
متابعة: خالد الفكي
أعلنت منظمة الدعوة الإسلامية شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية أمام المحاكم المختصة لإبطال الاجتماع الذي دعا إليه الأمين العام السابق، والذي تم خلاله التجديد له لدورة جديدة، مؤكدة أن مجلس الأمناء الشرعي هو الجهة الوحيدة المخول لها، وفقاً للنظام الأساسي للمنظمة، الدعوة لانعقاد اجتماعات المجلس.
وقال رئيس مجلس الأمناء، عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، خلال مؤتمر صحفي، إن المنظمة تسعى إلى إصلاح وتطوير أدائها حتى تتمكن من القيام بدورها المنشود في ظل الظروف الراهنة.
وأكد آل محمود أن مجلس الأمناء الشرعي يحظى بدعم 48 دولة، مشدداً على أن رسالة المنظمة مستمرة ولن تتأثر بما وصفها بالتطورات الأخيرة. كما أشار إلى أن أوضاع العاملين الذين تم فصلهم ستخضع للمراجعة، مؤكداً أن كل ذي حق سينال حقه.
من جانبه، قال عضو مجلس الأمناء جمعة سعيد علي إن منظمة الدعوة الإسلامية تمثل صرحاً كبيراً أسهم على مدى سنوات في تقديم مساعدات عديدة للدول الأفريقية في مجالات التعليم والمياه والخدمات وغيرها.
ووصف جمعة ما شهدته المنظمة مؤخراً بأنه “انحراف من بعض الأعضاء”، مؤكداً أن المنظمة ذات طابع دولي ولا علاقة لها بالعمل السياسي، داعياً الأطراف الأخرى إلى تغليب صوت العقل والالتزام بالنظام الأساسي الذي يحكم عمل الجميع.
كما دعا إلى توحيد الصفوف بما يضمن استمرار المنظمة في أداء رسالتها الدعوية والخدمية، موضحاً أن المنظمة بعيدة عن الصراعات السياسية، لكنه لم يستبعد وجود خلافات مالية ربما كانت وراء الإجراءات التي اتخذتها المجموعة الأخرى، وأضاف: “نحن ننأى بالمنظمة عن الصراعات الداخلية”.
بدوره، أوضح الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، يحيى آدم عثمان، أنه عقب الانتخابات تم وضع خطة عاجلة للفترة المقبلة تشمل العمل في مجالات المياه النظيفة والتعليم الجيد والتدخل الإنساني في مناطق النزاعات والحروب، إلى جانب دعم الأطفال وقضايا المرأة والعمل الدعوي.

وأشار إلى أن جميع بعثات المنظمة الخارجية تقف إلى جانب الإدارة الحالية، متوقعاً أن تُحل الإشكالات الداخلية قريباً، معرباً عن شكره للعاملين وأعضاء مجلس الأمناء على جهودهم.
وقال إن المنظمة تأثرت بصورة كبيرة بالحرب وبقرارات لجنة إزالة التمكين، لكنه أكد أن الممولين والداعمين واصلوا تقديم الدعم ولم يقصروا في مساندة المنظمة.
وأضاف: “بجهودنا المشتركة سنتمكن من تحقيق أهداف المنظمة”.
من جهته، أكد المستشار القانوني للمنظمة، أبوبكر عبد الرازق، أن المنظمة مؤسسة خيرية طوعية، وأن مجلس الأمناء يُعد الجهة العليا وفقاً للنظام الأساسي.
وأوضح أن قرار حل المجلس يعد باطلاً من الناحية القانونية، مشيراً إلى أنه تقدم بطعن إداري بهذا الخصوص، باعتبار أن رئيس مجلس الأمناء هو المسؤول الأول عن الدعوة لاجتماعات المجلس، بما في ذلك الاجتماعات الطارئة.

وقال إن المجلس فوجئ بقيام مجلس الإدارة بالدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمناء دون الرجوع إلى رئيس المجلس، بل واتخاذ قرار بفصل رئيس مجلس الأمناء الذي تنتهي دورته في العام 2028، إضافة إلى إصدار بيان تضمن التجديد للأمين العام.
وأضاف عبد الرازق أن تلك الإجراءات “باطلة”، موضحاً أنهم تقدموا بطعون قانونية للمطالبة بإلغاء الاجتماع ومخرجاته، بما في ذلك إلغاء تعيين السفير الحمادي رئيساً لمجلس الأمناء وإلغاء قرار التجديد للأمين العام.
وختم حديثه بالقول إن ما يحدث ربما يكون صراع مصالح أو دوافع شخصية، مؤكداً أن الأمر لا علاقة له بالعمل السياسي.

