
الخرطوم – أرض السودان
أكد القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي، الشريف حسين الهندي، أن الحوار السوداني–السوداني يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة أزمات البلاد وتحقيق التوافق الوطني وتعزيز الأمن والاستقرار، داعياً إلى جمع مختلف السودانيين حول طاولة واحدة للوصول إلى حل وطني بعيداً عن الإقصاء والوصاية الخارجية.
وقال الهندي في تصريح صحفي، إن نجاح الحوار يعتمد على رغبة السودانيين في التوصل إلى توافق يعالج آثار الحرب والأزمات المتراكمة، ويؤسس لقواعد ومبادئ وطنية متفق عليها، تسهم في إدارة موارد البلاد وبناء دولة مستقرة تلبي تطلعات الأجيال القادمة.
وشدد على أن طبيعة المجتمع السوداني تقوم على التشاور والنقاش، ولا تقبل الإقصاء، داعياً إلى وضع «سقوف وطنية» تحكم الخلاف والاختلاف السياسي، والاستفادة من دروس التاريخ والعمل على تعزيز التماسك الوطني.
وأكد أن لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني تضم شخصيات سودانية، مطالباً بعدم التشكيك في وطنية أعضائها أو نواياهم، ومشدداً على أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في جمع السودانيين لمعالجة قضايا البلاد والوصول إلى توافق وطني.
ودعا الهندي إلى مشاركة واسعة في الحوار تضم الجيش والقوى السياسية والطرق الصوفية ومختلف مكونات المجتمع السوداني، مؤكداً أن الحل الوطني يتطلب مشاركة الجميع، قائلاً إن «الأوركسترا الوطنية يجب أن تعزف بكلها لا ببعضها».
وأضاف أن السودان يحتاج إلى برنامج وطني طويل الأمد يبدأ بالحوار وإعادة بناء الدولة والمجتمع، قبل الانتقال إلى مراحل العمل السياسي والانتخابات.
وحذر القيادي الاتحادي من التدخلات الخارجية وما وصفه بـ«التربص القديم» بالسودان، داعياً إلى إعلاء السيادة الوطنية والتماسك لمواجهة أي محاولات تهدد وحدة البلاد أو تدفع بها نحو مزيد من الانقسام.
وأشار إلى أهمية استعادة قراءة التاريخ والهوية السودانية باعتبارهما من مرتكزات بناء الدولة وتحقيق الاستقرار، محذراً من أن استمرار الانقسام قد يقود إلى مخاطر تمس وحدة المجتمع ومستقبل البلاد.
وفي سياق حديثه عن آثار الحرب، استذكر الهندي الدور الاجتماعي الذي اضطلعت به الطرق الصوفية والمساجد والخلاوي، مشيراً إلى تعرض بعض المساجد والتكايا لأضرار جراء القتال، ومؤكداً استمرار الجهود لمساندة أسر الشهداء والمتضررين من الحرب.

