
الخرطوم/ أرض السودان
أكدت الكتلة الديمقراطية، الأحد، أن تجاوز الأزمة السودانية يتطلب حوارًا وطنيًا جادًا وشاملًا، بعيدًا عن الإقصاء وفرض الرؤى الأحادية، مشددة على أن الحوار يجب أن يكون «سوداني القيادة والملكية والقرار»، مع الاستفادة من الدعم الإقليمي والدولي دون السماح بتحوله إلى وصاية أو فرض أجندات خارجية.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها الكتلة لمناقشة رؤيتها للحوار السوداني، تناولت تهيئة المناخ السياسي، وتحديد أطراف العملية، وتشكيل اللجنة التحضيرية، ومنهجية إدارة الحوار، إلى جانب دور المجتمعين الإقليمي والدولي، ومكان وزمان انعقاد الحوار، ومخرجاته والضمانات والآليات اللازمة لتنفيذها.
وقال الأمين داود، رئيس القطاع الإعلامي بالكتلة الديمقراطية، في بيان صحفي، إن الورشة لا تمثل إعلانًا عن رؤية نهائية أو صيغة مغلقة، وإنما خطوة لبناء رؤية وطنية قابلة للتطوير عبر التواصل مع مختلف القوى السياسية والمدنية والوطنية.
وأكد داؤود أن السودان أكبر من أن تختزله جهة سياسية واحدة، وأن مستقبل البلاد لا يمكن أن تحدده رؤية منفردة، داعية القوى الوطنية إلى تجاوز الاستقطاب والتخندق السياسي، والانتقال من إدارة الخلافات إلى البحث عن حلول للأزمة الوطنية.
وقال إن الاختلاف السياسي حق مشروع، لكن تحويله إلى صراع مفتوح يهدد الدولة والمجتمع ويعمق معاناة السودانيين لم يعد خيارًا مقبولًا، معلنة عزمها توسيع دائرة التواصل مع القوى السياسية والمدنية والوطنية، وفتح مسار للتفاهم حول القضايا المصيرية.
وشدد على أن أي حوار وطني حقيقي ينبغي أن يقوم على الشمول والشفافية وحرية المشاركة ووضوح الأهداف، إلى جانب الاتفاق على آليات اتخاذ القرار وتنفيذ المخرجات، بما يحول دون إعادة إنتاج الأزمات أو تحويل الحوار إلى منصة سياسية بلا نتائج.
ورحبت الكتلة وفقا لأمين الإعلام، بأي دعم إقليمي أو دولي يسهم في تيسير الحوار وتقريب وجهات النظر وتوفير الخبرات، لكنها رفضت أن يتحول الدور الخارجي إلى وصاية على الإرادة الوطنية أو وسيلة لفرض أجندات وحلول لا تعبر عن مصالح السودانيين.
وقال داؤود بأن هدف الكتلة هو الوصول إلى أرضية مشتركة للحوار الوطني، مع الحفاظ على حق القوى المختلفة في التباين السياسي، معتبرة أن إدارة الخلاف يجب أن تتم بالوسائل السياسية والسلمية، وأن مصلحة السودان وشعبه ينبغي أن تكون السقف الذي تتحرك تحته جميع الأطراف.
وأكد أن السودان يحتاج في المرحلة الراهنة إلى إرادة سياسية تتجاوز الحسابات الضيقة، وقوى وطنية قادرة على الجلوس إلى طاولة واحدة، وصولًا إلى توافق يضع حدًا لمسارات الانقسام ويمهد لانتقال سياسي سلس وتحول مدني وبناء دولة قوية ومؤسسات وطنية فاعلة.

