حوارات ومقالات

الرقمنة والربط الشبكي والتدريب ثلاثية الأبعاد للتطوير بديوان الزكاة

 

 

 

نصف رأي

 

كتب/ محمد عبدالله الشيخ

 

مواصلةً لمقال الأمس بهذه الزاوية، وعلى خلفية نقاش عميق مع الدكتور الخبير والمستشار في مجال الجودة والتدريب والذكاء الاصطناعي لدى العديد من الجامعات والمعاهد البحثية والتدريبية، الدكتور عمر زكريا، جاءت هذه الجلسة الحوارية، مقرونةً بجلسة أعمق مع الخبير الزكوي الأستاذ فيصل حسن آدم، مدير عام الموارد المالية والبشرية، حيث دار نقاش مستفيض حول الكثير من هموم وقضايا العمل والعاملين بديوان الزكاة.

وكان مدخل الحديث ما أبداه الأستاذ فيصل من ملاحظات حول ما يقدمه الدكتور عمر من محتوى يعني بالديوان. ولعل ما يفتح الشهية ويحرض الأفكار على الخروج هو ذلك النهج والسياسة الانفتاحية التي بدأت تتوطن مع تقلد الدكتور يحيى أحمد عبدالله القمراوي مهام الأمين العام لديوان الزكاة.

وكما ذكرت بالأمس، حول الجزئية المتعلقة بالتدريب والتحول الرقمي وانفتاح الديوان على شراكات مفيدة، لنعيد الوقفة والطرق على هذه الموضوعات مجدداً، والتي من أهمها وفي مقدمتها المورد البشري وتطويره ورفع قدراته، بما يمكن من تحسين الأداء ورفع كفاءته، كما ذكر الأستاذ فيصل إبان جلوسي إليه في معية الدكتور زكريا، وتقييمه وتشجيعه لما يقدمه من جهد خارق ينبئ عن ولاء كبير للمؤسسة.

وهذا أحد ركائز نجاح العامل، الذي تبذل إدارة الدعوة والإعلام جهداً مضنياً لإدراكه، أعني الولاء المؤسسي.

وحتى لا أخرج عن سياق الموضوع، أثمّن أولاً الاتجاه الذي تمضي فيه الأمانة العامة في التدريب، اعتماداً على خبراء وكوادر الديوان الذين هم الأقرب والأقدر على التوصيل للمتدربين، من واقع خبراتهم المتراكمة وقدراتهم الذاتية، ليأتي مخرج التدريب بموظف كفء، مالك لأدواته، واثق من نفسه.

ثم نعرج على التحول الرقمي كضرورة عصرية ملحة يمليها سباق العصر والمواكبة، وانتقال الديوان بتجربته إلى الخارج، بما لها من ميزات أفرزها التطبيق العملي، ولا توجد في أي دولة في العالم.

وفي تقديري وفهمي المتواضع، وهذا ما أتفق فيه مع الدكتور عمر، أن ديوان الزكاة مؤهل للريادة العالمية عبر تطبيقاته العملية في مجال الجباية والصرف والمشروعات المخرجة من الفقر.

هذه التميزات ليس لجهة تستطيع أن تنافس عليها، لكن يبقى إخراجها للعالم مناطاً بقدرات مواكبة، تعود بنا إلى أهمية التحول الرقمي، خاصةً الإعلام، وتغذية موقع الديوان بمواد ذات جودة عالية توثق عمل المصارف والجباية وقصص نجاح المشروعات، علاوةً على التنوير بالشكل الإداري للديوان في حدود معينة.

إذن، خروج تجربة الزكاة في السودان كبيت خبرة رائد وراسخ عالمياً يتشكل على واقع هذه المعطيات، وبموجبها ستتحول الريادة وقيادة فريق الحماية الاجتماعية الداخلي إلى ريادة عالمية.

فالعديد من الدول تمتلك جامعات وعلماء بقدرات فقهية عالية، لكنها تفتقر إلى تجربة عملية راسخة وذات عمق، كما هو الحال في ديوان الزكاة في السودان، والذي هو الأكثر قدرة على الريادة العالمية بما يملك من عناصر تتمثل في الخبراء والأكاديميين والفنيين والإعلاميين والإداريين، والقدرات المتوافرة في كل الولايات والمجالات.

ولا ننسى خصوصية الإجراءات المحاسبية للديوان.

ومن المؤكد جداً أن تنسيق هذه الجهود سيوصل إلى الهدف ويحقق الغاية.

هذا ما لدي، والرأي لكم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي