الأخبارتقاريرمعرض الصور

مستشار حاكم النيل الأزرق: أمن السودان القومي ليس مجالاً للمساومة

مستشار حاكم النيل الأزرق: « السلام والتعايش» أولوية ما بعد الحرب

 

 

شمار/ خالد الفكي

 

 

قال عبدالله بشير، المستشار السياسي لحاكم إقليم النيل الأزرق، إن تحرير الكرمك لم يكن مجرد استعادة لمدينة، بل «رسالة بأن أمن السودان القومي ليس مجالاً للمساومة»، مؤكداً استمرار القتال حتى تحقيق الأهداف التي أعلنتها القوات المسلحة والجهات المساندة لها.

 

 

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب توظيف روح التضامن التي ظهرت خلال الحرب في ترسيخ السلام والتعايش ومعالجة آثار النزاع.

 

وأضاف بشير، خلال لقاء جماهيري بمنطقة شمار بحضور وفد إعلامي مركزي بقيادة الخبير الإعلامي جمال عنقرة، أن المعركة الأخيرة التي شهدتها المنطقة في أكتوبر مثّلت محطة حاسمة، مشيراً إلى أن القوات والمستنفرين المحليين تصدوا لمحاولات متكررة للتوغل، قبل أن تنتهي المعركة بهزيمة قوات الدعم السريع وفرارها من المنطقة.

 

وقال إن الأهالي كانوا في مقدمة المشاركين في معركة التحرير، وإن ما قدموه من تضحيات وبطولات «سيظل مسجلاً في التاريخ»، مشيداً بدور القيادات المحلية والمستنفرين الذين وقفوا في الخطوط الأمامية دفاعاً عن مناطقهم.

 

 

وأشار بشير إلى أنه عاد إلى المنطقة بعد أيام من المعركة برفقة العميد ياسر الفضل، قائد اللواء 14 المتقاعد، ووجد أن القوات المحلية كانت من أوائل من دخلوا المنطقة بعد تحريرها، معتبراً أن صمودها كان أحد العوامل الأساسية التي أسهمت في انهيار قوات الدعم السريع في تلك الجبهة.

 

وأكد أن أبناء مناطق شمال الدمازين، خاضوا المعركة كجبهة واحدة، قائلاً إن «المعركة كانت واحدة والناس قاتلوا معاً»، قبل أن ينتقلوا، عقب انتهاء القتال، إلى مواجهة تحديات ما بعد الحرب.

وأوضح أن النزاع خلّف أضراراً ومشكلات اجتماعية، ما دفع القيادات المحلية إلى إطلاق جهود لمعالجة تلك القضايا وتهيئة البيئة للسلام، مشدداً على أن أبناء المنطقة أنفسهم هم الأقدر على معالجة خلافاتهم وبناء التعايش، دون تدخلات خارجية.

 

 

وثمّن المستشار السياسي لحاكم الإقليم أدوار عدد من القيادات الأهلية في جهود المصالحة، بينهم الشيخ عبدالرحيم، والشيخ الضو، والشيخ مصطفى، والشيخ محمد صالح، والعمدة محمد صالح، والشيخ أحمد يعقوب، والشيخ مختار، مؤكداً أن الذين وقفوا في الحرب والذين أسهموا في صناعة السلام «جميعهم قدموا للوطن».

 

وقال بشير إن «السلام والتعايش» يمثلان الأساس الذي ينبغي أن تبني عليه المجتمعات المحلية مستقبلها، داعياً إلى معالجة المشكلات بالحوار والتفاهم، والحفاظ على الأمن والاستقرار باعتبارهما «نعمة يجب صونها والبناء عليها».

 

 

وفي شهادة ميدانية أخرى، روى بشير جانباً من مشاهداته خلال إحدى المعارك، مشيراً إلى أن الروح المعنوية للمستنفرين بقيت مرتفعة رغم فقدان أحد المقاتلين، وأن القائد الميداني الشيخ عبدالرحيم أكد له قدرة المدافعين على الصمود ومنع القوات المهاجمة من دخول المنطقة.

 

 

وأشاد بشير بالإعلام الوطني، داعياً إلى توثيق شهادات الأهالي ونقل تضحياتهم إلى بقية السودانيين، باعتبار أن ما قدموه يمثل جزءاً من «التضامن واللحمة والوحدة الوطنية» التي أظهرها السودانيون في مختلف مناطق البلاد.

 

كما أكد أن المقاومة الشعبية في مختلف أنحاء السودان أسهمت في التصدي لما وصفه بالمخططات التي استهدفت البلاد، مشيراً إلى أن استعادة السيطرة على الكرمك حملت، في نظره، رسالة تتعلق بحماية الأمن القومي السوداني والتمسك بوحدة البلاد.

 

 

 

 

 

وتأتي تصريحات بشير ضمن جولة إعلامية في إقليم النيل الأزرق، تهدف إلى نقل شهادات السكان والقيادات المحلية حول المعارك التي شهدتها المنطقة، وتوثيق أدوار المجتمعات المحلية في الدفاع عن مناطقها، إلى جانب جهود الانتقال من مرحلة الحرب إلى السلام الأهلي والاستقرار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي