الأخبارالإقتصاد

النيل الأزرق: 3 مليون دولار مساهمة الإقليم في «معركة الكرامة»

 

 

 

 

400 مليون دولار عائدات صادرات الكركدي

 

 

الدمازين/ خالد الفكي

 

 

كشف وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بإقليم النيل الأزرق، عباس عبد الله كارا، عن مساهمة الإقليم بنحو 3 مليون دولار في دعم «معركة الكرامة»، مشيراً إلى تصدير نحو 200 ألف طن من الكركدي خلال العام الماضي بعائدات بلغت قرابة 400 مليون دولار، إلى جانب امتلاك الإقليم نحو 9 ملايين فدان صالحة للزراعة، استُثمر منها نحو 4 ملايين فدان فقط.

وقال كارا إن الإقليم شهد، رغم ظروف الحرب، دخول مصنعين جديدين وأربع محالب إلى دائرة الإنتاج، معتبراً ذلك مؤشراً على استمرار النشاط الاقتصادي ووجود فرص واسعة أمام الاستثمار الزراعي والحيواني.

وأوضح أن تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة عام 2020 تم بنسبة 100% فيما يتعلق بالموارد الإقليمية والقومية، بينما لا تزال قسمة الموارد المشتركة، خاصة عائدات التعدين، تمثل تحدياً رئيسياً. وأشار إلى أن الاتفاقية نصت على تخصيص 40% من عائدات الموارد المشتركة للإقليم المنتج و60% للحكومة القومية، في حين يجري تطبيق نسبة 25% على الإقليم بموجب القرار المعروف بـ«القرار 90»، داعياً إلى تنفيذ النسبة المنصوص عليها في الاتفاقية.

وحذر وزير المالية من أن عدم تنفيذ اتفاقية السلام، ولا سيما ما يتعلق بالموارد المشتركة، قد يعيد إنتاج الأزمات ويغذي الدعوات الانفصالية، مؤكداً أن تطبيق الاتفاقية يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز تماسك الدولة السودانية.

وفيما يتعلق بتقاسم الموارد القومية، قال كارا إن الأقاليم والولايات تحصل على 30% من الموارد العامة مقابل 70% للحكومة المركزية، غير أن نصيب إقليم النيل الأزرق ظل، منذ عام 2021، في حدود 2.18 مليار جنيه كمبلغ ثابت، رغم تغير حجم الإيرادات العامة، مطالباً بإنشاء آلية أو مفوضية تضمن الشفافية في التحصيل والتوزيع وفقاً للموارد الفعلية.

وأضاف أن ضعف التحويلات القومية أدى إلى تراكم متأخرات أجور العاملين عن عامي 2023 و2024، فضلاً عن عدم صرف بدلات السكن والوجبة، مؤكداً أن موارد الإقليم الذاتية لا تغطي 10% من إجمالي أجور العاملين.

ووصف الوزير الطريق القومي بأنه أحد أكبر تحديات التنمية في الإقليم، مشيراً إلى أن ست محافظات تنقطع عن بقية البلاد خلال موسم الخريف، رغم امتلاكها إمكانات كبيرة في الزراعة والتعدين والثروة الحيوانية، وقال إن تأهيل الطريق من شأنه مضاعفة العائد الاقتصادي وتسهيل حركة الإنتاج والاستثمار.

 

كما دعا إلى تكثيف الجهود لإعادة النازحين والعائدين إلى مناطقهم الأصلية وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، معتبراً أن عودة السكان تمثل محوراً رئيسياً في مرحلة التعافي وإعادة البناء.

وفي الجانب الأمني، قال كارا إن إقليم النيل الأزرق واجه محاولات للهجوم من عدة اتجاهات، مؤكداً أن منطقة «شمار» شكلت نموذجاً للمقاومة الشعبية، بعدما تمكن سكانها من صد هجمات قوات الدعم السريع في سبع معارك متتالية، رغم محدودية وجود القوات النظامية في المنطقة.

وأشار إلى أن الأهالي تمكنوا، خلال تلك المواجهات، من الاستيلاء على أسلحة ومعدات، بينها بندقية ومدفع ثنائي وعدد من المركبات، قبل أن تلتحم المقاومة الشعبية لاحقاً مع القوات المسلحة.

وقال إن منطقة شمار شهدت كذلك مبادرة للمصالحة الاجتماعية وإعادة دمج مكوناتها، داعياً الوفد الإعلامي إلى زيارتها باعتبارها نموذجاً للمقاومة الشعبية والتماسك المجتمعي في مواجهة الحرب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي