ثقافة وفنون

سعد محمد عبدالله يكتب: أَنَا وَالطَّبِيعَــةُ

 

قصيدة – أَنَا وَالطَّبِيعَــةُ

 

بقلم: سعد محمد عبدالله

 

 

 

أَتَأَمَّلُ الطَّبِيعَةَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ

أُفْعِمَ فُؤَادِي بِوَرْدِهَا الْعَطِرِ

وَالْبَحْرُ وَالْجِبَالُ يَحُفُّهُمَا الشَّجَرُ

أَلْهَمَتْ مَشَاعِرِي أَجْمَلَ الصُّوَرِ

وَتَشَكَّلَتْ بِسِحْرِهَا مَدَاخِلُ الشِّعْرِ

وَحْيُ إبْتِهَاجٍ وَتَمَازُجِ الْبَشَرِ

نَشْوَةٌ تُثْمِلُ الْقِيثَارَ وَالْوَتَرَ

وَتَزْدَانُ كُلَّ يَوْمٍ وَاحَةُ الْفِكْرِ

وَتَلُوحُ أُمْنِيَاتُ السَّلَامِ وَالسَّمَرِ

وَأَنْبَلُ الْمَعَانِي سِرَاجُهَا إنْتَشَرَ

وَعَانَقَ الْحَبِيبُ رَوْعَةَ الْخُضْرِ

شَوْقُهُمْ لِبَعْضِهِمْ يُدْهِشُ النَّظَرَ

إِنَّهُ الْوُجُودُ، جَمَالُهُ قَدْ ظَهَرَ

تَلِي اللَّيَالِي لَيَالِيَ شَهْرٍ بَعْدَ شَهْرِ

وَأَنَا عَلَى الْهَوَى أَحْيَا وَأَنْتَظِرُ

طَلَّتِ الْكَرَاكِي مَعَ مَطْلَعِ الْفَجْرِ

فَيَا ذَا الْجَمَالِ، هَا دَهْرُنَا إزْدَهَرَ

هَا هُوَ الْفَرَاشُ يُؤَانِسُ الزَّهْرَ

وَهَذِهِ تَأْتِي وَفِي جِيدِهَا دُرَرٌ

تَنْشُدُ الْأَمَانِي فِي الرِّيفِ وَالْحَضَرِ

تِلْكَ يَا صَاحِبِي رَوْعَةُ الْعُمْرِ

مِنْ هَذِهِ الطَّبِيعَةِ سَعَادَةُ الْبَشَرِ

تُلْهِمُ الْخَيَالَ أَجْمَلَ الصُّوَرِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي