حوارات ومقالات

صورتك الخايف عليها.. لا يصلح العطار ما افسده الدهر

 

 

كبسولة اليوم

 

 

كتب/ مجدي عبد القيوم (كنب)

 

نشر السيد كاميرون هدسون تغريدة مضمونها (ان تحالف صمود يدفع ٨٠ الف دولار شهريا لشركة غلوبال بوينت لتقديم صمود كبديل ديمقراطي ذي مصداقية وتعزيز صلاته مع صناع القرار في الولايات المتحدة وعلي الصعيد الدولي)

متسائلا عن الجهة التي تدفع هذه المبالغ الكبيرة

لا يعنينا هنا الجهة التي تدفع لصمود فمن يطرح مواقفه للبيع في سوق شراء الذمم الوطنية لا يعدم مشتري اعتاد حتي شراء الخردة

ما هو جدير بالتركيز الصورة التي يرغب صمود في تحسينها

مع ان هذه الحالة ينطبق عليها المثل المعروف” لا يفسد العطار ما افسده الدهر ” الا انها كذلك تطرح السؤال الأهم ما هي الصورة التي يهدف صمود الي تحسينها ويبذل جهودا ويدفع كلفة عالية لأجل ذلك انها قطعا ليست كالصورة الرائعة التي رسمها الشاعر المرهف حسن الزبير وتغني بها الفنان البعيو والتي مطلعها

صورتك الخايف عليها

ونحن ما خايف علينا

صورة حسن الزبير تحتشد بالجماليات

فيها راحة وفيها واحة كل ما يتعب يزورها

اما صورة تحالف صمود علي العكس من ذلك تصيب الناظر بالكأبة والانقباض

صورة تشكلت خلال مسيرة طويلة متعددة المراحل ومتعددة التسميات كصورة تجسد الانتهازية وانعدام الحس الوطني والافتقار لإرادة والميكافلية في ابهي صورها

هذه الصورة إطارها المذهب ملطخ بدماء الشعب السوداني الذي فتك به حليف صمود وجناحه العسكري .

أن الشعب السوداني ليس مصاباً بقصر النظر ولا يفتقر إلي القدرة علي النفاذ وسبر اغوار ما وراء الأشياء حتي تنطلي عليه المساحيق التي يحاول بها صمود اخفاء عورات الصورة الكالحة

أن صور دفن الأحياء وتعليق الفتيات علي جذوع الأشجار واغتيال  الشباب تحت إطارات السيارات والتمثيل بالجثث أو حتي العبث بلحي الشيوخ صور لن تمحي من ذاكرة الشعب السوداني وليس بمقدور أي كائن أو مؤسسة تحسينها مهما كان الجهد الذي يبذل فهي ليست محض صورة بصرية بل صورة حية نابضة بالأحاسيس والمشاعر .

مشاعر الغبن والغضب والقهر والإذلال والفزع والهلع والإحساس باحتقار الإنسانية، أنها ليست فقط صورة سارق احلام البسطاء المعجونين بالطيبة وطين البلد ولا الشباب الذي توسل لبلوغ أهدافه بروحه.

انت صورتك ما أمانة كيف نفرط نحن فيها

لا قلوبال بوينت لا غيرها يمكن أن تمحو هذه الصورة

هاك بي تذكارا شيلا

لن ننسي ولن نغفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي