الأنصاري يخوض تجربته الروائية بـ«شظايا».. والدابي يقدّم للعمل

متابعة/ أرض السودان
يخوض الصحفي والكاتب السوداني محمد الماحي الأنصاري تجربة أدبية جديدة من خلال روايته “شظايا “.. حين تنكسر الصورة ويعجز الحب عن ترميمها»، التي تغوص في تعقيدات العلاقات الإنسانية، وتطرح أسئلة جريئة حول الحب والخديعة وانهيار الثقة، عبر حكاية رجل يكتشف أن الصورة المثالية التي رسمها للمرأة التي أحبها تخفي وراءها حقائق تقلب حياته العاطفية رأسًا على عقب.
وتتناول الرواية الصراع بين الحب والحقيقة، وحدود التسامح حين تتصدع الثقة، في سرد نفسي يتتبع تحولات المشاعر الإنسانية، ويطرح سؤالًا محوريًا: هل يستطيع الحب البقاء حين تنهار الصورة التي تأسس عليها؟
ومن المقرر أن تكون الرواية حاضرة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ضمن الأجنحة السودانية، يوم 14 نوفمبر المقبل، كما سيقوم الأنصاري بتوقيع نسخ من روايته في ركن التوقيعات بالمعرض.
وقدّم للرواية الروائي السوداني مهند رجب الدابي، الفائز بجائزة كتارا للرواية العربية، تحت عنوان «هل ننجو بالمحبة؟»، معتبرًا أن الأنصاري يقدم تجربة مختلفة عما عُرف به، مع احتفاظ النص بروحه الصحفية التي تتجلى بين فقرات العمل.
وقال الدابي إن الأنصاري، عندما يتحدث عن الحب، يفتح أمام القارئ العديد من الأسئلة والاحتمالات، أبرزها: «هل تنتهي حياتنا العاطفية عندما نفقد شخصًا؟ أم عندما نفقد الثقة؟»، مشيرًا إلى أن الكاتب يعيد اختراع المحبة عبر تراكم سردي يترك النهاية مفتوحة على احتمالات متعددة.
ووصف الرواية بأنها «ومضات نفسية دفاقة، مؤلمة أحيانًا ومضحكة أحيانًا أخرى»، لا تترك القارئ إلا لتعيد توجيه السؤال حول قدرة الإنسان على النجاة بالمحبة، مستحضرًا مقولة الكاتب والمغني الكندي ليونارد كوهين بأن الموسيقى هي الحياة العاطفية لأغلب الناس، ليتساءل بدوره: «هل أغلب الناس تنجو بالمحبة؟».
وأشار الدابي إلى أن الرواية تنتهي بصورة وجدانية مدهشة تجعلها أشبه بكشف نوراني، مستشهدًا بعبارة من العمل: «لقد حاول الحب أن يتجاوز أسرارًا وأخطاءً، لكنه اصطدم بالحقيقة».
وأضاف أن «الشظايا» تتحول من مجرد أسرار متفرقة في حياة امرأة إلى شظايا تصيب ذاكرة الرجل ومشاعره وصورته عن الحب نفسه، موضحًا أن النهاية لا تمنح القارئ حلًا عاطفيًا مريحًا، بل تتركه أمام سؤال الفقد: «هل يكفي أن نحب شخصًا حتى نستطيع مواصلة الحياة معه؟».

