وزير الإعلام: لن نتأثر بالحملات الممنهجة.. وندعم إعادة بناء المؤسسات الصحفية

الخرطوم – أرض السودان
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، أن الوزارة لن تتأثر بالحملات الإعلامية الممنهجة، مشدداً على أن رسالتها تتمثل في خدمة السودان وتعزيز استقرار مؤسساته، ومؤكداً أن الحديث عن الاستقالة أو الإقالة لن يؤثر في أداء الوزارة.
جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم بالخرطوم، منتدى “أدبيات ممارسة العمل الصحفي”، الذي نظمته الوزارة بالشراكة مع ملتقى اندياح للتوعية وصحيفة “أول النهار”.

وانتقد الإعيسر ما وصفه بـ”صحافة هجم النمر”، معتبراً أنها أسهمت في تشويه المشهد الإعلامي وإضعاف ثقة المواطنين في وسائل الإعلام، حتى تجاه الأخبار الصحيحة المتعلقة بالدولة ومعركة الكرامة. وقال إن بعض المنصات درجت على التركيز على الأخبار السلبية، مثل تراجع سعر صرف الجنيه أو أزمات الوقود، مع تجاهل التحسن الذي يطرأ لاحقاً، فضلاً عن الترويج لشائعات مرتبطة بأداء مؤسسات الدولة.
ونفى الوزير صحة ما أُثير بشأن اتجاه مجلس الوزراء لإحالة (65) ألف موظف إلى الصالح العام، موضحاً أن المقترح الذي نوقش يتعلق بإتاحة خيار المعاش الاختياري للراغبين في إنهاء خدمتهم، وهو إجراء معمول به في عدد من الدول.
كما انتقد انتقاء بعض وسائل الإعلام أجزاءً من تصريحات المسؤولين بما يخرجها عن سياقها، معتبراً أن ذلك يحد من انسياب المعلومات ويؤثر على العلاقة بين المسؤول ووسائل الإعلام، داعياً إلى الالتزام بالمهنية والموضوعية في تناول التصريحات.

وأعلن الإعيسر دعم الوزارة لإعادة تأهيل مقر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، بالتنسيق مع والي ولاية الخرطوم، والعمل على عقد جمعية عمومية لإعادة تأسيسه، إلى جانب دراسة مقترح لإنشاء مؤسسة صحفية وطنية موحدة، على غرار مؤسسات إعلامية رائدة، بما يسهم في تطوير العمل الصحفي وتعزيز أوضاع العاملين بالمهنة.
وأكد أن الوزارة جهة تنظيمية وليست رقابية، وأن إصدار الصحف الخاصة لا يندرج ضمن اختصاصاتها، مجدداً استعدادها لدعم أي مبادرات تسهم في تطوير البيئة الإعلامية وحماية الصحفيين.
واستعرض الوزير جانباً من أنشطة الوزارة خلال الأيام الخمسة الماضية، والتي شملت تنظيم برامج ثقافية وإعلامية وسياحية في ولايتي الخرطوم ونهر النيل، إلى جانب تغطية تلفزيون السودان لمدينة الأبيض لدحض الشائعات، وتنفيذ فعاليات لمناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعافي المجتمعي.
وأشار إلى أن الوزارة تؤدي مهامها عبر (13) موظفاً فقط يديرون أربعة قطاعات تعمل على مدار العام، مؤكداً أن ذلك لم يمنعها من تنفيذ برامجها وخططها، وأن الحملات الإعلامية لن تثنيها عن مواصلة أداء واجبها.

واختتم الإعيسر حديثه بالتأكيد على أن الإعلام المهني يمثل أحد ركائز بناء الدولة، وأن قوة الإعلام تكمن في المصداقية والموضوعية، داعياً إلى ترسيخ شراكة قائمة على الثقة والمسؤولية بين الدولة ووسائل الإعلام والمجتمع.

