الأخبارالإقتصاد

الزكاة تسند “جيل الشهادة”… دعم مجتمعي يعزز الاستقرار

تقرير/ أرض السودان

 

 

في ظل ظروف استثنائية فرضتها تداعيات الحرب والنزوح، برز ديوان الزكاة في السودان كأحد أهم أذرع الإسناد المجتمعي، مساهماً بصورة فاعلة في دعم طلاب الشهادة السودانية، بما يعزز استقرار العملية التعليمية بوصفها ركيزة من ركائز الأمن القومي الاستراتيجي.

 

 

في ولاية نهر النيل، قدّم ديوان الزكاة دعماً عينياً متكاملاً لطلاب جنوب دارفور الجالسين للامتحانات، شمل مواد غذائية أساسية ومعينات خدمية، بهدف تهيئة بيئة ملائمة داخل مراكز الإيواء. وتسلم الدعم مشرف الطلاب الأستاذ عثمان جبر الله، ومشرفة الطالبات الأستاذة حواء حسين مصطفى، مؤكدين أن هذه الخطوة أسهمت في استقرار أوضاع الطلاب ووفرت لهم الحد الأدنى من مقومات المعيشة والتركيز الأكاديمي.

 

وفي شمال كردفان، أطلق العاملون بديوان الزكاة مبادرة إنسانية لافتة، تمثلت في استقطاع راتب يوم من مرتباتهم دعماً لمعسكرات الطلاب الوافدين إلى مدينة الأبيض. وقال الأستاذ خير السيد حامد، مدير ديوان الزكاة بمحلية شيكان، إن المبادرة جاءت تقديراً لإصرار الطلاب على الجلوس للامتحانات رغم المخاطر، مشيراً إلى أن الدعم أسهم في توفير احتياجات غذائية أساسية داخل المعسكرات.

 

 

من جانبه، أوضح أمين ديوان الزكاة بولاية شمال كردفان، الأستاذ إبراهيم عثمان داؤد، أن الديوان ظل يسد ثغرات حيوية في عدد من المحاور، لافتاً إلى أن دعم الطلاب يأتي ضمن أولويات المرحلة، بالتنسيق مع الشركاء، لضمان استقرار امتحانات الشهادة السودانية.

 

 

وفي ولاية سنار، التزمت أمانة ديوان الزكاة بسقيا (31) مركزاً للامتحانات، إلى جانب توفير دعم غذائي، في مبادرة تعكس فهماً متكاملاً لاحتياجات الطلاب. وأكد أمين الزكاة بالولاية، الأستاذ إبراهيم يوسف محمد، أن دعم العملية التعليمية يمثل واجباً وطنياً، مشدداً على استمرار الجهود لتعزيز استقرار الامتحانات في ظل التحديات الراهنة.

 

 

وأشادت الأستاذة مسرة الإمام، مدير عام قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية بشمال كردفان، بهذه المبادرات، معتبرة أنها أسهمت في استقرار الأوضاع داخل مراكز الطلاب، وأكدت أن الشهادة السودانية تمثل أولوية قصوى تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية.

 

ويعكس هذا الحراك المتكامل لديوان الزكاة دوراً محورياً في دعم الشرائح المتأثرة، لا سيما الطلاب، باعتبارهم أساس بناء المستقبل، حيث يتجاوز الدعم بعده الإنساني إلى كونه استثماراً استراتيجياً في استقرار الدولة، وترسيخاً لقيم التكافل التي تشكل صمام أمان للمجتمع السوداني.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى