بعد استهداف المسيّرات لمنزلي حاكم الإقليم وقائد الفرقة.. “الدمازين” ..صمود وتحدّي

بادي:قصف المليشيا يزيدنا قوةً وثباتاً وأرواحنا فداءٌ للوطن
الإدارة الأهلية تدين الهجوم البربري وتندّد بسلوك التمرّد
تقرير :ساجدة دفع الله
في تصعيد خطير لمليشيا الدعم السريع، تعرّض منازل حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي، وقائد الفرقة الرابعة مشاة الدمازين اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية، ، بمدينة الدمازين حاضرة إقليم النيل الأزرق، ولم يصابا بأذى، بالإضافة إلى استهداف المليشيا بعض الأعيان المدنية الأخرى.
إصابات
وتعرض بعض قوات حراسة منزل الحاكم لإصابات طفيفة إثر القصف، وتم نقلهم لمستشفى السلاح الطبي الدمازين، كما أسفر القصف عن وقوع أضرار مادية ودمار جزئي في جدران وباحة المنازل، حيث تصدّت الدفاعات الأرضية والجوية بالفرقة الرابعة، للمسيّرات المهاجمة، فيما أكد الحاكم أن هذا الاستهداف لن يثنيه عن أداء مهامه والدفاع عن الإقليم.

فداء للوطن
واكد حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي عن استهداف مليشيات الدعم السريع لمنزله بالمسيرات الانتحارية، وبعض الأعيان المدنية، وقال إن هذا الاستهداف لن يزيدنا إلا قوةً وثباتاً وعزيمة، ولن يثنينا عن مواصلة مسيرة النضال والدفاع عن الوطن، والعمل من أجل تطهير كل شبر من أرض السودان من التمرد والعدوان، محيي قوات الدفاع الجوي، الذين تصدوا للهجوم الذي نفذته مليشيا الدعم السريع.
وأكد بادي بأن أرواحهم فداءًا للوطن، وأن دماءهم رخيصة في سبيل الدفاع عن ترابه وسيادته ومقدرات شعبه، ولن ترهبهم محاولات الاستهداف، ولن توقف مسيرة البناء والاستقرار التي نمضي فيها بعزيمة وإصرار.
ودعا الحاكم مواطني الإقليم إلى الوحدة والتماسك والوقوف صفاً واحداً، والوقوف خلف قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها، التي تمثل صمام أمان السودان، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، والعمل جميعاً من أجل حماية الوطن وصون سيادته وتحقيق الأمن والاستقرار، مبيناً أن المرحلة تتطلب من الجميع تغليب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن الفرقة والفتن، وتعزيز روح التضامن والمسؤولية.
وأضاف إن وحدتنا وتماسكنا هما السد المنيع في وجه العدوان، وإن تماسك أبناء النيل الأزرق هو الضمانة الحقيقية لحماية الإقليم ومكتسباته ومقدراته.
زيارة وتضامن
وقامت حكومة الإقليم بزيارة تفقّدية للجرحى والمصابين في مستشفى السلاح الطبي، بقيادة وزير الثروة الحيوانية والسمكية بالإقليم والحاكم المكلف، د. عرفات الصادق محمد، ومحافظ محافظة الدمازين، ورئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام، وعدد من القيادات، وأكد د. عرفات أن المُسيّرات الانتحارية استهدفت أرواح المواطنيين والأعيان المدنية، والمنازل، والممتلكات، وكان الهجوم بعدد كبير من المسيرات، في تمام الساعة الواحدة صباحاً وحتى الخامسة من فجر أمس السبت،و أحياء الدمازين كانت تحت نيران المُسيّرات ولكن القوات المسلحة السودانية وقيادة الفرقة الرابعة مشاة قاموا بالوجب على الوجه الأكمل، وبحمد الله تم التصدى لهم ولا يوجد خسائر في الأرواح ولكن هنالك بعض الاصابات، وجئنا للاطمئنان عليهم.

وأعلن محمد عن دعم وإسناد حكومة وشعب النيل الأزرق، وكافة قوات الشرطة، والمخابرات والمستنفرين والقوات المساندة، للقوات المسلحة والوقوف خلفها حتى تحرير آخر شبر في البلاد، مشيراً إلى أن الهجوم الذي نفدته المليشيات هو رد فعل لانتصارات القوات المسلحة في كافة المحاور آخرها في شمال كردفان، ويريدون أن يثبتوا وجودهم، لكن نحن لهم بالمرصاد.
وحيا وزير الثروة الفرقة الرابعة مشاة وسلاح الجو تحديداً للعمل الكبير الذي قام به ليلة أمس، وقال نطمئن المواطنيين ونقول لهم : الجيش صاحي وجميع الأصوات المزعجة التي سمعها المواطنيين هي للمضادات الأرضية التي قامت بواجبها على الوجه الأكمل”.
سلوك همجي
وفي السياق استنكر رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام سيف النصر من الله محمود، الهجوم الجبان الذي شنته مليشيا الدعم السريع وأعوانها مليشيا جوزيف توكا بالمُسيّرات واستهدافها لأمن المواطنيين وترويعهم، وقال هذا سلوك المليشيا الدائم والمكرر بشكل أساسي.
وحيا محمود الفرقة الرابعة وسلاح الجو لإسقاطها معظم المُسيّرات التي كانت ممكن أن تؤدي لهلاك المدنيين الأبرياء، في منازلهم، وقال نحن في حكومة الإقليم نجدد دعمنا الكامل للقوات المسلحة وثقتنا الكاملة في الفرقة الرابعة مشاةونؤكد أنها تستطيع أن تفرض الأمن والاستقرار، وأن تؤمن المواطنيين في قراهم وفي منازلهم ومساراتهم المختلفة.

ونوه رئيس المجلس إلى أن حكومة النيل الأزرق منذ بداية الحرب سخرت إمكانياتها ودعمها الكبير، الفرقة الرابعة مشاة الدمازين لتستطيع تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع الإقليم.
من جانبه قال مدير عام وزارة الصحة بالإقليم د. مصطفى جبر الله، “إن حكومة الإقليم واقفة خلف الصحة وبالتالي صحة المواطن أولوية كبرى بالنسبة لنا، وعلى هذا الأساس نحن على اهبة الإستعداد، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين”.
فرفرة مذبوح
وبدورها أدانت الإدارة الأهلية بالنيل الأزرق الهجوم البربري التي نفذته المليشيات على الأعيان المدنية بالدمازين، وقال ناطر عموم المنطقة الغربية الشيخ أدهم إدريس رجب في حديثه ل(الكرامة)،” وإن هذه مجرد فرفرة مذبوح، لأنه كلما انتصرت القوات المسلحة في المحاور، المليشيا ترسل لنا المسيرات ونقول ليهم النيل الأزرق صاحية”.
وأكد رجب اسقاط كافة المسيرات التي استهدفت الدمازين فجر أمس السبت، وطمأن المواطنيين بأن الفرقة الرابعة مشاة قادرة على صد الهجوم داعياً أبناء النيل الأزرق المتمردين مع الدعم السريع، الى وضع السلاح أرضاً والعودة للوطن، واعمار البلاد وقال :” آل دقلو معظمهم قام بالتسليم للقوات المسلحة وعادوا إلى حضن الوطن”.
حرمة المدنيين.
من جانبها أدانت محافظة ود الماحي بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، الهجوم الذي نفذته مليشيات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة، مستهدفة منزل حاكم إقليم النيل الأزرق وعدداً من الأعيان والمواقع المدنية، في اعتداء يمثل انتهاكاً لحرمة المدنيين والمرافق المدنية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار مواطني الإقليم.
وقالت في بيان رسمي إن استهداف المنازل والأعيان المدنية سلوكاً مرفوضاً، وأشارت إلى خطورة استمرار الهجمات التي تطال المدنيين وتعرّض حياتهم وممتلكاتهم للخطر.
وتؤكد محافظة ود الماحي أن القوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة تقف على أهبة الاستعداد للتصدي لأي عدوان يستهدف أمن المواطن وسلامة الأراضي والممتلكات، وتضطلع بواجبها في حماية المواطنين والدفاع عن المناطق الآمنة.

وجدّدت المحافظة وقوفها الكامل إلى جانب مواطني الإقليم وتؤكد استمرار مؤسسات الدولة في أداء واجباتها، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات.

