
الخرطوم/ أرض السودان
دعت ورشة متخصصة حول «قضايا شركات التأمين في السودان» إلى مراجعة وتطوير التشريعات المنظمة لقطاع التأمين، وإزالة العقبات أمام الشركات الوطنية في الحصول على النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تطوير المنتجات التأمينية بما يتناسب مع متطلبات مرحلة ما بعد الحرب.
ونظمت شبكة لايف ميديا الإعلامية التي ترأسها عائشة الماجدي، الورشة بفندق القراند هوتيل بالخرطوم، بمشاركة وزير الثقافة والإعلام والسياحة الاتحادي خالد الإعيسر، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين، والأمين العام لشركات التأمين الدكتور طارق النور، إلى جانب مديري شركات التأمين وأكاديميين ومختصين من الجامعات السودانية، وعدد من الصحفيين والإعلاميين وممثلي القنوات والمواقع الإلكترونية.

وشهدت الورشة تقديم عدد من الأوراق المتخصصة، أعقبها نقاش حول واقع قطاع التأمين والتحديات التي تواجه الشركات ودورها في الاقتصاد الوطني خلال مرحلة ما بعد الحرب.
إصلاح التشريعات
وأوصت الورشة بمراجعة وتطوير التشريعات المنظمة للتأمين، وتوحيد التشريع والتوسع في التأمينات الإلزامية، وإدراج التأمين ضمن اتفاقيات الشراكة والاستثمار الأجنبي التي تبرمها الدولة، بما يسهم في حماية الاستثمارات وإدارة المخاطر.
كما دعت إلى إعادة تأهيل شركات التأمين الوطنية لاستعادة دورها الاقتصادي والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، وتشجيع الشراكات الاستثمارية التأمينية وتوظيف جزء من الفوائض التأمينية في مشروعات اقتصادية وتنموية.

رقمنة القطاع
وشددت التوصيات على ضرورة الاستفادة من التحول الرقمي لتطوير الخدمات التأمينية ورفع كفاءة القطاع، إلى جانب ابتكار منتجات جديدة تتناسب مع احتياجات مرحلة ما بعد الحرب.
ودعت إلى تعزيز التعاون بين الدولة وشركات التأمين والقطاع الخاص والقطاع المصرفي والجامعات، وربط الدراسات والبحوث الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتبادل الخبرات في المجالات التأمينية.

كما طالبت بتمكين شركات التأمين الوطنية من استبقاء النقد الأجنبي وتعزيز قدرتها التنافسية من خلال السياسات والضوابط المصرفية المناسبة.
حماية المشتركين
وفي جانب التأمين التكافلي، أوصت الورشة بتكييف أوضاع الشركات بما يتوافق مع نموذج التكافل ومنحها الصفة القانونية كمدير أو مشغل للتكافل، مع تعزيز الحوكمة الشرعية والرقابة على القطاع، وإلزام الشركات بوجود هيئة رقابة شرعية تحت إشراف الهيئة العليا للرقابة الشرعية.
وشملت التوصيات إنشاء كيان قانوني يمثل المشتركين وحملة الوثائق ويحمي حقوقهم المالية، ومنحهم حق إجازة حسابات صناديق التكافل، إلى جانب إسناد منازعات التأمين إلى المحاكم الاقتصادية المتخصصة، بما يسرع الفصل في النزاعات ويعزز الرقابة على صناديق التكافل.

ودعت الورشة إلى إنشاء آلية وطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات والتنسيق بين الجهات القومية والمنظمين وشركات التأمين والمؤسسات الإعلامية والقطاع الخاص، وتحويل مخرجات الورشة إلى برامج عملية.
كما أوصت بالتوسع في نشر الوعي التأميني والتعريف بدور التأمين في حماية المواطنين والاقتصاد، وإدراج التوعية التأمينية في المدارس، وإبراز التجربة السودانية في التأمين التكافلي والتعريف بها.
واختتمت التوصيات بالدعوة إلى إنشاء صحافة تأمينية ومعاهد متخصصة ومراكز بحثية وتدريبية، وتكثيف الجهود الإعلامية للتعريف بالتجربة التأمينية والتأمين التعاوني في السودان.


