الأخبارحوارات ومقالات

مفوض العون الإنساني بالشمالية وائل محمد شريف: الأوضاع الانسانية مستقرة رغم تزايد إعداد النازحين والوافدين

 

 

 

مفوض العون الإنساني بالشمالية: قطعت المفوضية شوطا متقدما فى استكمال هيكلها الداخلى وتنظيم اداراتها 

 

نعمل على مواصلة المشاريع التنموية وبرامج التمكين الاقتصادى 

 

 

أكد الأستاذ وائل محمد شريف، مفوض العون الإنساني بالولاية الشمالية، استقرار الأوضاع الإنسانية بالولاية، رغم تزايد أعداد النازحين والوافدين، مشيراً إلى استمرار التدخلات الغذائية والصحية والتعليمية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات، والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي وبناء القدرات.

وأوضح شريف، في حوار، أن المفوضية تعمل على تطوير أدائها المؤسسي وتحسين الاستجابة الإنسانية، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية وتوسيع فرص تنفيذ المشروعات التنموية بالولاية.

 

حاوره / حسن رزق 

 

بدايةً، كيف تقيمون الوضع الإنساني بالولاية الشمالية، وما أبرز التدخلات التي نُفذت خلال الفترة الماضية؟

الأوضاع الإنسانية مستقرة بصورة عامة، رغم تزايد أعداد النازحين والوافدين، خاصة من مناطق سوُدري والمزروب بولاية شمال كردفان. وقد نفذت المفوضية زيارات ميدانية للوقوف على أوضاع الوافدين واحتياجاتهم، إلى جانب توزيع سلال غذائية بمدينة الدبة ونقطة أم طارو ونقطة تجمع مواطني سوُدري، فضلاً عن التدخلات في عدد من محليات الولاية.

وتتواصل برامج الصحة المدرسية والوجبة المدرسية، وتوزيع المواد الغذائية عبر برنامج الغذاء العالمي حتى نهاية أكتوبر الجاري، إلى جانب تدخلات المنظمات العاملة في مجال الحماية بمراكز الإيواء وبرامج التوعية بأكتوبر الوردي.

وعلى الصعيد المؤسسي، قطعت المفوضية شوطاً متقدماً في استكمال هيكلها الداخلي وتنظيم إداراتها، بما يعزز كفاءة الأداء وفق خطة واضحة للتطوير الإداري والمؤسسي.

ماذا عن خطط المفوضية لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي؟

نعمل على مواصلة المشاريع التنموية وبرامج التمكين الاقتصادي، مع التركيز على تدريب المنظمات القاعدية وتأهيلها لتنفيذ المشروعات، بالشراكة مع منظمات درة النيل وندى السحر وسودو. وتهدف هذه البرامج إلى بناء القدرات ورفع كفاءة المنظمات وتعزيز قدرتها على استيفاء متطلبات الجهات المانحة والاستفادة من فرص التمويل المتاحة.

ما طبيعة الأوضاع بمركز الكيلو 70، وما أبرز الخدمات المقدمة للوافدين داخله؟

يقع مركز الكيلو 70 شرق مدينة دنقلا، وقد خُصص لاستقبال النازحين والوافدين، خاصة الموجودين بمحلية الدبة. وتسير التدخلات في مختلف القطاعات بصورة طيبة، بما في ذلك الصحة والغذاء والمياه، حيث أُنشئت شبكة للمياه داخل المركز.

وفي الجانب التعليمي، نفذت المفوضية، بالشراكة مع منظمة وئام الخير، برنامجاً لتخريج أطفال رياض الأطفال بالمركز والاحتفاء بهم.

كما تتواصل برامج أكتوبر الوردي بالشراكة مع شركة زين وقطاع الحماية والشؤون الاجتماعية، إلى جانب تدخلات المنظمات في مجال الأمن الغذائي، من خلال توزيع السلال الغذائية على الوافدين داخل الخيام، ودعم التكية الرئيسية بالمركز التي تقدم وجبتين يومياً للمستفيدين.

كيف تصفون بيئة العمل الداخلية بالمفوضية في ظل التعديلات الإدارية الأخيرة؟

شهدت بيئة العمل الداخلية تعديلات إدارية مهمة أسهمت في تعزيز الأداء المؤسسي وتفعيل دور الإدارات المختلفة، من خلال الاستفادة من الكوادر المؤهلة.

وتؤدي إدارات التخطيط والمشروعات والإعلام والتدريب، إلى جانب الإدارات المساندة، أدواراً مهمة في تنفيذ خطط المفوضية وتطوير العمل الإنساني. ونعمل على ترسيخ منهج مؤسسي يقوم على التخطيط والتنسيق ورفع كفاءة العاملين.

واجهت المفوضية تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية. كيف استطعتم تحويل هذه التحديات إلى إنجازات على أرض الواقع؟

أؤمن بأن العمل الجاد هو الوسيلة الأساسية لتطوير الأداء وتجاوز التحديات. ومن هذا المنطلق، عملنا على تطوير آليات الاستجابة وبناء القدرات المؤسسية والمجتمعية، مع تدريب الكوادر والمنظمات القاعدية وتأهيلها للتعامل مع متطلبات العمل الإنساني والتنموي.

وخلال الفترة المقبلة، نعمل على إقامة شراكة مع وزارة السياحة بالولاية، تستهدف دعم مشاريع التمكين الاقتصادي من خلال إنشاء أكشاك بمدينة دنقلا، عاصمة السياحة، بما يتيح فرصاً اقتصادية جديدة ويدعم سبل كسب العيش.

ما مدى استمرار جهود المنظمات العاملة بالولاية، وما النتائج المتوقعة من برامج تدريب المنظمات القاعدية؟

تعمل المنظمات بصورة فاعلة في مختلف المجالات، وهناك برامج تدريب للمنظمات القاعدية بمحلية مروي تنفذها منظمة رائدات فيد، إلى جانب برامج تنفذها منظمة سودو على مستوى الولاية، فضلاً عن جهود منظمة درة النيل في بناء القدرات.

ونتوقع مع بداية العام المقبل أن نشهد عدداً أكبر من المنظمات المؤهلة والقادرة على استيفاء متطلبات الجهات المانحة وتنفيذ المشروعات، الأمر الذي من شأنه تعزيز فرص التمويل وتوسيع نطاق التدخلات التنموية بالولاية الشمالية.

ما أبرز المعوقات التي تواجه العمل الإنساني بالولاية، وكيف تتعامل المفوضية معها؟

المعوقات أمر طبيعي في مختلف مجالات العمل، لكن الأهم هو كيفية التعامل معها وتحويلها إلى فرص للإنجاز والتطوير.

نعمل في المفوضية وفق رؤية واضحة، ونركز على استكمال الإجراءات المتعلقة بالمنظمات والعاملين والشركاء، مع تطوير آليات العمل وتدريب الكوادر على الإجراءات الجديدة. كما نؤكد أهمية التواصل المباشر مع وسائل الإعلام للحصول على المعلومات من مصادرها الأساسية، ونقل البرامج والجهود التي تهم المواطن والنازح ومؤسسات الدولة.

ما أبرز خططكم وبرامجكم للفترة المتبقية من العام 2026؟

نركز خلال الفترة المتبقية من العام على استكمال عدد من الشراكات داخل مدينة دنقلا، بما في ذلك الشراكات مع بعض المؤسسات المالية والتأمينية، ونعمل على استكمال الإجراءات المرتبطة بها قبل نهاية ديسمبر المقبل.

ونتطلع إلى أن تسهم هذه الشراكات في دعم برامج المفوضية وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي، وسنحرص على إشراك وسائل الإعلام في متابعة البرامج والفعاليات المقبلة، انطلاقاً من إيماننا بأهمية الشفافية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

في ختام هذا الحوار، ما رسالتكم للمجتمع المحلي والمنظمات العاملة بالولاية الشمالية؟

أحيي المجتمع المحلي ومبادراته التي كان لها دور محوري في دعم الاستجابة الإنسانية، فقد تدخل المجتمع بصورة مبكرة في مركزي العفاض والكيلو 70، وأسهمت هذه المبادرات في تعزيز جهود المفوضية والاستجابة لاحتياجات النازحين والوافدين.

كما نثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمات في المجالات الإنسانية والتنموية، خصوصاً في المشاريع التي يُتوقع أن تظهر ثمارها خلال الفترة المقبلة.

ونؤكد استمرار العمل والتنسيق مع جميع الشركاء، ونعبر عن تقديرنا لكل المبادرات المجتمعية والمنظمات والقطاعات التي أسهمت في دعم العمل الإنساني بالولاية الشمالية، ونتطلع إلى استمرار التعاون بما يخدم المواطن ويعزز جهود الاستجابة الإنسانية والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي