تقاريرثقافة وفنون

عبد الوهاب هلاوي يكتب: أونسة.. البنريدو موت

 

هلاويات حزينة

 

 

 

كتب/  عبد الوهاب هلاوي

 

 

 

أكاد لا أصدق.. على الرغم من أن الموت حق..

مجذوب أونسة.. ولد البلد، رقيق الحال، وصاحب الصوت الجميل المؤثر. تابعت مسيرته منذ أن اكتشف موهبته الباشمهندس الإعلامي الصديق ـ عليه الرحمة ـ صلاح طه، وجاء به إلى إذاعة أم درمان، وكانت أجمل بداياته مع شقيقه الشاعر المهذب حسين أونسة.

كانت: الريد الريد يا أهل، وكانت: البريدك موت قالوا بتريدو، وكانت وكانت… وما هي إلا أسابيع حتى سطع نجم أونسة، وكسب صلاح طه الرهان.

أونسة جمع جمال الصوت، وصدق الموهبة، وبساطة الألحان، مع تواضع يصل حد المبالغة.

التقى بالشاعر الصديق عزمي أحمد خليل، فكانت: ده ما سلامك، بألحان ود الحاوي. كما التقى بالصديق الشاعر عبدالرحمن بكراوي في: جيت أودعك يا قماري، وفي نقلة قوية التقى بالصديق الشاعر محمد نجيب محمد علي، فكان نوعًا آخر من الغناء.

أونسة، حين تغنى بـ عزيز أنت يا وطني للشاعر الصديق محجوب الحاج، أحدث ضجة كبيرة.

مجذوب أونسة حالة حب نادرة، وحالة من البساطة والتواضع تفوق الوصف.

جاءني باكيًا أيام الحرب ليعزيني في رحيل أم العيال، ثم ودعني ومضى، بعد أن التقط مرافقه لنا بعض الصور.

أمس الأول وقعت عيني على صورة تجمعه بالشاعر الصديق مختار دفع الله، وأحسبها الأخيرة له.

لا أزال غير مصدق.. والموت حق.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي