السودان: رفض قاطع لتحركات مليشيا الدعم السريع في العمل الإنساني

الخرطوم/ أرض السودان
شدد الفريق الركن الصادق إسماعيل على أن الدولة السودانية لن تتعامل مع أي ترتيبات خارج مؤسساتها الرسمية مؤكداً أن ما تقوم به مليشيا قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها يفتقر تماماً لأي سند قانوني أو شرعية دولية في إشارة إلى محاولاتها تسجيل منظمات إنسانية بشكل منفصل عن الدولة.
وخلال لقاء مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان وولفرام فيتر أكد المسؤول السوداني أن الخرطوم ترفض بشكل قاطع أي مساعٍ لخلق “بنى موازية” لإدارة العمل الإنساني، معتبراً أن ذلك يشكل تجاوزاً خطيراً لمؤسسات الدولة ومحاولة لتقويض الإطار السيادي المنظم للعمل الإنساني .
واتهمت الحكومة مليشيا قوات الدعم السريع بأنها تسعى إلى توظيف الوضع الإنساني لفرض أمر واقع على الأرض، مشيرة إلى أن هذه التحركات تفتقر للشرعية وتتناقض مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي تشترط التنسيق مع الدولة .
وأكد الفريق الركن الصادق إسماعيل أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف إضعاف مؤسساتها أو إنشاء قنوات موازية لإدارة المساعدات مشدداً على أن الشرعية في السودان حصرية لمؤسسات الدولة دون غيرها .
ورغم حدة الموقف جدد الفريق الركن الصادق التزامه بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين من النزاع دون تمييز لكنها ربطت ذلك بالعمل عبر القنوات الرسمية فقط.
من جانبه أكد سفير الاتحاد الأوروبي دعم التكتل لوحدة السودان، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق الإنساني مع الجهات الرسمية لضمان وصول المساعدات بفعالية وأمان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني ومليشيا قوات الدعم السريع التي أدت إلى انهيار واسع في البنية الخدمية وتشريد آلاف المدنيين، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.

