شدة… مدرسة الكرة النوبية وريال مدريد أرض الحضارات؛ ثلاثة صواريخ في شباك أرتمري، ودرس في فنون المستديرة!

كتب/ السمؤل محمد إبراهيم
من جيل التضحيات إلى جيل البطولات… حكاية قرية تصنع أمجادها بالأقدام، وتحفظ تاريخها في ذاكرة الأجيال
شدة ليست مجرد شياخة تمارس كرة القدم، ولا اسما عابرا في سجلات الدوريات الرياضية بمنطقة المحس؛ إنها مدرسة كروية عريقة، لها تاريخها الذي يروى بفخر، ورجالها الذين تركوا بصماتهم على ملاعب المستديرة، وأجيالها التي تعلمت أن المجد لا يمنح، بل يصنع بالموهبة والعرق والإصرار. فمنذ البدايات، ظل منتخب شدة حاضرا في المشهد الرياضي، منافسا شرسا، وصاحب مكانة لا تخطئها ذاكرة الرياضة في أرض النوبة والحضارات.
ويكفي شدة فخرا أن من بين أبنائها الرياضي الكبير، وأسطورة كرة القدم، خالنا وعمنا الشيخ الوقور، المغفور له بإذن الله، عوض عبدالعزيز صالح؛ ذلك الرجل الذي بلغ القمة الكروية حين ارتدى شعار الهلال السوداني، أحد أعرق الأندية السودانية وأكبرها جماهيرية. ولم تتوقف رحلته مع كرة القدم عند حدود الملاعب لاعبا، بل امتدت إلى ميدان التدريب، حيث عمل مدربا محترفا، وقاد فريقي التاكا والقاش، وهما من الفرق العريقة بمدينة كسلا الوريفة. رحم الله هذا العلم الرياضي، وجزاه عن مسيرته وعطائه خير الجزاء. ومن تلك القامة الرياضية الشامخة نمضي عبر صفحات التاريخ إلى جيل الكابتن الفذ، خالنا طارق إدريس قورتي، متعه الله بالصحة والعافية، وصاحب الكفر والوتر يوسف خيري جاويش، حفظه الله وأطال عمره؛ جيل كانت له حكاياته ومواقفه ومهاراته التي لا تزال حاضرة في ذاكرة محبي الكرة وأبناء شدة.
ثم نصل إلى جيل عبدالدائم، ذلك اللاعب الذي قيل عنه إنه رابط كرونا لاندروفر؛ (بسم الله ماشاء الله تبارك الله)! ولعل الوصف الشعبي وحده يكفي لتصوير المشهد : عبدالدائم يستلم الكرة، ينطلق بها كأنما وضع الريح في جيبه، فيما يظل المدافعون خلفه يحاولون اللحاق به، فلا يدركونه ولا يكادون! وعندها كانت جماهير شدة العريقة تهتف بحماسة تزلزل أرجاء الميدان : “ود القرشي اسد مغوار ديل ابطال قلوب حار” أطال الله عمره، وألبسه ثوب الصحة والعافية، وجعله من أصحاب العمر الطويل. ويمتد موكب النجوم إلى جيل الأسطورة عبدالله سعيد، صاحب المهارات الفنية العالية والذكاء الكروي الكبير؛ لاعب كان يقرأ الملعب بعقله قبل قدميه، ويتعامل مع الكرة بفهم يتجاوز مجرد الركض خلفها. “ومازال الرجل شباب وماهر في كرة القدم، بسم الله ما شاء الله” وهكذا تتوالى الأسماء، وتتجدد الحكايات، ويبقى الخيط الذي يجمعها جميعا واحدا : شدة لا تنقطع عن ولادة وصناعة اللاعبين، ولا تتخلى عن عشقها للمستديرة.
وما أجمل أن هذا التاريخ لم يتحول إلى مجرد ذكريات يتغنى بها الكبار، بل ما زال شباب شدة، يحملون الراية، ويكتبون فصولا جديدة في سجل المجد، مؤكدين أن المدرسة التي أنجبت النجوم لا تزال قادرة على إنجاب الأبطال. كان ذلك التاكيد في دوري فقيد الشباب، طيب الذكر عمار كمبال، الذي نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويجعل ذكراه الطيبة باقية في قلوب أهله وأحبابه، جاء الموعد مع فصل جديد من فصول التألق الكروي لمنتخب شدة.
فقد حقق أبطال شدة، أمس، فوزا مستحقا على منتخب أرتمري بثلاثة أهداف صاروخية مقابل هدف واحد؛ نعم، ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، (والله واحد)! ثلاثية لم تكن مجرد أرقام تسجل في لوحة النتيجة، وإنما كانت رسالة كروية واضحة مفادها أن هذا المنتخب يحمل روح جيل البطولات، مستندا إلى إرث جيل التضحيات. ولم يكن هذا الانتصار وليد الصدفة أو ضربة حظ عابرة؛ ففي المباراة السابقة، كان منتخب شدة قد أمطر شباك منتخب الترعة بثلاثة أهداف من نار، مقابل صفرٍ كبير، ليؤكد أن الثلاثية ليست ضيفا عابرا على مائدته، بل يبدو أنها صارت إحدى مفردات قاموسه الكروي.

وبهذا الأداء، يواصل منتخب شدة كتابة حكايته الخاصة، حتى ليخيل إلى محبيه أن ريال مدريد قد وجد له نسخة نوبية تتحدث بلهجة المحس، وتلعب بروح شدة، وتوزع أهدافها على الخصوم بسخاء لا تعرف معه المرمى سياسة التقشف. إنه ريال مدريد أرض النوبة والحضارات؛ فريق يستحضر أمجاد الماضي، ويصوغ أحلام الحاضر، ويمنح جماهيره أسبابا جديدة للسعادة والفخر والاحتفال.
قالوا “الجاز وصل”… حين تتحول الحرب النفسية إلى وقود للثلاثية
قبل مواجهة شدة وأرتمري، حاول أحبابنا وأهلنا في أرتمري ممارسة شيء من الحرب النفسية، فنشروا صورة لاعبهم “الجاز”، وأرفقوها بعبارة : “الجاز وصل” ولعل أصحاب المبادرة كانوا يظنون أن مجرد وصول “الجاز” كفيل بإشعال القلق في معسكر ابطال شدة، وإرباك الحسابات، وزرع الرهبة في قلوب اللاعبين. لكنهم، فيما يبدو، لم يضعوا في الحسبان أن منتخب شدة لا يخاف من الأسماء، ولا يرتجف أمام الصور، ولا يمنح المنشورات الإلكترونية حق تسجيل الأهداف قبل صافرة البداية.
لقد تلقى لاعبو شدة الرسالة بروحٍ مرحة، وكانوا يضحكون في سرهم، وكأن لسان حالهم يقول : جيبوا البنزين كمان معاهو! فنحن نشرب الجاز ونشرب البنزين كما لو أننا نشرب ماء سلسبيلا. وهنا تكمن المفارقة الساخرة : أرادوا أن يجعلوا من “الجاز” عنوانا للهيبة، فإذا به يتحول إلى مادة للضحك والمزاح، ووقود إضافي للحماسة في صفوف أسود شدة. فبين صورة منشورة على صفحات التواصل، ومباراة تحسم فوق أرض الملعب، مسافة لا يقطعها إلا الأداء الحقيقي.
ثم جاءت معركة الميدان، وارتفعت درجة الحرارة، واشتد ضغط المباراة، فإذا بالجاز يتبخر في الهواء من شدة الضغط ودرجة الحرارة! أما شدة، فقد دخلت اللقاء بعقلية الفريق الذي يعرف أن الرد الأبلغ على الحرب النفسية ليس منشورا مضادا، ولا جدلا بيزنطيا عقيما يستنزف الوقت، ويستطيل في الكلام، ويدور في حلقات مفرغة، دون أن يبلغ غاية أو يفضي إلى نتيجة، بل كرة تعانق الشباك. وهكذا بدأ العرض، وتقدم أبطال شدة إلى خشبة الميدان، لا يحملون بيانات صحفية ولا شعارات افتراضية، وإنما يحملون أقداما تعرف طريقها إلى المرمى.
فكان لا بد أن يظهر الأسد المغوار، الكابتن محمد بهاء الدين “الدبيب”، ليعلن بداية المهرجان بهدف ناري أول، كأنما أراد أن يبعث برسالة مباشرة إلى “الجاز” الذي وصل”، ويقول له : “نحن جيش مظلات بناكل الخرابات، بناكل الدبايب نحلي بقعونجات، عجوزة ابجضيمات اكالت اللقيمات، بنية تنقا تنقا تقوي في السفنجات”. هدف أول فتح أبواب الحكاية، وأشعل المدرجات، ووضع المباراة في مسارها المثير. ولم يعد “الجاز” وحده في مواجهة شدة، بل بات عليه أن يواجه فريقا كاملا، وجمهورا لا تنقصه الحماسة، وتاريخا رياضيا يطل من خلف كل هجمة وكل تسديدة.
وبعده، انبرى الكابتن قسم السيد أسدا مفترسا يخرج من عرينه، لينقض على المرمى ويودع الكرة في الشباك بهدف صاروخي ثاني، وكأنما أراد أن يخط اسمه على لوحة الانتصار بحروف من ذهب، “والله صحي فن الكورة قسم يا عيني” مؤكدا أن ما شهدناه لم يكن مجرد بداية موفقة، بل فصلا جديدا من عرضٍ كروي متكامل، تتعانق فيه المهارة مع الشجاعة، ويترجم فيه الأبطال أحلامهم إلى أهداف تتحدث بلغة الميدان. وبهذا الهدف غنى قسم السيد “للجاز الذي وصل” : “مسكين البدأ يأمل أملو يغلبو تحقيقو، والعاشق الجمال معشوق الليلة وااا سهرو ونشاف ريقو”. وهكذا، لم يعد الميدان مساحة للركض والتمرير والتسديد فحسب، بل تحول إلى مسرحٍ تتداخل فيه الكرة بالأغنية، والمهارة بالنكتة، والتنافس بالذاكرة الشعبية؛ وهي واحدة من أجمل سمات الرياضة حين تنبع من مجتمع يعرف كيف يحتفل بأبطاله.
وبينما كان أرتمري يبحث عن طريقٍ للعودة إلى المباراة، ظهر الأسد المراوق، الكابتن سهل ختمي، ليضع الكلمة الأخيرة في سجل الأهداف، مسجلا الهدف الثالث، ومختتما الثلاثية الذهبية التي أكملت مشهد الانتصار. لقد جاء الهدف الثالث أشبه بختم كبير وضع على وثيقة الفوز داخل ميدان الفروسية؛ ذلك الميدان الذي لا يصنع النجوم بالحديث عنهم، وإنما يمنحهم فرصتهم ليصنعوا مجدهم أمام الجماهير.
هناك، حيث تتجلى المهارة في التمريرة، والذكاء في التحرك، والشجاعة في المواجهة، لا يعود للضجيج خارج الملعب كبير قيمة؛ فالميدان وحده هو الذي يمنح الأداء شهادته، ويمنح الأهداف معناها، ويترك للنتيجة حق الكلام. وكان هدف سهل ختمي خاتمة تليق بمهرجان كروي حافل، فاستحق ختمي أن يغني لذلك “الجاز الذي وصل” : “الخدير أنا ماني حي النقدو الطير انا ماني حي ، أدق العيش في القمرا يا آب راسين نارك حمرا، الليل برد أنا ماني حي والصيد ورد أنا ماني حي”.
ثلاثة أهداف، وثلاثة أبطال حملوا أسماءهم إلى لوحة المباراة : محمد بهاء الدين «الدبيب»، وقسم السيد، وسهل ختمي. ثلاثية تتلألأ في ذاكرة جماهير شدة، وتؤكد أن البطولة لا تقاس بالتصريحات التي تسبق المباريات، وإنما بما تتركه الأقدام من أثر بعد صافرة النهاية.
وبعد اكتمال الثلاثية، لم يكن غريبا أن تتحول فرحة جماهير شدة ومحبيها إلى احتفال شعبي تتعانق فيه الكرة مع الأغنية، وتستعيد فيه الذاكرة أهازيجها التي لا تشيخ. فجمهور شدة العريق، القادم من كل صوب وحدب، لم يحتفل بالأهداف وحدها؛ بل احتفل بامتداد الحكاية، وبأن الأجيال الجديدة لا تزال تحفظ إيقاع الأفراح الشعبية، وتعرف كيف تحول الفوز إلى مناسبة يشارك فيها الجميع. وهكذا ارتفعت الحناجر بالأغنية : “التلاتة نيسانات… يا حليل البلوم شايلات خدار مرات… يا حليل البلوم، السايق الشولا… الهيلو ملكو برا إدينا بس نظرة… لو الجروح تبرا وأنا من البلوم… سواقو قام بالليل ماسك مجاري السيل… شال عجوة القنديل المحروسة من الطير”
إنها فرحةٌ تتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ فرحة مجتمعٍ يرى في فريقه صورة من صور تماسكه، وفي لاعبيه امتدادا لأبنائه، وفي كل انتصار فرصة لتجديد الصلة بين الماضي والحاضر. فالكرة في شدة ليست تسعين دقيقة تنتهي بصافرة الحكم، بل حكاية انتماء تتناقلها الأجيال، وتاريخ يروى في المجالس، وأغاني تحفظ للأسماء حضورها حتى بعد أن تغادر الملاعب.
ولا يكتمل الحديث عن هذا الإنجاز دون تحية خاصة، تليق بالكوتش والمدرب الرياضي الكبير، خبير كرة القدم وصاحب المهارات العالية في التدريب والتكتيك الميداني الذكي، “محمد هاشم شريف أحمد”؛ ذلك المدرب الخلوق الذي يعرف كيف يقرأ المباراة، ويحفز لاعبيه، ويزرع في نفوسهم الثقة، ويحول الاستعداد إلى أداء، والأداء إلى نتيجة. مرددا في وجه لاعبيه : “جيبو حي” فتتضاعف جرعات الحماس، ويرتفع بور الطاقة إلى أقصى مداه، لتنطلق أقدامهم بسرعة سيارة الاندرفور. تلك الوتيرة الخارقة التي يمتلكها عبدالدائم، وكأنما تحولت صيحة المدرب إلى شرارة تشعل الحماسة، وتطلق العزائم، وتحول المستحيل إلى هدف يسكن الشباك.
إن وراء كل فريقٍ ناجح عملا لا تراه الجماهير كاملا، وساعات من التدريب والتوجيه، وقرارات فنية تتخذ قبل المباراة وأثناءها، وقدرة على التعامل مع ظروف اللعب وتبدلاته. ومن هنا، فإن ما يقدمه الكوتش محمد هاشم شريف أحمد يستحق الإشادة والتقدير، لما يبذله من جهد كبير في خدمة كرة القدم وشباب شدة. وإننا لنأمل أن يحظى هذا العطاء بما يستحقه من تكريم وتقدير، وأن تنظر الجهات الرياضية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة، إلى مثل هذه الجهود بعين الاعتبار؛ فتكريم المدرب المجتهد ليس تكريما لشخصه فحسب، بل هو احتفاء بثقافة العمل الرياضي، وتشجيع لكل من يسهم في صناعة المواهب وخدمة المجتمع.
كما إن الانتصارات التي ترى على أرض الملعب تقف خلفها، في كثير من الأحيان، جهود لا تظهر في لوحة النتيجة؛ رجال يخططون، ويتابعون، ويدعمون، ويشجعون، ويؤمنون بأن الرياضة ليست شأن اللاعبين وحدهم، وإنما مسؤولية مجتمع كامل. ومن هذا المنطلق، نتقدم بخالص الشكر والتقدير والمحبة إلى لجنة النادي، بقيادة كبيرنا ورئيسها الفخري رمزي حاج بدري، الرجل الحكيم الرزين، الذي يمثل حضوره وخبرته قيمة مضافة للعمل الرياضي والاجتماعي. والتحية موصولة إلى رئيس اللجنة، شيخ العرب صاحب الهمة العالية مسعود عوض، وإلى جميع أركان سلمه الميامين، وكل من أسهم بجهده ووقته وفكره في دعم الفريق، وتهيئة الظروف التي تساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم.
كما نبعث بوافر الشكر والتقدير إلى أبناء شدة في دول المهجر، الذين لم تمنعهم المسافات من البقاء على صلة بأهلهم وقريتهم وفريقهم، وعلى رأسهم الشاب الخلوق، الهميم، القوي الأمين أيمن محمد نصر، والكابتن الشاب الرياضي عبدالله بدرالدين عبدالله، مع أطيب التحايا لكل من يقف خلف هذا العمل الرياضي ويدعمه من قريب أو بعيد.
ولجماهير شدة العريقة، رجالا ونساء، شبابا وأطفالا، نقول : أنتم الوجه الآخر للانتصار، والروح التي تمنح اللاعبين أسبابا إضافية للعطاء. فالفريق الذي يجد خلفه جمهورا وفيا، يحمل اسمه بحب ويهتف له بإخلاص، يمتلك ثروة معنوية لا تقل أهمية عن الموهبة والتدريب. إن شدة التي أنجبت الأبطال، واحتضنت المواهب، وحفظت أسماء نجومها عبر الأجيال، تستحق من أبنائها جميعا أن يواصلوا دعمها، وأن يجعلوا من الرياضة جسرا للمحبة والتواصل والتكافل.
أما أهلنا وأحبابنا في أرتمري، نقول لهم بروحٍ رياضية صافية : هارد لكم، وتقبلوا هذه الهزيمة بروحٍ رياضية، فالمستديرة يوم لك ويوم عليك، والبطولات لا تخلو من انتصارات وانكسارات، “وشجعوا اللعبة الحلوة”
أما “الجاز الذي وصل”، فقد أصبح الآن أمام فرصة ثمينة لمراجعة حساباته الكروية. ويبدو أن محطة شدة لم تكن ضمن حسابات الرحلة كما ينبغي؛ فقد وصل الإعلان قبل المباراة، لكن الرد جاء بعدها بثلاثة أهداف كاملة. “عليك الله صفق للعبة الحلوة يا جاز”.
في نهاية هذه الحكاية الكروية الجميلة، لا يسعنا إلا أن نرفع القبعة لمنتخب شدة، الذي جمع بين عراقة التاريخ وحيوية الحاضر، وبين إرث النجوم السابقين وطموح الجيل الجديد. ثلاثة أهداف في شباك أرتِمري، وثلاثة أهداف سابقة في شباك الترعة، وفرحة تمتد من الميدان إلى المجالس، ومن الحناجر إلى الذاكرة، ومن جيل إلى جيل. والمحبة والسلام على من لعب فأبدع، ودرب فأخلص، وشجع فأوفى، وانتصر فتواضع، وخسر فابتسم؛ فهذه هي الرياضة حين تسمو، وهذا هو المجد حين يكون لأهله.

