلي الجمعيات يومياً بمقره في الحديقة الدولية، من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة ظهراً، بهدف تسهيل إجراءات العودة واستئناف العمل.

هل واجه المجلس تحديات بسبب تعدد الأجسام العاملة في مجال الدبلوماسية الشعبية؟
نعم. غياب المجلس خلال الفترة الماضية أدى إلى ظهور أجسام متعددة تعمل في مجال الدبلوماسية الشعبية، رغم أن اختصاصات بعضها يفترض أن تكون تحت مظلة المجلس. وهذا يمثل أحد أبرز التحديات التي نعمل على معالجتها خلال المرحلة الحالية.
لكن عودة أعضاء جمعيات الصداقة إلى السودان بدأت تدريجياً، ونتوقع أن تسهم هذه العودة في دعم جهود إعادة تنشيط الجمعيات واستعادة دورها في بناء العلاقات الشعبية بين السودان ودول وشعوب العالم.
ماذا عن الحديقة الدولية؟ وما رؤيتكم لتطويرها؟
لدينا خطة متكاملة لإعادة تأهيل الحديقة الدولية الواقعة بشارع الجامعة، وتحويلها إلى منطقة خضراء واستثمارية تستعيد مكانتها كواجهة للدبلوماسية الشعبية ومركز للأنشطة والفعاليات ذات الطابع الدولي.
وقد تعرضت الصالات الموجودة بالحديقة للدمار، ونعمل على صيانتها وتأهيلها، إلى جانب تنفيذ حزمة من المشروعات الاستثمارية التي تشمل فندقاً عالمياً، وحوض سباحة، ومنتزه ألعاب مائية، ومنتزه عائلي، ومركز مؤتمرات عالمياً، إضافة إلى مول عالمي يضم مساحات تمثل مختلف قارات العالم.
كيف ستسهم هذه المشروعات في دعم الاقتصاد الوطني؟
الحديقة لا تمثل مساحة للأنشطة الاجتماعية والدبلوماسية الشعبية فحسب، وإنما تمتلك إمكانات استثمارية يمكن توظيفها لدعم الاقتصاد الوطني. وإيرادات الاستثمارات القائمة بالحديقة يتم توريدها إلى وزارة المالية.
وننظر إلى تطوير الحديقة باعتباره جزءاً من رؤية أوسع لإعادة إعمار المؤسسات والمرافق، واستثمار مواردها بصورة تحقق عائداً اقتصادياً، بالتوازي مع استعادة دورها كواجهة حضارية للسودان ومركز لاستضافة الفعاليات والأنشطة الدولية.

ما الرسالة التي توجهينها لجمعيات الصداقة السودانية؟
ندعو جميع جمعيات الصداقة إلى استعادة نشاطها والتواصل مع المجلس، والعمل بروح مؤسسية تعكس صورة السودان وتخدم مصالحه وعلاقاته مع الشعوب. المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود والخطاب الوطني، والاستفادة من الدبلوماسية الشعبية باعتبارها جسراً مهماً للتواصل والتعاون بين السودان والعالم.

