الأخبارتقاريرقضايا ومحاكم

لجنة استشارية بالسجون تقر تعزيز الشراكة لإصلاح النزلاء وتطوير المؤسسات الإصلاحية

 

 

الخرطوم – أرض السودان

 

 

أكد مدير عام قوات السجون، الفريق شرطة (حقوقي) ياسر عمر أبوزيد، أن إصلاح وتأهيل النزلاء يمثل مسؤولية تضامنية تشترك فيها مؤسسات الدولة كافة، معلناً اعتماد حزمة من القرارات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات ذات الصلة، وتطوير برامج الإصلاح داخل المؤسسات الإصلاحية، بما يتوافق مع المعايير الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق النزلاء.

جاء ذلك خلال ترؤسه، بمكتبه، الاجتماع الأول للجنة الاستشارية للسجون، بمشاركة ممثلي الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية ببرامج الإصلاح والتأهيل داخل السجون ودور الرعاية.

 

وأوضح أبوزيد أن تشكيل اللجنة بقرار من وزير الداخلية يعكس اهتمام الدولة بملف السجون وقضايا النزلاء، مشيراً إلى أن فلسفة العقوبة شهدت تحولاً جذرياً من مفهوم العزل خلف الأسوار إلى نهج إصلاحي يركز على إعادة التأهيل والتهذيب، ومعالجة الأسباب التي تقود إلى ارتكاب الجريمة، انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية والدينية، مع ضمان حقوق النزلاء وفق اللوائح والاتفاقيات المنظمة للعمل الإصلاحي.

وشدد مدير عام قوات السجون على أن نجاح العملية الإصلاحية يتطلب تكامل أدوار جميع الجهات الممثلة في اللجنة الاستشارية، مؤكداً أن قوات السجون تعول على المجلس في دعم جهود التحديث والتطوير والارتقاء ببرامج الإصلاح والتأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية.

وناقش الاجتماع اختصاصات وصلاحيات أعضاء اللجنة، واستعرض آليات تعزيز التعاون المؤسسي بما يسهم في تطوير البرامج الإصلاحية داخل السجون ودور الرعاية، كما استمع إلى مداخلات الأعضاء حول سبل تفعيل الشراكات وتوسيع نطاق المسؤولية المشتركة في مجال إصلاح النزلاء.

وأقر الاجتماع عدداً من القرارات، أبرزها عقد اجتماعات دورية للجنة الاستشارية، واستمرار التنسيق والتعاون بين الجهات الأعضاء، إلى جانب إحياء اليوم العالمي لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا في الثامن عشر من يوليو من كل عام.

وتضم اللجنة الاستشارية ممثلين لوزارات العدل، والمالية، والرعاية الاجتماعية، والصحة، والتربية والتعليم، والإرشاد والأوقاف، وتنمية الموارد البشرية، والثقافة والإعلام والسياحة، والشباب والرياضة، وديوان الزكاة، ومفوضية حقوق الإنسان، إلى جانب ممثلين للسلطة القضائية وعدد من الإدارات المتخصصة بقوات السجون، بما يعزز نهج الشراكة المؤسسية في دعم برامج الإصلاح وإعادة الإدماج.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي