تقاريرحوارات ومقالات

عاصم الفكي يكتب: معايدة الصحفيين في منتجع الراكوبة “اليوم الأسري”

 

أقلام جريئة

 

 

كتب/ عاصم عبدالله الفكي

 

 

في لقاء حاشد ونوعي، جمع نخبة من الصحفيين والإعلاميين بمنتجع الراكوبة على ضفاف النيل، شرف المناسبة والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ووزير الثقافة والإعلام بالولاية الأستاذ الطيب سعد الدين، والناطق الرسمي باسم الشرطة العميد فتح الرحمن التوم، والخبير الاستراتيجي الفريق هاشم عبدالرحيم، مدير إذاعة ساهرون الأسبق.

تخلل اللقاء عدد من الكلمات، استهلها الأستاذ خالد الفكي بكلمة ترحيبية رحب فيها بالضيوف الكرام، وقدم التهاني والتبريكات للزملاء والزميلات بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأكد أن هذا اللقاء يأتي بمثابة يوم أسري يغسل كدر وأحزان السنوات الماضية التي حالت بين أهل المهنة وزملائهم لما يقارب ثلاثة أعوام من التشرد والنزوح والترحال بسبب الحرب.

عقب ذلك تحدث الأستاذ يوسف عبدالمنان والأستاذ جمال عنقرة، وأكدا في مجمل حديثهما أن هذا اللقاء يأتي في ظروف استثنائية وتحديات كبيرة تمر بها البلاد، كما يواجه الصحفيون تحديات مماثلة، خاصة بعد تلاشي الصحافة الورقية نتيجة الدمار الذي طال المطابع والبنية التحتية المرتبطة بها.

وأشار عبدالمنان إلى أن معالجة أوضاع المطابع وتوفير مدخلات الإنتاج من أوراق وأحبار ومستلزمات الطباعة مسؤولية تقع على عاتق الدولة، باعتبارها قضية وطنية تتعلق بمستقبل الصحافة والإعلام.

وبشر الحضور بقرب صدور صحيفة ورقية من قلب الخرطوم خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما قوبل بتصفيق حار وتهليل من الحاضرين، في دلالة واضحة على تعطش الصحفيين لعودة الصحافة الورقية وأجوائها المهنية، رغم التطور الكبير الذي تشهده المنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية وسرعة نقلها للأخبار ومواكبتها للأحداث، إلا أن ذلك يؤكد أن الصحافة الورقية ما زالت تحتفظ بمكانتها ودورها.

كما تحدث الأستاذان النور عنقرة ويوسف عبدالمنان، وأوصيا حكومة ولاية الخرطوم بالإسراع في صيانة دار الصحفيين وتأهيلها لتكون مقراً يجمع الصحفيين والإعلاميين ويسهم في معالجة قضاياهم المهنية والاجتماعية.

من جانبه، ألقى وزير الثقافة والإعلام الأستاذ الطيب سعد الدين كلمة حيا فيها الحضور وهنأهم بالعيد، مؤكداً أن حرصه على المشاركة يأتي باعتبار أن الوزارة شريك أصيل للسلطة الرابعة، تقديراً للدور الوطني الكبير الذي يقوم به الصحفيون والإعلاميون، واصفاً إياهم بخط الدفاع الأول عن البلاد. وأكد أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحة أمام جميع الصحفيين والإعلاميين.

واختتمت الكلمات بكلمة والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، الذي شرف اللقاء بحضوره. وأكد في حديثه أن أمن الولاية يمثل أولوية قصوى، إلى جانب محاربة الظواهر السالبة، والإسراع في إعادة إعمار الخرطوم وتحسين الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء.

كما بشر بأن الفترة المقبلة ستشهد عودة كبيرة للمواطنين إلى الولاية، مشيراً إلى أن حكومة الولاية عازمة على تهيئة كافة الظروف المناسبة لاستقبالهم وتوفير متطلبات الاستقرار والحياة الكريمة.

وتحولت معايدة الوالي إلى برنامج عمل وخارطة طريق للنهوض بالولاية، حيث دعا الصحفيين والإعلاميين إلى أن يكونوا شركاء في تطوير الخرطوم، لتضاهي العواصم الحضارية من حولنا، وتصبح مدينة جاذبة وعاصمة عمرانية وسياحية حديثة.

كما أعلن الوالي سعيه الجاد إلى صيانة وتأهيل دار الصحفيين القديمة والجديدة بالتوازي، وهو ما وجد استحساناً كبيراً من قبل الصحفيين والإعلاميين الحاضرين.

وفي تقديري، فإن هذه المعايدة قد حققت أهدافها وأرسلت العديد من الرسائل المهمة إلى الداخل والخارج، مفادها أن الصحفيين، مهما تباعدت بهم المسافات وعصفت بهم الأهوال وتقلبات الزمان، فإنهم يلتقون دائماً حول وطنهم، مهما اختلفت مشاربهم وأفكارهم.

فرسالتهم واحدة، ومواقفهم تجاه قضايا الوطن ثابتة لا مساومة فيها.

لقد التقوا بعد ثلاث سنوات عجاف، وهم يتطلعون إلى مستقبل أفضل وبيئة صحفية أكثر استقراراً واحترافية، تليق بعطائهم وتمكنهم من أداء رسالتهم الإعلامية على أكمل وجه.

ويمتد الشكر لكل من ساهم وأعد وجهز وسهل حتى أصبح هذا اللقاء ممكناً.

كما نتقدم بالشكر والتقدير للقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، فلولا تضحياتهم، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، لما كان هذا اللقاء ممكناً، ولما اجتمع الصحفيون والإعلاميون في هذه الأجواء التي جسدت معاني الألفة والمحبة والانتماء للوطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي