
الخرطوم: خالد جبريل
كشف والي جنوب دارفور، بشير مرسال حسب الله، أنهم كانوا يتوقعون منذ شهر رمضان المنصرم وصول دفعات كبيرة من طلاب الولاية إلى ولاية نهر النيل. وأوضح أنه بالفعل، وأثناء الرحلة وفي الطريق، تم اعتقال أكثر من 400 طالب، وإرجاع بعضهم إلى مناطقهم التي قدموا منها.
ورغم الظروف الحرجة، تقدم الوالي بالشكر لوزارة التربية والتعليم الاتحادية على تقديمها نحو 900 ناموسية، جرى توزيعها على 1767 طالباً وطالبة، إلى جانب توفير الأسرة، معتبراً ذلك خطوة ذات أهمية استراتيجية. وأضاف أن الوزارة دفعت مبلغ 100 مليون جنيه لتغطية الخدمات المصاحبة، وتجهيز النزل والإعدادات الأخرى، إلا أن هذه الجهود – بحسب قوله – لا تفي بالغرض.
وأشار مرسال إلى أن الوزارة لم تفِ بتعهدها بتوفير الإعاشة للطلاب، مبيناً أن عدم الإيفاء بهذا الالتزام يمثل “ناقوس خطر” يهدد سير عملية الامتحانات. وأعرب عن شكره لحكومة وشعب ولاية نهر النيل على التدافع الكبير في تقديم الدعم الغذائي والصحي والأكاديمي والأمني، إلى جانب البرامج الترفيهية للطلاب عبر الزيارات.
ودعا وزارة التربية والتعليم الاتحادية إلى التدخل الفوري لتوفير الإعاشة للطلاب والطالبات وفقاً للموجهات الصادرة، لافتاً إلى أن آخر اجتماع أقر أن تتولى الوزارة مسؤولية الإيواء والإعاشة مباشرة. وأكد أن التأخير حتى الآن له آثار سلبية كبيرة، مشدداً على أن عدم تقديم الإعاشة أمر “غير مقبول جملة وتفصيلاً”، خاصة وأن الطلاب سددوا رسوماً مسبقة، ما يستوجب على الوزارة التكفل الكامل بالإعاشة.
وأوضح الوالي أنهم يضعون في الحسبان مرحلة ما بعد الامتحانات، مؤكداً أهمية تفويج الطلاب وإعادتهم بصورة منظمة وعلى دفعات، نظراً للظروف الاستثنائية، مشيراً إلى أن بقاءهم في نهر النيل بعد الامتحانات يتطلب أيضاً توفير الإعاشة.
وفي ختام حديثه، جدد مرسال شكره لحكومة وأهالي نهر النيل، ولكافة اللجان المساندة التي أسهمت في تقديم الخدمات والتغذية والرعاية الصحية والدعم الأكاديمي، معبراً عن ثقته في قدرة الجميع على تجاوز التحديات.

