الأخبارثقافة وفنونمعرض الصور

«مركز الفضاء العالمي» يفتح نافذة الإبداع من قلب العباسية بعد الحرب

 

 

 

العباسية/ خالد الفكي

 

 

فتح مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام نافذة جديدة على المشهد الثقافي في الخرطوم، بإحياء ليلة فنية في أم درمان جمعت مسؤولين وفنانين وصحفيين وجمهوراً واسعاً، في مسعى لإعادة الحياة إلى المنابر الثقافية وإدخال البهجة إلى نفوس المواطنين العائدين بعد الحرب.

 

 

وجاءت الفعالية، التي نظمها المركز بالتعاون مع مركز شباب الربيع بأم درمان مساء الاثنين، على مسرح زيدان إبراهيم، متزامنة مع إعلان والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة مؤشرات على تحسن الخدمات الأساسية، بينها عودة الكهرباء تدريجياً إلى أحياء الولاية ومحطات المياه.

 

 

وقال حمزة، خلال مخاطبته الاحتفالية، إن أزمة المياه بالعاصمة تتجه إلى الانفراج مع عودة التيار الكهربائي إلى محطات المياه وتوفير الوقود كاحتياطي، مشيراً إلى توفير 150 برميلاً من الوقود تحتاج إليها المحطات.

 

وأضاف أن عدداً من مرافق الخدمات التي تأثرت بانقطاع الكهرباء بدأت في العودة، متعهداً بمواصلة العمل لتخفيف معاناة المواطنين، وقال: «كل الخدمات ستُستعاد».

 

 

ولم تكن الكهرباء وحدها هي التي عادت إلى المشهد في تلك الليلة؛ فعلى خشبة المسرح، استعادت الخرطوم شيئاً من صوتها القديم، حين صدح الفنان هشام دراماس، العائد إلى الوطن، بأغنية «يا الخرطوم العندي جمالك جنة رضوان»، وسط تفاعل جماهيري كبير.

 

 

وشارك في الأمسية الفنان عبدالله البيعو، إلى جانب عدد من فناني مركز شباب الربيع، فيما أسهم حضور الفنانين دراماس ومنار صديق والأمين البنا وعثمان زيدان في إثراء المشهد الفني.

 

وقال وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، إن مشاركة أبناء العباسية وإبداعاتهم الفنية تمثل نموذجاً لقدرة المجتمع على استعادة نشاطه الثقافي، مشيداً بحضور كبار المبدعين ورموز الصحافة والإعلام.

 

 

وأكد سعد الدين أن برامج مماثلة ستنتقل إلى الأندية الثقافية بالولاية بالتعاون مع مركز الفضاء العالمي، مشيراً إلى أن المركز يمضي في ترسيخ الفن والإبداع كوسيلة فاعلة لإحياء الحياة الثقافية وتعزيز أهداف المركز.

 

وشهدت الأمسية حضور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، والمدير التنفيذي لمحلية أم درمان، وعدد من القيادات، وذلك ضمن احتفالات الذكرى الـ72 للقوات المسلحة السودانية، بينما تحول مسرح زيدان إبراهيم إلى مساحة التقت فيها الأغنية بالصحافة والفن بالمجتمع.

ويأتي نشاط مركز الفضاء العالمي في وقت تواجه فيه الخرطوم تحدي استعادة الحياة الطبيعية بعد الحرب، إذ يراهن المركز على الثقافة باعتبارها جسراً لإعادة التواصل الاجتماعي، ومساحة لاستعادة الذاكرة المشتركة، ومنبراً يمنح المدينة فرصة أخرى للفرح.

 

وبينما تتطلع الخرطوم إلى استعادة خدماتها الأساسية، بدا أن مركز الفضاء العالمي يريد أن يذهب خطوة أبعد: إعادة تشغيل «روح المدينة» أيضاً، عبر الفن والثقافة والإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي