الأخبارالإقتصاد

«إعلان الخرطوم» يرسم خريطة طريق للحماية الاجتماعية والتعافي في السودان

 

 

 

 

الخرطوم/ خالد الفكي

 

 

اختتمت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، اليوم، أعمال «ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية» باعتماد «إعلان الخرطوم» خريطةَ طريق لتحويل توصيات الملتقى إلى برامج ومشروعات تنفيذية تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم التعافي والتمكين الاقتصادي، في ظل التحديات التي خلفتها الحرب واتساع دائرة الفقر بين الأسر السودانية.

ووجّه ممثل رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، مولانا عبد الله درف، بتكوين آلية لتحويل توصيات إعلان الخرطوم إلى برامج وخطط عمل عملية تسهم في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

 

وقال درف، مخاطباً الجلسة الختامية للملتقى، إن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية دأبت على تنظيم الملتقى بصورة دورية لتبادل الأفكار والتجارب بين مختلف المؤسسات والإدارات، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل آلية تنسيقية مهمة تجمع الشركاء في المركز والولايات.

وأضاف أن المشاركين ناقشوا السبل الكفيلة بحماية الفئات الأكثر هشاشة، بعد دخول أعداد كبيرة من الأسر في دائرة الفقر نتيجة الحرب، داعياً إلى تفعيل مؤسسات وآليات الدعم الاجتماعي وتوجيه بنك السودان نحو دعم وتمويل الأسر المنتجة.

من جانبه، أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن الولايات والأقاليم ليست مجرد جهات منفذة، وإنما شركاء أصيلون في تصميم الأولويات وصياغة برامج العمل.

وقال إن حجم التحديات يفوق قدرة البلاد على مواجهتها منفردة، مؤكداً أن الشراكة «لم تعد خياراً، وإنما ضرورة وطنية»، ومشدداً على ضرورة أن تتحول إلى منهج عمل خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح صالح أن الملتقى خلص إلى خمسة مخرجات تنفيذية تمثل نقطة انطلاق لبرنامج العمل الوطني، تشمل إعداد رؤية وطنية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وإنشاء آلية وطنية دائمة لشركاء الرعاية والحماية الاجتماعية، وربط النظم بين المركز والولايات في مجالات البيانات والمتابعة وقياس الأثر.

كما تضمنت المخرجات إعداد مصفوفة للتنفيذ والمتابعة خلال 30 يوماً، بجداول زمنية ومؤشرات أداء محددة، إلى جانب العمل على تحويل التوصيات الثلاثين التي خرج بها الملتقى إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وفي السياق، قال ممثل الولايات شهاب الدين يوسف إن المشاركين ناقشوا، على مدى يومين، عدداً من أوراق العمل والرؤى والتقارير المتعلقة بتحديات الولايات، والتي أسفرت عن توصيات يمكن أن تسهم في تطوير رؤية وطنية للرعاية والحماية والتنمية الشاملة.

وأضاف أن النقاشات ركزت على الانتقال من مرحلة تحسين الأداء إلى مرحلة التميز، مؤكداً ثقة المشاركين في قدرة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وشركائها على تنفيذ مخرجات الملتقى وتحويل «إعلان الخرطوم» إلى نتائج ملموسة تمس حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي