فائز عبدالله يكتب: ماذا يريد وزير الإعلام؟

كتب/ فائز عبدالله
لم يكتفِ وزير الإعلام و الثقافة خالد الاعيسر، بتجاوز الصلاحيات، بل أراد أن يمتلك مفاتيح البيوت!
واستمارة تسجيل المواقع الإلكترونية التي طرحتها وزارة الإعلام ليست “تنظيماً”، بل هي تحرٍّ، وتملُّكٌ لبيانات شخصية تحت ستار القانون.
رقم المنزل؟البريد الإلكتروني؟
منذ متى أصبح عنوان سكن الصحفي وبريده الخاص من متطلبات “حرية النشر”؟
صاحب القرار في المهنة واضح كالشمس:مجلس الصحافة والمطبوعات وأعضاؤه، واتحاد الصحفيين.هؤلاء هم الحراس الشرعيون للقلم.
فلماذا يُغيَّبون؟
هل أُلغي المجلس؟ هل مات الاتحاد؟أم أن الوزير قرر أن يكون خصماً وحكماً وجلاداً في آنٍ واحد؟
ثم تأتي الطامة الكبرى…
“نائحات مستأجرات”!
هكذا وصف من يحملون القلم لفضح الفساد.
يا سعادة الوزير، الصحفي لا ينوح، بل يوثِّق.والوثيقة لا تُستأجر، بل تُشترى بدم صاحبها.
ماذا تريد يا وزير الإعلام؟
إن كان هدفك “تنظيم المهنة”، فباب المجلس مفتوح.وإن كان هدفك “تقييد الصحافة”، فاعلم أن البيانات الشخصية خط أحمر، وأن البيت السوداني ليس مكتب بريد تابعاً للوزارة.
الحقيقة لا تُسجَّل باستمارة، بل تُسجَّل بالمواقف.

