الأخبارثقافة وفنون

السلم الاجتماعي» يطلق مهرجاناً قومياً للسلام ويضع خطة لمواجهة خطاب الكراهية في السودان

 

 

 

الخرطوم / خالد الفكي

 

 

 

كشف المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في السودان عن اعتزامه تنظيم «مهرجان السلم الاجتماعي والتعايش السلمي» بوصفه حدثاً قومياً يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مكانة الخرطوم عاصمةً للسلام والتنمية، عبر توظيف الثقافة والفنون والرياضة في دعم التعايش وتعزيز التماسك المجتمعي.

وقال رئيس المجلس،  النور الشيخ النور، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين في مقر المجلس،  شرقي الخرطوم، إن المجلس، رغم حداثة إنشائه وغياب القانون واللوائح والبرامج المنظمة لعمله، تمكن من إعداد خطتين، قصيرة وطويلة المدى، لمعالجة الآثار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للحرب والانقسام.

وأوضح أن من أبرز مهام المجلس نشر ثقافة السلام، وإجراء المصالحات الوطنية، ورأب الصدع في النسيج الاجتماعي، ومكافحة خطاب الكراهية، وإطلاق مبادرات لتعزيز التماسك المجتمعي والإرادة الوطنية، إلى جانب إعداد الدراسات والبحوث حول جذور الأزمة السودانية.

وشخّص النور تداعيات الأزمة في ثلاثة مسارات رئيسية، تبدأ اجتماعياً بتصاعد موجات اللجوء والنزوح، وسقوط مدنيين، ووقوع انتهاكات جنسية، وتنامي خطاب الكراهية.

وقال إن أعداداً كبيرة من السودانيين نزحت إلى ولايات سنار والجزيرة وكردفان ودارفور، إضافة إلى دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، ما زاد الضغوط على الخدمات في المناطق والولايات المستضيفة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار إلى تدمير البنية التحتية والمؤسسات الخدمية، خصوصاً قطاعات الصحة والتعليم، فضلاً عن تضرر مؤسسات استراتيجية ونهب ممتلكات وأموال المواطنين.

أما سياسياً، فقال إن الأزمة أفرزت انقساماً في الشارع والكتل السياسية، وضعفاً في الإرادة الوطنية، وهشاشة في البنية السياسية، إلى جانب ما وصفه بتأثير جهات خارجية على قرارات بعض الأطراف.

وأشار النور إلى أن المجلس بدأ في ولاية سنار تنفيذ مشروع للمصالحات الاجتماعية لمعالجة التداعيات التي خلفتها الحرب في سبع قرى بمحلية الدندر، إضافة إلى مدينتي الدالي والمزموم.

وكشف عن برنامج إسعافي عاجل لمواجهة تنامي خطاب الكراهية، يتضمن التنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لتوحيد الخطاب الديني وتعزيز دوره في دعم السلم المجتمعي، إلى جانب فتح حوار مع القوى السياسية للتوصل إلى رؤية وطنية وممارسة سياسية جديدة تقوم على احترام الاختلاف.

وانتقد استغلال بعض منابر المساجد بصورة غير صحيحة، داعياً إلى توحيد خطبة الجمعة وتحديد زمنها وتسجيلها، باعتبار أن الأمر، وفقاً لرؤيته، يمثل قضية مرتبطة بالأمن المجتمعي، إلى جانب الحاجة إلى «صياغة جديدة وزيادة نسبة الوعي».

وفي شأن الخطة الاستراتيجية للمجلس، قال النور إنها نوقشت مع رئيس الوزراء، وأُقيمت بشأنها ورش عمل، مشيراً إلى مقترحات لإدخال مادة «ثقافة السلم المجتمعي» في المدارس والمعاهد، وسن قوانين قابلة للتطبيق والإنفاذ، وتعزيز ثقافة قبول الآخر.

وأكد ضرورة الاعتراف بإخفاقات إدارة التنوع في السودان خلال الفترات السابقة، مع دراسة تأثير العوامل السياسية الخارجية في الأزمة الراهنة.

وقال رئيس المجلس إن المؤسسة «تقف على مسافة واحدة من الجميع»، مؤكداً أن رسالتها الأساسية تتمثل في تعزيز السلم المجتمعي وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي