
أم درمان/ خالد الفكي
دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى تجاوز خطاب الضحية والانتقال إلى ما سماه «منصة الرؤية والتنمية»، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الصف وبناء مشروع اجتماعي وسياسي يركز على العودة وإعادة الإعمار.

وقال مناوي خلال مخاطبته الملتقى التشاوري الأول لأبناء دار مساليت في غرب دارفور بأم درمان، السبت، إن «الطريق إلى الجنينة» بدأ من دارفور ووصل إلى مصر، في إشارة إلى ملتقى أبناء دار مساليت المنعقد هناك، مؤكداً أن مسار العودة، وفق تصوره، يجب أن يستمر حتى الوصول إلى الجنينة، وأن يمر بمختلف مكونات المنطقة.

وشدد على أهمية تماسك المجتمع ووحدة أبنائه، قائلاً إن نجاح هذا المسار يتطلب «بنية اجتماعية عصية» ووقوف السكان مع بعضهم بعضاً، بدلاً من الاكتفاء باستعادة وقائع الحرب.
ويأتي حديث مناوي في وقت يركز فيه أبناء دار مساليت على قضايا العودة الآمنة إلى الجنينة، وتوحيد الرؤية الاجتماعية والسياسية، ومعالجة آثار الحرب التي شهدتها الولاية.

وكشف مناوي تفاصيل جديدة بشأن محاولات إسناد مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور قبل سقوطها، قائلاً إنه أجرى، إلى جانب رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، اتصالات مع الوالي الراحل خميس أبكر، والطاهر حجر، ومكونات سياسية وقوى موقعة على الجبهة، بهدف دعم المدينة.
وقال مناوي، إن الاتصالات أفضت إلى تشكيل قوة مشتركة من ثلاث حركات، هي حركة تحرير السودان بقيادته، وحركة العدل والمساواة، وتجمع قوى تحرير السودان الذي كان يقوده الطاهر حجر آنذاك.

وأوضح أن القوة تحركت من منطقة سربا باتجاه الجنينة، لكنها تعرضت لكمين أدى إلى القضاء عليها، مضيفاً أن ذلك حدث في وقت كان فيه خميس أبكر لا يزال على قيد الحياة، فيما كانت المدينة قد صمدت، بحسب قوله، 57 يوماً في ظل شح الذخيرة.
وأشار مناوي إلى عقد لقاء في منطقة كريات خلال يونيو، قبل أيام من مقتل خميس أبكر، لبحث سبل التحرك وإسناد المدينة.

ووصف مناوي خميس أبكر بأنه «شهيد الوطن»، وقال إن موقفه ارتبط بما اعتبره دفاعاً عن سكان الجنينة وأبناء دار مساليت.

