الكتلة الديمقراطية تنتقد ربط تأشيرة البرهان بمقترح الهدنة وتؤكد: القرار السوداني «خط أحمر»

الخرطوم/ أرض السودان
رفضت الناطقة الرسمية باسم الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، الدكتورة نضال هشام، ما وصفته بالإجراءات الأمريكية المتعلقة بعدم إصدار تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة السودان، معتبرةً أن ربط مشاركته بموقف من الحرب يفرض شروطاً سياسية على تمثيل السودان دولياً.
وقالت نضال، في تصريح صحفي، إن ربط منح البرهان التأشيرة بالموافقة على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوماً يمثل، من وجهة نظرها، تدخلاً في القرار الوطني السوداني، ويثير تساؤلات بشأن طبيعة الدور الأمريكي في جهود إنهاء الحرب.
وأضافت أن رئيس مجلس السيادة يشارك في اجتماعات الجمعية العامة بصفته ممثلاً للدولة السودانية، معتبرةً أن وضع شروط سياسية أمام مشاركته يمس استقلالية القرار السوداني، ولا يتسق مع الدعوات الدولية الرامية إلى دفع الأطراف نحو تسوية سلمية للأزمة.
وشددت الناطقة الرسمية على ضرورة احترام السودان وسيادته ومؤسساته، داعيةً إلى أن تستند الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب إلى الحياد والتعامل مع الأزمة من دون فرض مواقف مسبقة على القيادة السودانية.
وأكدت أن إنهاء الحرب يتطلب دعماً دولياً لمسار سياسي يشارك فيه السودانيون، قائلةً إن الضغوط الخارجية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والتوافق بشأن مستقبل البلاد.
ورأت نضال أن الإجراءات الأمريكية تفتح نقاشاً حول طبيعة موقف واشنطن من الملف السوداني، في ظل التحركات الدولية الرامية إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب وتخفف معاناة المدنيين.
وأكدت أن سيادة السودان واستقلال قراره يمثلان أساساً لأي عملية سياسية مستدامة، داعيةً إلى عدم استخدام المشاركة في المحافل الدولية كوسيلة لفرض شروط أو مواقف سياسية.
وكانت تقارير صحفية، بينها تقرير لرويترز، قد أفادت بأن الولايات المتحدة لم تصدر تأشيرة دخول للبرهان قبيل مشاركته المقررة في أعمال الجمعية العامة، ونقلت عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي أن إصدار التأشيرة بدا مرتبطاً بموافقة البرهان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً. ولم يصدر، وفق التقرير، تعليق رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية يؤكد هذا الربط.
وأثار الأمر أيضاً تحركاً سودانياً لدى الأمم المتحدة؛ إذ طلب السفير السوداني لدى المنظمة الدولية، الحارث إدريس الحارث، من الأمين العام أنطونيو غوتيريش التدخل لدى السلطات الأمريكية بشأن التأشيرة، فيما قالت الأمم المتحدة إنها أثارت المسألة مع الجانب الأمريكي وتتابعها.

