الإقتصادتقارير

وزير المعادن يدعو الصين لتوسيع استثماراتها في السودان: من الموارد إلى التصنيع والتعدين الذكي

 

 

 

متابعة – أرض السودان

دعا وزير المعادن السوداني، نور الدائم طه، المستثمرين الدوليين، وفي مقدمتهم الشركاء الصينيون، إلى توسيع استثماراتهم في قطاع التعدين بالسودان، مؤكداً استعداد الحكومة للانتقال من مرحلة الحوار إلى تنفيذ مشروعات إنتاجية تقوم على نقل التكنولوجيا، وإضافة القيمة، وتطوير المهارات، وتحقيق المنفعة المشتركة.

وقال طه، خلال مخاطبته المنتدى الوزاري للتعاون الدولي في التعدين، ضمن أعمال مؤتمر ومعرض الصين الدولي للتعدين بمدينة تيانجين، الذي انطلقت أعماله، إن السودان يمثل إحدى الجبهات الجيولوجية الواعدة في أفريقيا، بما يمتلكه من إمكانات كبيرة في الذهب والنحاس والحديد والكروم والمنغنيز والمعادن الصناعية.

وأضاف أن السودان يزخر أيضاً بمعادن استراتيجية، تشمل الليثيوم والتنتالوم والنيوبيوم والعناصر الأرضية النادرة، مشيراً إلى أن مساحات واسعة من هذه الموارد لا تزال بحاجة إلى مزيد من أعمال الاستكشاف باستخدام التقنيات الحديثة.

وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تطوير التشريعات المنظمة لقطاع التعدين، وتحديث إجراءات التراخيص، وتعزيز الشفافية، ورقمنة المعلومات الجيولوجية، إلى جانب تحديث خرائط الموارد المعدنية.

وأوضح أن السودان يتجه نحو تبني نموذج التعدين الأخضر والذكي، من خلال استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة المياه، وتطوير تقنيات معالجة أكثر أماناً، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة والنمذجة الجيولوجية ثلاثية الأبعاد في عمليات الاستكشاف والتعدين.

وقال طه إن السودان يتطلع إلى توسيع التعاون مع الصين في مجالات المسح الجيولوجي والاستكشاف ومعالجة المعادن والطاقة المتجددة ونقل التكنولوجيا والتدريب وتمويل المشروعات، داعياً الشركات الصينية إلى إنشاء مراكز داخل السودان لتجميع وصيانة معدات التعدين وقطع الغيار وتقديم التدريب الفني.

وشدد وزير المعادن على أن السودان لا يستهدف تصدير موارده المعدنية في صورتها الخام فحسب، بل يسعى إلى تطوير سلاسل القيمة المحلية عبر المعالجة والتصنيع وتطوير البنية التحتية ونقل التكنولوجيا، بما يخلق فرصاً اقتصادية جديدة ويعزز المنفعة المشتركة بين السودان وشركائه.

وأكد طه أن السودان يمتلك «الموارد والرؤية والإرادة» لتحويل فرصه التعدينية إلى استثمارات ومشروعات منتجة، معرباً عن أمله في أن يشكل مؤتمر تيانجين بداية مرحلة جديدة من التعاون السوداني–الصيني في مجال التعدين الأخضر والذكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوي محمي