ديرنق بمحافظة باو.. حركة الأسواق تتحدى روايات الاضطراب بالنيل الأزرق

تقرير/ أرض السودان
في ديرنق بمحافظة باو في إقليم النيل الأزرق، تبدأ حركة السوق منذ الصباح ولا تتوقف قبل ساعات المساء، في مشهد يعكس استمرار النشاط التجاري وحياة السكان اليومية.
وخلال جولة ميدانية قادها مدير الوحدة الإدارية ديرنق، الزين طه حرز الله، بدت الأسواق والمحال والمطاعم وسوق المواشي واللحوم مفتوحة أمام المواطنين.
وأكد سكان تحدثوا خلال الجولة استمرار أعمالهم وعدم مغادرتهم المنازل والمزارع ومواقع العمل، بينما نفى المسؤول المحلي ما يتردد عن اضطراب الأوضاع في المنطقة.
وتأتي هذه الإفادات في وقت تتداول فيه منصات إعلامية ومواقع التواصل روايات متباينة بشأن الوضع الأمني في أجزاء من إقليم النيل الأزرق.
السوق يبدأ عند السادسة صباحاً
منذ ساعات الصباح الأولى، تتحرك ديرن بإيقاعها المعتاد؛ باعة ومشترون في الأسواق، ومطاعم ومحال شاي تستقبل الزبائن، فيما يواصل تجار المواشي واللحوم أعمالهم.
وأكد عدد من المواطنين بمنطقة ديرنق التي تتاخم محافظة الكرمك، إن الحركة التجارية تبدأ في حدود السادسة صباحاً وتستمر حتى المساء. وأفادت صاحبة مطعم ومحل شاي بأن النشاط قد يمتد حتى التاسعة أو العاشرة مساءً في بعض الأيام.

وفي سوق المواشي، نفى أحد التجار ما وصفها بأنها معلومات متداولة عن سيطرة المليشيات على المنطقة، مؤكداً استمرار عمل السوق وتوافر الموارد.
وقال تاجر لحوم إن النشاط التجاري مستمر، محدداً سعر الضأن بنحو 40 ألف جنيه، مقابل نحو 30 ألف جنيه للحوم الأبقار.
كما أكد صاحب محل للملابس والأحذية استمرار عمليات البيع، ووصف الأوضاع الأمنية في ديرن بالمستقرة.

مواطنون يتمسكون بأعمالهم
لم تقتصر إفادات السكان على وصف حركة الأسواق، إذ أكد عدد منهم استمرارهم في أعمالهم ومواقعهم الزراعية والسكنية.
وقال مدير الوحدة الإدارية بديرنق، الزين طه حرز الله، إن الجولة شملت المطاعم وبائعات الشاي ومحال الأحذية وسوق المواشي والجزارين، مشيراً إلى استمرار نشاطها بصورة طبيعية.
وأوضح أن السوق يبدأ العمل نحو السادسة صباحاً ويستمر حتى التاسعة مساءً، معتبراً انتظام هذه الأنشطة دليلاً على استمرار الحياة اليومية في المدينة.

ونفى حرز الله ما يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية بشأن الأوضاع في ديرنق، قائلاً إنه «لا أساس له من الصحة»، ومؤكداً عدم مغادرة المواطنين منازلهم أو مزارعهم أو محالهم التجارية.
وأضاف: «الناس آمنون ومستقرون»، داعياً السكان إلى عدم الالتفات إلى ما وصفها بالشائعات التي قد تثير القلق وتدفع المواطنين إلى مغادرة مناطقهم.
رواية ميدانية ومعلومات متداولة
وقال حرز الله إن مظاهر النشاط، وفق إفادته، تمتد إلى مناطق وقرى أخرى بمحافظة باو، مع استمرار حركة المواطنين والأنشطة اليومية.

وتكشف الجولة عن فجوة بين ما تنقله بعض المنصات عن الوضع في ديرنق وما يقوله السكان والمسؤولون المحليون الذين تحدثوا خلالها. وفي حين تتداول مواقع التواصل روايات متباينة بشأن الوضع الأمني، أظهرت الجولة استمرار النشاط التجاري وفتح الأسواق والمحال، وفق المشاهدات والإفادات التي جرى الحصول عليها ميدانياً.
ولا تحسم جولة واحدة مجمل الوضع الأمني في المنطقة، لكنها تقدم صورة ميدانية عن استمرار الحركة الاقتصادية والحياة اليومية في ديرنق، وتضع إفادات السكان والمسؤول المحلي أمام الروايات المتداولة خارج المنطقة.

المشهد في ديرنق
في ديرنق، لا تبدو الحياة اليومية متوقفة؛ فالسوق يفتح أبوابه، والتاجر يعرض بضاعته، والمطعم يستقبل زبائنه، فيما يواصل السكان أعمالهم. وبين روايات متباينة عن الوضع الأمني، تبقى المشاهدة المباشرة وإفادات السكان والمسؤولين المحليين من الأدوات الأساسية لفهم ما يجري على الأرض بعيداً عن المعلومات غير الموثقة.


