
الخرطوم/ خالد الفكي
أكد الأمين داؤود، قائد الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، أن حماية الوطن والدفاع عن الأرض يمكن أن يسيرا بالتوازي مع الحوار السوداني–السوداني، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسسات الدولة، رافضاً استخدام العملية السياسية لإعادة إنتاج أدوار سياسية أو عسكرية خارج مؤسسات الدولة.
وقال داؤود، خلال تدشين مبادرة المشورة الشعبية للجبهة، الثلاثاء، بحضور عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني البروفسير محمد جلال هاشم وعدد من القيادات السياسية والأهلية، إن حماية الوطن «واجب»، بينما يمثل الحوار مساراً سياسياً لمعالجة الأزمة.

حماية المدنيين
وشدد داؤود على أن حماية المدنيين وإغاثة المتضررين من الحرب تأتي في مقدمة الأولويات، داعياً إلى ضمان وصول الغذاء والدواء والمياه والمساعدات دون تمييز أو تسييس أو عوائق.
وقال إن إيصال المساعدات مسؤولية الدولة إلى جانب المجتمعين الدولي والإقليمي، محذراً من استغلال الترتيبات الإنسانية «لإعادة التموضع أو تنظيم القوات أو إطالة أمد الحرب».
وأضاف أن الهدف من الترتيبات الإنسانية ينبغي أن يقتصر على حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم وتهيئة الطريق أمام سلام شامل وعاجل.

جذور الأزمة
وقال قائد الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة إن السلام المنشود لا يقوم على «تسوية مؤقتة أو اقتسام سلطة»، وإنما على معالجة جذور الأزمة، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وتعزيز السيادة الوطنية.
وأضاف أن السلام يجب أن يؤسس لدولة قوية، ومؤسسات وطنية فاعلة، وسيادة للقانون.
ودعا داؤود القوى الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية والانخراط في تهيئة المناخ ودعم الحوار السوداني–السوداني بإرادة سودانية خالصة، والعمل على إنجاح المسارين السياسي والاجتماعي.

وختم بالقول: «قرار السودان يصنعه السودانيون، والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار، والسلام الحقيقي هو الذي يعالج أسباب الحرب ولا يعيد إنتاجها».

