الصحة العالمية: مركز 9090 جسر بين المواطن والنظام الصحي ويتوسع للاستجابة للطوارئ

الخرطوم/ خالد الفكي
قال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتور عامر علي عثمان، إن مركز الاتصال القومي للطوارئ 9090 يمثل «جسراً بين المواطن والنظام الصحي»، مؤكداً التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني والتقني لتطوير خدماته وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الطوارئ الصحية في البلاد.
وأوضح عثمان، خلال تنوير صحفي بوزارة الصحة الاتحادية، أن المركز يستقبل البلاغات والاستفسارات الصحية من جميع ولايات السودان، ويرتبط بالإدارات المختصة بالوزارة، مع إحالة البلاغات التي تقع خارج اختصاصها إلى الجهات الحكومية المعنية.

وأشار إلى أن أهمية المركز تكمن في اختصار زمن التبليغ والتقصي والاستجابة، موضحاً أن البلاغات تُحال إلى الجهات الصحية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك التقصي الميداني في اليوم نفسه عند الحاجة.
وقال إن المركز لا يقتصر على استقبال المكالمات، بل يوفر معلومات صحية موثوقة، ويرشد المواطنين إلى الخدمات المناسبة، ويسهم في الحد من الشائعات وتعزيز الاستجابة للأوبئة والطوارئ.
وأضاف أن تجربة المركز خلال جائحة كورونا أظهرت قدرته على استقبال آلاف الاتصالات يومياً وتقديم التوعية والإرشاد، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع خدماته لتشمل طوارئ وأمراضاً أخرى، بينها الكوليرا وحمى الضنك وسوء التغذية والصحة النفسية.

وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية استمرار الدعم الفني والتقني للمركز، بما يشمل التدريب والأجهزة والمساندة اللوجستية، بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية والشركاء.
ودعا عثمان إلى تكثيف التعريف بالرقم 9090 وخدماته، مؤكداً أن الصحة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع، وأن الإعلام يؤدي دوراً أساسياً في إيصال المعلومات الصحيحة إلى المواطنين.
من جانبها، قالت دعاء الخير، المشرفة بمركز الاتصال الصحي القومي 9090، إن المركز عاد إلى استقبال البلاغات الصحية واستفسارات المواطنين من الولايات الـ18، موضحة أن طبيعة الاتصالات تتغير وفق المشكلات الصحية والأولويات القائمة في البلاد.

وأضافت أن المركز أدى دوراً محورياً خلال جائحة كورونا في الإجابة عن استفسارات المواطنين بشأن طرق انتقال الفيروس واللقاحات وأماكن توفرها، بالتنسيق مع برنامج التحصين الموسع، كما ساهم في متابعة الآثار الجانبية للقاحات وبناء قاعدة بيانات بشأنها، إلى جانب رصد الشائعات الصحية بالتنسيق مع إدارة تعزيز الصحة.
وأوضحت أن المركز استأنف العمل فعلياً في 1 سبتمبر، بينما يجري التحضير للافتتاح الرسمي، مشيرة إلى أن الاتصالات الحالية تتركز بدرجة كبيرة على اختبار الشبكة والتأكد من جاهزية الخدمة بعد توقف الرقم عن المواطنين لفترة طويلة.
ويُعد 9090 الرقم القومي الموحد للطوارئ الصحية والبلاغات في السودان.


